Accessibility links

الأجيال القادمة مهددة.. تحذير من "الحرارة والطقس المتطرف والإجهاد مائي"


صورة لقرية كيفالينا في الساحل الشمالي لألاسكا حيث قال السكان وخبراء الطقس إن الجليد البحري اختفى قبل فترة بعيدة عن موعد ذوبانه المعتاد كل عام

"الأجيال القادمة ستواجه تأثيرات حادة ومتزايدة لتغير المناخ"، تحذير أطلقته المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، حيث أفادت بأن مستويات غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي، قد سجلت رقما قياسيا جديدا مرة أخرى.

وحذرت المنظمة في بيان من أن الأجيال القادمة ستواجه تأثيرات حادة ومتزايدة لتغير المناخ، منها ارتفاع درجات الحرارة وطقس أكثر تطرفا وإجهاد مائي وارتفاع مستوى سطح البحر واختلال النظم الإيكولوجية البحرية والبرية.

ووجه الأمين العام للمنظمة، بيتري تالاس نداء إلى الحكومات لبذل المزيد من الجهد لعكس اعتماد البلدان على إنتاج الطاقة من الوقود الأحفوري، تماشيا مع اتفاق باريس لعام 2015 بشأن تغير المناخ، محذرا من أن "رفاهية البشرية في المستقبل" على المحك.

الأمين العام لمنظمة الأرصاد الجوية بيتري تالاس يوجه نداء إلى الحكومات
الأمين العام لمنظمة الأرصاد الجوية بيتري تالاس يوجه نداء إلى الحكومات

وقال تالاس: "لقد حطمنا مرة أخرى الأرقام القياسية في تركيزات ثاني أكسيد الكربون وتجاوزنا بالفعل مستوى 400 جزء في المليون الذي كان يعتبر مستوى حرجا. وقد حدث ذلك بالفعل منذ عامين ويظل تركيز ثاني أكسيد الكربون في الاستمرار. وكانت الزيادة في العام الماضي تقريبا مثل الزيادة التي ظللنا نلاحظها كمتوسط على مدار السنوات العشرة الماضية."

وفقا لنشرة غازات الدفيئة الصادرة عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، منذ عام 1990، تسببت ما يسمى بغازات الدفيئة "طويلة العمر" في زيادة بنسبة 43% في إجمالي التأثير الإشعاعي.

ومن هذه الغازات، تشير المنظمة إلى أن ثاني أكسيد الكربون يمثل حوالي 80%، وفقا للإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي، والتي ترد بياناتها في نشرة المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.

ثاني أكسيد الكربون ضار بشكل خاص

وأوضحت الوكالة أن ثاني أكسيد الكربون ضار بشكل خاص في سياق ظاهرة الاحتباس الحراري لأنه يظل في الجو لعدة قرون وفي المحيطات لفترة أطول.

وذكر تالاس أن الأرض عندما كانت تحتوي على تركيزات مماثلة من ثاني أكسيد الكربون، كانت درجة الحرارة أكثر دفئا بنحو 2-3 درجة مئوية ومستوى سطح البحر أعلى بنحو 10-20 مترا من الآن.

وفيما يتعلق بالميثان، المسؤول عن 17% من التأثير الإشعاعي، أشار البروفيسور تالاس إلى أننا "حققنا أيضا رقما قياسيا،" منذ الزيادة في العام الماضي والتي كانت ثاني الأعلى في السنوات العشر الماضية.

وفقا لنشرة المنظمة، تشير القراءات العالمية إلى أن الميثان في الغلاف الجوي قد وصل إلى مستوى جديد بلغ 1869 جزءا في المليار في عام 2018، أي أكثر من اثنين ونصف من مستوى ما قبل الصناعي.

تحذير من الحرارة والطقس المتطرف والإجهاد المائي
تحذير من الحرارة والطقس المتطرف والإجهاد المائي

يشار إلى أن حوالي 40% من الميثان يأتي من مصادر طبيعية، مثل الأراضي الرطبة والنمل الأبيض، ولكن 60% يأتي من الأنشطة البشرية، بما في ذلك تربية الماشية وحقول الأرز والمناجم ومكبات النفايات وحرق الكتلة الحيوية.

كيف نعالج الأزمة؟

وأوضح تالاس أن معالجة هذا الأمر ستشمل تعزيز مصادر الطاقة غير الأحفورية، حيث إننا "ننتج 85% من الطاقة العالمية القائمة على تلك الأحفورية - الفحم والنفط والغاز"، و15% فقط تعتمد على الطاقة النووية، المائية والطاقة المتجددة. ولكي ننجح في تنفيذ اتفاقية باريس، يقول تالاس إنه ينبغي علينا عكس هذه الأرقام في العقود المقبلة.

الصين تحتل المرتبة الأولى

وأبرز مدير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الحاجة إلى أن يتصدى المجتمع العالمي للانبعاثات، وأوضح أن أكبر الدول الملوثة كانت أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، لكن الصين أصبحت المصدر الأول للانبعاثات إلى جانب النمو القوي إلى حد ما في الانبعاثات من الدول غير المنضوية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وذكر تالاس أن هذا يدل على أن هناك حاجة إلى منظور عالمي واستراتيجية لحل هذه المشكلة، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة الأميركية أو الصين لا يمكنها حل هذه المشكلة بمفردها، داعيا إلى أن يشمل ذلك كل البلدان المعنية.

XS
SM
MD
LG