Accessibility links

"مسلخ حلب".. إحدى جرائم سليماني وإيران في المنطقة


سليماني في حلب

بمقتل قاسم سليماني، أسدل الستار على الجنرال الإيراني الذي ساعد على قمع المتظاهرين في سوريا والعراق ولعب دورا محوريا في حماية نظام الرئيس السوري بشار الأسد من السقوط وجهز حزب الله بالصواريخ.

سليماني، الذي قتل بضربة جوية أميركية استهدفت موكبا كان فيه قرب مطار بغداد الدولي، كان قائد "فيلق القدس"، الجهاز المسؤول عن العمليات الخارجية في الحرس الثوري الإيراني، وكانت سوريا من ضمنها.

قاسم سليماني في حلب
قاسم سليماني في حلب

لعب سليماني دورا بارزا في تأجيج الحرب في سوريا، وقدم فيلق القدس بزعامة سليماني الدعم للأسد عندما بدا أنه على وشك أن يُهزم في الحرب الدائرة منذ عام 2011.

وكانت زيارته لموسكو في صيف 2015 هي الخطوة الأولى في التخطيط للتدخل العسكري الروسي الذي أعاد تشكيل الحرب السورية وإقامة تحالف إيراني روسي جديد لدعم الأسد.

زار سليماني مدينة حلب في سبتمبر 2016 في أوج حصارها من قبل قوات النظام السوري وروسيا، وساهم في معاناة سكانها الذين بقي منهم آنذاك نحو 275 ألف شخص.

صحيفة واشنطن تايمز كتبت في تقرير حديث حول دور سليماني في سوريا أن صورا التطقت له وهو يتفقد المدينة التي اشتد حصارها في ذلك الشهر أظهرت إلى أي مدى كانت تريد إيران تمديد قبضتها في الشرق الأوسط.

ساعد "فيلق القدس" بقيادة سليماني القوات الروسية التي كانت تقصف المدنيين في الأحياء الشرقية من حلب "بلا تمييز".

في الشهر التالي، تحدث المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين عن "مجزرة" ارتكبتها روسيا وإيران والحكومة السورية في المدينة وشبهها بـ"المسلخ"، مشيرا إلى الأطفال الذين قضوا تحت الأنقاض والحوامل اللواتي استهدفهن القصف عن عمد.

اتهم الحسين حلفاء الأسد بارتكاب جرائم حرب، وبالطبع كان "فيلق القدس" ضمن هذ التحالف.

في ديسمبر من ذلك العام، زار سليماني المدينة مرة أخرى بعد أن أجبر الحصار والجوع والقتل قوات المعارضة إلى الخروج منها، والتقطت له الصور على أنقاض المدينة.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG