Accessibility links

حاضر في الثورات والمناسبات الرياضية.. ما قصة قناع لا كاسا دي بابيل؟


ما علاقة قناع مسلسل "La casa de papel" والفنان الإسباني سلفادور دالي ؟

من المحافل السياسية إلى المحافل الرياضية، كان القناع الشهير الذي ظهر في مسلسل "La casa de papel" حاضرا بقوة كرمز للثورة والتجديد.

سياسيا، كان القناع حاضرا في مظاهرات العراق ولبنان، بل في الأعمال الفنية التي تناولت الحراك الشعبي داخل البلدين.

رياضيا، ارتدى لاعبو المنتخب المصري لكرة القدم تحت سن 23، الأقنعة أثناء دخولهم إلى ملعب استاد القاهرة، حيث فازوا على نظيرهم الأفواري بنتيجة 2-1، محرزين بذلك لقب كأس الأمم الأفريقية تحت سن 23 عاما.

رغم شهرة القناع، فإن قصته ما زالت مجهولة أمام كثير من الناس. ويعود القناع لوجه الفنان والرسام الإسباني السريالي سلفادور دالي، الذي تميز بشخصية استثنائية، كما هي رسومه.

لكن لماذا دالي؟

لم يجب صناع المسلسل حتى الآن رسميا على هذا السؤال، لكن هناك العديد من التفسيرات، أبرزها اثنين هما: المقاومة أو الحماقة.

بالنسبة للمقاومة، فإن البروفيسور (الذي لعب دوره الممثل ألفارو مورتي) قال في الحلقة الأولى من الموسم الثالث من المسلسل، إن "المقاومة والسخط تجاه النظام الرأسمالي ألهمته"، حسب موقع "Monsters and Critics" الفني.

وقالت طوكيو (إحدى شخصيات المسلسل) إن حياة البروفيسور تدور حول كلمة واحدة وهي المقاومة، إذ "كان جده يحارب الفاشستيين في إيطاليا، وعلموه الأغنية التي علمها بدوره لنا (تقصد أغنية Bella Ciao).

ويتشارك الفنان الإسباني سلفادور دالي المقاومة وبغض الرأسمالية مع البروفيسور، إذ كان دالي عضوا في جماعة "دادا" الفنية بزيوريخ، والتي عارضت المجتمع الرأسمالي الحديث، وقد عكست أعمال دالي الفنية رؤيته السياسية.

أما المعنى الثاني للقناع فهو الحماقة أو الجنون، والتي عبرت عنها الممثلة إتزيار إيتونو التي لعبت دور الشرطية راكيل في المسلسل، حسب مقال الكاتبة بنديتا سيري المنشور على منصة "Medium".

وقالت إيتونو، "عندما ترتدي القناع، تبدأ في رؤية العالم من منظور مختلف. بالنسبة لي، إنه رمز لجنون دالي الرائع خلال حياته."

سلفادور دالي بجانب لوحة من رسمه - 1953
سلفادور دالي بجانب لوحة من رسمه - 1953

وتعني إيتونو بكلماتها عبقرية دالي التي قادته إلى تحطيم الحدود في الحقبة التي عاشها، حيث قاد الحركة الفنية إلى حدود جديدة كليا.

وقد اشتهر دالي بالجنون والغرابة في لوحاته، التي تأثرت إلى حد كبير برواد الفن في عصر النهضة، وكان من أشهر لوحاته "إصرار الذاكرة" التي يظهر فيها عدد من الساعات في حالة مائعة وملقاة على الأرض.

لوحة "إصرار الذاكرة" لسلفادور دالي
لوحة "إصرار الذاكرة" لسلفادور دالي

XS
SM
MD
LG