Accessibility links

'مليونية' للمطالبة بحكم مدني في السودان


أعداد غفيرة من السودانيين في احتجاجات الخميس

خرجت أعداد غفيرة من المواطنين السودانيين بعد ظهر الخميس في مسيرة أمام مقر قيادة الجيش في العاصمة الخرطوم، لمطالبة المجلس العسكري بتسليم السلطة إلى إدارة مدنية.

وقال مراسل الحرة إن أعداد المشاركين تقدر بمئات الآلاف.

وكان تجمع المهنيين السودانيين، الذي يقود الاحتجاجات، دعا إلى مظاهرة مليونية لزيادة الضغط على المجلس العسكري للإسراع في تلبية مطالب المحتجين.

تحديث 17:00 ت.غ

تجمع آلاف المحتجين السودانيين أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم الخميس للمشاركة في "مسيرة مليونية" تهدف إلى تكثيف الضغط على المجلس العسكري الانتقالي لتسليم السلطة إلى إدارة مدنية.

ويأتي التجمع بعد اتفاق المجلس العسكري وقادة الاحتجاجات على تشكيل لجنة مشتركة لتحديد الخطوات المقبلة بعد أسبوعين من إطاحة الرئيس عمر البشير.

وقال تحالف الحرية والتغيير الذي يقود الاحتجاجات في بيان الخميس "ندعو جميع جماهير شعبنا إلى الحضور والمشاركة في مليونية السلطة المدنية".

وأكد أن الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش سيستمر "لحماية ثورتنا" وضمان تحقيق جميع المطالب.

ووصل إلى موقع الاعتصام موكب يضم مئات من النساء يلوحن بأعلام السودان ويصفقن.

وحمل متظاهرون لافتات كتب عليها "لا للحكام العسكريين"، بينما وصل متظاهرون من ولايتي الجزيرة والنيل الأبيض إلى الخرطوم للانضمام إلى المعتصمين أمام القيادة العامة للجيش.

جانب من "المليونية" أمام القيادة العامة للجيش السوداني
جانب من "المليونية" أمام القيادة العامة للجيش السوداني

للمرة الأولى.. القضاة بين المعتصمين

وأعلن القضاة السودانيون انضمامهم إلى "المليونية" بحسب ما جاء في بيان صدر الأربعاء، وذلك "دعما للتغيير ولسيادة حكم القانون ومن أجل استقلال القضاء".

ونقلت وكالة رويترز عن أحدهم قوله إن القضاة سيخرجون في مسيرة بعد ظهر الخميس من المحكمة العليا في الخرطوم إلى مقر الاعتصام لينضموا للمرة الأولى إلى الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

وكان القيادي المعارض أحمد الربيع قد دعا "إلى مسيرة مليونية الخميس"، فيما تكثفت الحملات على مواقع التواصل الاجتماعي للمشاركة في هذا التجمع.

وأظهرت صور نشرها حسب تجمع المهنيين السودانيين المحتجين وهم يتجهون نحو ساحة الاعتصام.

المهدي يحذر من "انقلاب مضاد"

وقال زعيم المعارضة السودانية الصادق المهدي الخميس إن السودان قد يواجه انقلابا مضادا إذا لم يتوصل المجلس العسكري الانتقالي والمعارضة لاتفاق بشأن تسليم السلطة.

وعبر المهدي خلال مقابلة مع وكالة رويترز عن اعتقاده بأن المجلس العسكري سيسلم السلطة للمدنيين في حالة الخروج من المأزق الحالي. وقال عن قادة الجيش الذين أطاحوا البشير "أعتقد أن نواياهم طيبة"، مضيفا أنهم "ليسوا مهتمين بتشكيل حكومة عسكرية".

وحذر من أن "الأجنحة المتشددة" في حزب المؤتمر الوطني الذي كان ينتمي إليه البشير "قد تنفذ انقلابا بالتعاون مع حلفائها في الجيش" إذا فشل المجلس العسكري والمعارضة في تحقيق تقدم في المحادثات.

وتابع أنه سيدرس الترشح للرئاسة فقط في حال إجراء انتخابات وليس خلال الفترة الانتقالية.

وفي خطوة تدل على محاولة المجلس المؤلف من 10 ضباط تجنب مزيد من التصعيد، استقالاتهم الأربعاء.

"لجنة مشتركة لحل الخلافات"

واتفقت المعارضة السودانية مع المجلس العسكري في ساعة متأخرة الأربعاء على تشكيل لجنة لحل الخلافات في الوقت الذي زادت التوترات بشأن طول المدة التي سيستغرقها تسليم السلطة إلى المدنيين بعد إطاحة البشير.

وقال شمس الدين الكباشي المتحدث باسم المجلس العسكري على التلفزيون الرسمي بعد اجتماع بين المجلس والمعارضة "إننا شركاء وإننا نعمل سويا للخروج بالبلاد إلى بر الأمان".

وأضاف "اتفقنا على تشكيل لجنة مشتركة بيننا وبينهم للنقاش حول هذه النقاط الخلافية وتقديم مقترح مشترك للمجلس العسكري ولقوى إعلان الحرية والتغيير".

وقال المجلس في بيان إن "المجلس العسكري الانتقالي يعلن أن أبواب التواصل والحوار والتفاوض مفتوحة". وردت المعارضة بأنها ستشارك في المحادثات مع المجلس.

وقال تجمع المهنيين السودانيين في بيان "قررت قوى إعلان الحرية والتغيير الاستجابة للدعوة للاستماع بعقل مفتوح لما سيطرحه رئيس المجلس العسكري، مؤكدين أن رغبتنا هي الانتقال السلمي لسلطة مدنية انتقالية تعبر عن قوى الثورة".

وتصر المعارضة على تسليم السلطة سريعا للمدنيين، بينما قال المجلس إن العملية قد تستغرق عامين.

وبدأت التظاهرات في السودان في 19 كانون الأول/ديسمبر ضد قرار الحكومة زيادة أسعار الخبز ثلاثة أضعاف. إلا أنها سرعان ما تحولت إلى احتجاجات غير مسبوقة عمت البلاد ضد البشير الذي حكم البلاد 30 عاما بعد انقلاب عسكري عام 1989.

XS
SM
MD
LG