Accessibility links

مصدر يكشف عزم الحريري الاستقالة.. وحزب الله يهاجم المتظاهرين


لبنانيون يتابعون مقابلة لرئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في نوفمبر 2017

نقلت وكالة رويترز عن مصدر لبناني رسمي قوله إن رئيس الوزراء، سعد الحريري، يتجه صوب الاستقالة، وسط استمرار المظاهرات المناهضة للطبقة السياسية برمتها منذ نحو أسبوعين.

ووسط هذه الأنباء، أفادت مراسلتنا في بيروت بأن الحريري سيوجه عصر الثلاثاء بالتوقيت كلمة للبنانيين من بيت الوسط.

وتزامنا، قال شهود إن أنصارا لجماعة حزب الله وحركة أمل اشتبكوا مع محتجين عند حاجز طريق في العاصمة بيروت الثلاثاء، وفكوا خيامهم مما دفع الشرطة للتدخل.

,كان الأنصار يرددون هتافات مؤيدة للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ورئيس البرلمان اللبناني نبيه بري رئيس حركة أمل.

وبدأ الأمر عندما شق أنصار حزب الله وحركة أمل طريقهم داخل مخيم الاحتجاج على جسر الرينغ وسط بيروت، وحاولوا إجبار المحتجين على فتح الطريق.

ويتسم الحراك بالسلمية، إلا أن الأيام الأخيرة شهدت توترات بين متظاهرين ومجموعات من حزب الله ومن التيار الوطني الحر الذي يتزعمه رئيس الجمهورية ميشال عون.

وكان الأمين العام لحزب الله، الذي يمتلك مع عون وحلفائهما الأغلبية الحكومية، رفضه استقالة الحكومة والرئيس وإجراء انتخابات نيابية مبكرة، كما يطالب المحتجون، متذرعا بخشيته من "الفوضى" و"الفراغ".

وبعد أيام على اندلاع الاحتجاجات، أعلن الحريري ورقة إصلاحات اقتصادية في محاولة لامتصاص غضب الشارع، ودعا عون الى إعادة النظر بالواقع الحكومي.

بيد أن المتظاهرين يعتبرون أن كل هذه الطروحات جاءت متأخرة ولا تلبي طموحاتهم. وهم مصرون على مواصلة ما يسمونه "ثورة".

وتميزت التظاهرات في لبنان بشمولها مختلف الأراضي اللبنانية ومختلف الطوائف في بلد صغير يقوم على المحاصصة الطائفية ويشهد انقسامات كبيرة بين سياسييه على خلفية الانتماءات الحزبية والدينية.

وتشكّل فئة شباب ولدوا ما بعد الحرب الأهلية الدامية (1975-1990) عصب التظاهرات اللبنانية التي ليست لها قيادة ولا توجها حزبيا.

وطالب المحتجون منذ بدء الحراك بإسقاط الطبقة السياسية بأكملها فهم يحملون عليها فسادها وعجزها عن حلّ الأزمات التي تمر بها البلاد، خصوصاً الاقتصادية.

وتتألف الطبقة الحاكمة في لبنان بمعظمها من زعماء كانوا جزءا من الحرب الأهلية المدمرة التي شهدتها البلاد، ولا زال أغلبهم موجودا في الحكم منذ نحو ثلاثة عقود.ويمثل هؤلاء الزعماء عموما طبقة طائفية أو منطقة معينة.

وتضمنت الإصلاحات التي أعلنها الحريري خفضا بنسبة النصف لرواتب المسؤولين، وتقديمات ووعود بإصدار قانون لاستعادة الأموال المنهوبة.

بالإضافة الى إقرار موازنة العام 2020 مع عجز نسبته 0.6 في المئة، ومساهمة القطاع المصرفي والمصرف المركزي بخفض العجز بقيمة تتجاوز خمسة آلاف مليار ليرة (3.3 مليارات دولار) خلال العام 2020.

ودعم شركاء الحريري في الائتلاف الحكومي، وكذلك رئيس الجمهورية، تلك الإصلاحات، لكن الشارع ردّ بالرفض لعدم ثقته بقدرة الحكومة التي لطالما وعدت ولم تف، على التنفيذ.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG