Accessibility links

مصر أمام روسيا.. من يكون بديل محمد صلاح؟


لاعب المنتخب المصري عمرو وردة

لم يتوقع كثيرون أن يحمل عمرو وردة ألوان منتخب مصر في مونديال روسيا 2018 ويلعب دورا ناجحا بدلا من النجم المصاب محمد صلاح، نظرا لشقاوته خارج الملعب واستبعاده لفترة العام الماضي بسبب مزاعم مضايقة زوجات اثنين من زملائه في البرتغال.

غاب صلاح، المصاب في نهائي دوري أبطال أوروبا، عن مواجهة الأوروغواي (صفر-1) الجمعة، فوقع خيار المدرب الأرجنتيني هكتور كوبر على وردة الذي قدم مجهودا مميزا في وسط الملعب.

أوكلت إلى ابن الاسكندرية البالغ 24 عاما، المهمة الصعبة للحلول بدلا من لاعب علق عليه المصريون كل آمالهم في المونديال الثالث للفراعنة والأول بعد 28 عاما. بدا وردة الذي يتمتع بقصة شعر قريبة من قصة صلاح، على قدر كبير من النشاط والانضباط.

أرهق المدافعين خوسيه خيمينيز ومارتن كاسيريس، ليعزز من أسهم مشاركته في المباراة المقبلة ضد روسيا، على حساب الشاب رمضان صبحي الجناح الجديد لهادرسفيلد الإنكليزي، والذي شارك كبديل له في أواخر المباراة الأولى.

قال وردة القادر على شغل مراكز عدة في الوسط والهجوم بعد مباراة الأوروغواي، "الناس سعيدة من الأداء، لكن تلقي الهدف في الدقيقة قبل الأخيرة يحزننا". وتابع أن "العديد من لاعبي منتخب مصر ما زال سنهم صغيرا، كما يشاركون للمرة الأولى في بطولة كبيرة مثل المونديال".

فضائح ونفي

لم تكن مسيرة وردة الذي يعشق الفرنسي زين الدين زيدان، "وردية"، بل شابتها اتهامات طالما نفى ضلوعه فيها، معتبرا أن هناك من يحاول عرقلة مسيرته وتدميرها.

بروزه مع الاتحاد السكندري أوصله بعمر الـ17 إلى الأهلي، أكبر أندية البلاد. صعده المدرب البرتغالي مانويل جوزيه إلى الفريق الأول، لكن في ظل وجود النجوم محمد أبو تريكة وعماد متعب ومحمد بركات والأنغولي فلافيو، عاد إلى فرق الناشئين ثم صعد مرة أخرى وبقي بديلا.

في تلك الفترة استبعد عن منتخب الشباب بسبب قيامه بمعاكسة إحدى الفتيات في فندق بتونس، في حادثة قال عنها المدير الفني ربيع ياسين أنها "ليست الأولى للاعب، حيث قام بفعلها في معسكر سابق للمنتخب".

بعد إعارته إلى الاتحاد السكندري، لم يتكيف مع فترة معايشة في أشبيلية الإسباني، فكان انتقاله إلى الدوري اليوناني نقطة تحول في مسيرته. وقع في 2015 مع بانيتوليكوس، مرتديا الرقم 74 تكريما لضحايا الأهلي في "مذبحة بور سعيد" عام 2012، وتألق معه على مدى 18 شهرا.

جذبه باوك العريق مقابل 900 ألف يورو، فتوج معه بالكأس في 2017 وحل ثالثا في الدوري وشارك في الدوري الأوروبي، لكن إعارته إلى فيرنسي البرتغالي مقابل 1.25 مليون يورو أسالت حبرا كثيرا.

أبعده الفريق بعد ثلاثة أيام من التعاقد معه بعد تقرير في صحيفة "ريكورد" أشار إلى مضايقة زوجات اثنين من زملائه.

نفى وردة هذه المزاعم بشدة، قائلا "لا أعرف سببا لمن يحاول تدميري وتشويه سمعتي والقضاء على مستقبلي ومسيرتي الكروية وإبعادي عن المنتخب"، وأعلن وكيله ملاحقة الصحيفة "لادعاءات كاذبة".

أما والده مدحت، أحد أهم نجوم كرة السلة المصرية في الثمانينات، فقال في تصريح إذاعي إن نجله "أضاف إحدى الفتيات على موقع انستغرام... فوجئ في أول مران له مع الفريق بأحد اللاعبين يدفعه ويسقطه أرضا دون كرة، وقال له إن من تحدث معها على انستغرام هي صديقته، ليرد بأنه لا يعلم شيئا عنها ولا يعلم علاقتهما".

نجاح باهر في أتروميتوس

منعطف ثان في مسيرته كان إعارته إلى أتروميتوس في آب/اغسطس 2017، حيث تألق مسجلا 11 هدفا وسبع تمريرات حاسمة في 28 مباراة، فقاده إلى الدور التمهيدي في الدوري الأوروبي ("يوروبا ليغ") واختير بين أفضل لاعبي الدوري اليوناني.

طاردته الأحداث في موسمه الاستثنائي، فتعرض لاعتداء مسلح من قبل شخصين في شباط/فبراير الماضي خرج سالما منه عندما كان في أحد المقاهي يتابع دوري أبطال أوروبا، شرح والده الأسباب "تبين أنهما من جمهور أولمبياكوس"..

خاض أول مباراة دولية ضد زامبيا في تشرين الأول/أكتوبر 2015، ودفع أداؤه الجيد مع بانيتوليكوس المدرب كوبر لاستدعائه إلى المنتخب في آذار/مارس 2016، فساهم بحلول بلاده وصيفة لكأس إفريقيا 2017.

بعد حادثة البرتغال، استبعد عن مباراة أوغندا في تصفيات مونديال 2018. بررتها إدارة المنتخب على أنها "أسباب فنية، لانه لم يتدرب في الآونة الأخير".

عاد وردة بقوة في الميدان، وأصبح الآن على رادار أندية عدة مثل غلطة سراي التركي ووست هام الإنكليزي، حسب التقارير الصحافية.

في حديث إذاعي في الآونة الأخيرة، قال والده إن "عمرو تلقى الكثير من العروض في الفترة الماضية، ولكنه أجل حسم وجهته القادمة لبعد كأس العالم"، موضحا أنه لن يستمر مع ناديه الحالي.

كان عمرو "دائم الهروب من المدرسة"، حسب شقيقه زياد لاعب كرة السلة، بينما كان يتصل بشقيقته موحيا لها بأنه في اليونان "ثم يرن جرس المنزل". صاحب "المقالب" تحول وأصبح منضبطا تكتيكيا في تشكيلة كوبر وأحد الآمال التي يعول عليها المصريون في المونديال الحالي، كيف لا وهو بديل أفضل لاعب إفريقي وأفضل لاعب في الدوري الإنكليزي الممتاز.

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية

XS
SM
MD
LG