Accessibility links

مصر ترحب بوقف إطلاق النار في ليبيا


مقاتل تابع للقوات الموالية لحكومة الوفاق في إحدى مناطق جنوب طرابلس، بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ

رحبت مصر بوقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في ليبيا، الأحد، بعد أشهر من المعارك عند أبواب طرابلس وإثر مبادرة من أنقرة وموسكو ومباحثات دبلوماسية مكثفة فرضتها الخشية من تدويل إضافي للنزاع.

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إن مصر "ترحب بوقف إطلاق النار غير المشروط الذي أعلن مساء أمس في ليبيا، وتُعَبر عن دعمها لكل ما يحقن دماء الشعب الليبي".

وأعلن رجل شرق ليبيا النافذ خليفة حفتر الذي يسعى منذ أبريل للسيطرة على طرابلس، الاتفاق قبيل دخوله حيز التنفيذ منتصف ليل السبت الأحد.

وبعد ساعات، أعلن رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج موافقته على الخطوة، لكنه شدد على "الحق المشروع" لقوات حكومته بـ"الرّد على أي هجوم أو عدوان".

وجاء في بيان الخارجية المصرية أن القاهرة "تؤكد مجددا على أهمية العودة إلى العملية السياسية ممثلة في عملية برلين وجهود المبعوث الأممي لإطلاق المسارات الثلاثة السياسية والاقتصادية والأمنية".

وجددت التأكيد على الدعم المصري "لحل شامل يحفظ أمن ليبيا وأمن دول جوارها ودول حوض البحر المتوسط".

وتابعت أن وقف إطلاق النار "يُعد خطوة أولى يتعين بعدها تنفيذ ما يتعلق بإعادة تشكيل المجلس الرئاسي تشكيلا سليما، وضرورة تحقيق عدالة توزيع الثروة في ليبيا، فضلا عن أهمية احترام دور مجلس النواب ضمن اتفاق الصخيرات، ومسؤولية الجيش الوطني في حماية أمن ليبيا وتحقيق استقرارها".

ورحبت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبعثة الأمم المتحدة والجامعة العربية بالإعلانين، ودعتا الطرفين إلى احترام وقف إطلاق النار واستئناف المسار السياسي.

لكن بعيد منتصف الليل، سمع دوي مدفعية وسط طرابلس قبل أن يسود هدوء حذر في الضواحي الجنوبية للعاصمة.

وأعلن المتحدث باسم القوات الموالية لحكومة الوفاق محمد قنونو مقتل أحد العناصر الموالين للحكومة في إطلاق نار من "ميليشيات" حفتر في عين زارة.

واتّهمت قوات "الجيش الوطني الليبي" بقيادة حفتر، خصومها بخرق وقف إطلاق النار معلنة إسقاط طائرة مسيّرة كانت تحلق فوق مواقعها.

ومنذ بدء قوات حفتر هجومها باتجاه طرابلس، قتل أكثر من 280 مدنيا، بحسب الأمم المتحدة التي تشير أيضا إلى مقتل أكثر من ألفي مقاتل ونزوح 146 ألفا بسبب المعارك المستمرة في البلد الغارق في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011.

ويأتي دخول الاتفاق حيز التنفيذ بعد سلسة من التحركات الدبلوماسية خلال الأسبوع الجاري، قادتها تركيا وروسيا اللتان تحوّلتا إلى لاعبين رئيسيين في البلاد.

XS
SM
MD
LG