Accessibility links

مصر.. ما حقيقة 'الفياغرا النسائية'؟


الفياغرا النسائية

"موقع الحرة"/كريم مجدي

جدل في مصر رافقته تعليقات ساخرة على شبكات التواصل الاجتماعي، بعد أنباء عن طرح "فياغرا نسائية" في الأسواق المصرية.

وكان خبر طرح الدواء في الصيدليات قد انتشر على الشبكات الاجتماعية، بعدما أعلنت إحدى شركات الأدوية عزمها على عقد مؤتمر الأربعاء، تعلن فيه سماح وزارة الصحة المصرية ببيع "الفياغرا النسائية".

الدكتور هاشم بحري أستاذ الأمراض النفسية بجامعة الأزهر وأحد المدعوين للمؤتمر قال لـ "موقع الحرة"، إن المؤتمر الذي دعت إليه شركة "راميدا" قد تم تأجيله، من دون أن يوضح الأسباب.

وأضاف بحري أن "الدواء الجديد اسمه "فليبانورين" ويحمل نفس المادة الفعالة (فليبانسرين) التي أجازتها إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA"، مؤكدا على حصول الدواء على موافقة من وزارة الصحة المصرية.

وقال بحري إن هذا الدواء هو الأول من نوعه الذي يصنع داخل مصر، ويستطيع مساعدة النساء اللائي تعرضن للختان عن طريق رفع الرغبة الجنسية لديهن.

وحاول موقع الحرة التواصل هاتفيا مع المتحدث باسم وزارة الصحة للتأكد من صحة المعلومات، إلا أنه لم يرد.

لكن أحد أعضاء المكتب الإعلامي لوزارة الصحة، رفض كشف هويته، قال إنه لم تصدر موافقة رسمية بالسماح ببيع هذا الدواء في الصيدليات حتى الآن.

من جانبه، قال الدكتور أسامة رستم نائب رئيس غرفة صناعة الأدوية، لموقع الحرة، إن الفياغرا النسائية تباع في الصيدليات منذ فترة بصورة غير رسمية.

"هناك شركات أجنبية تصنع هذا المستحضر وتبيعه بعض الصيدليات هنا، بالإضافة إلى شركات أخرى تقلد الدواء الأصلي عن طريق استخدام المادة الفعالة ذاتها، ولكن تحت مسمى آخر"، يضيف رستم.

وأشار رستم إلى أن جميع هذه المستحضرات التي تباع في الصيدليات لم تصنع في مصر وإنما تم تهريبها من الخارج سواء مقلدة أو أصلية.

"تنشط كيمياء المخ"

"الفياغرا النسائية" تختلف تركيبتها عن المنشطات الجنسية للرجال، فهي تعمل على كيمياء المخ بدلا من العضو التناسلي، وقد يفيد تناولها في بعض الحالات، حسب مسؤول في غرفة صناعة الأدوية.

ولفت المسؤول إلى أنه يجب تناول هذا الدواء بعد استشارة الطبيب، "لأنه يؤثر في كيمياء المخ وقد يحدث تداخلات مع أدوية أخرى".

ويعتبر عقار "Addyi" الأميركي هو الأشهر عالميا من بين المنشطات الجنسية للنساء والتي تعرف عالميا باسم "الفياغرا النسائية" أو "الحبة الوردية"، إذ تعتمد تركيبته على مادة "فليبانسرين" الفعالة، والذي يشبه تأثيرها تأثير مضادات الاكتئاب.

لكن دوريات ومجلات علمية مرموقة شككت في مدى فاعلية هذا العقار، مثل تقرير مجلة "ساينتفك أميركان" الذي أشار إلى أن دراسات أفادت بعدم حدوث تحسن جذري في الرغبة الجنسية لدى النساء اللائي تناولنه.

أخصائي النساء، الدكتور خالد أمين قال لـ "موقع الحرة"، إنه قابل نساء تناولن العقار ولم يشعرن بأي تأثير.

وأشار أمين إلى أن "الفياغرا النسائية" لا تساعد اللائي تعرضن للختان، فهو ينشط فقط هرمونات السعادة عند المرأة، لكنه لا يولد الرغبة الجنسية".

"هناك بعض الأعراض الجانبية للدواء، مثل الأرق، والنوم المتقطع، مع تغير في المزاج، بل قد يصيب بالهلوسة أحيانا، لذلك يجب مراجعة الطبيب قبل تناوله والتأكد أن المشكلة نفسية وليست عضوية"، يوضح أمين لـ"موقع الحرة".

وأضاف الطبيب أن "هذا الدواء لا يصرف إلا بوصفة طبية صادرة عن طبيب، لكن هناك صيدليات تبيعه للمشتري من دون السؤال عن الوصفة الطبية".

XS
SM
MD
LG