Accessibility links

"مصر بتغرق".. وفيات وشلل وإقحام لـ"قضية سد النهضة"


الحركة المرورية تتوقف حتى بعد ساعات من سقوط الأمطار في مصر

ساعة ونصف هي المدة التي هطلت فيها الأمطار في مصر، لكنها تسببت بشلل في الحياة العامة، وأحصت أرواح خمسة أشخاص على الأقل بينهم طفل وطفلة، ما دفع ناشطون إلى توجيه انتقادات لاذعة للسلطات وذهب بعضهم، وفي إطار التهكم، لإقحام قضية سدة النهضة.

كانت باصات المدارس الخاصة تقل كثيرا من الأطفال أثناء عودتهم من المدرسة لكن بعض هؤلاء لم يستطيعوا الوصول إلى بيوتهم وأهاليهم إلا بعد منتصف الليل.

وتعطلت الكثير من السيارات على الطرق بسبب الأمطار، وتضاعفت أسعار خدمات النقل التي توفرها شركات النقل الخاصة مثل "أوبر" وكريم"، وتدخلت البلدوزرات لإنقاذ الناس.

وأدت الأمطار الشديدة التي هطلت خصوصا على مناطق شرق القاهرة إلى تكدس المياه في العديد من الشوارع الرئيسية، ومن بينها نفق على الطريق الرئيسية المؤدية إلى مطار القاهرة ما تسبّب في غلقه، بحسب شهود.

وقال أحد المستخدمين عبر تويتر: "ويشاء ربك في اليوم الذي أدارت فيه أثيوبيا أن تأخذ منا نهر النيل، ربنا رزقنا بنهرين واحد في المطار وواحد في الأنفاق وهذا لأن ربنا لا يرضى بالظلم".

ويشير الناشط، في تغريدته، إلى تصاعد أزمة سد النهضة بين مصر وأثيوبيا، إذ تبادل البلدان، الثلاثاء، التراشق الكلامي.

وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صور ومقاطع للعديد من الشوارع الغارقة في المياه، خصوصا في منطقتي مصر الجديدة والتجمّع الخامس.

ونادرا ما تسقط الأمطار في القاهرة التي لا يوجد في شوارعها نظام لصرف مياه المطر.

وسقط خمس ضحايا على الأقل في مصر، بينهم طفل في الثالثة من عمره في محافظة الغربية، الذي مات صعقا بالكهرباء.

وبكى كثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي إثر انتشار فيديو انتشال جثة الطفلة مروة صادق عبد المجيد، تسع سنوات، من خلال بلدورز، بعد ساعات من مقتلها إثر إصابتها بصعق كهربائي نتيجة ملامستها عمود إنارة بالقرب من مسكن أسرتها في مدينة العاشر من رمضان.

وبعد تداول هذه الأنباء قطعت بعض المدن الكهرباء خوفا من حدوث حالات مشابهة.

وأعلنت شركة مصر للطيران مساء الثلاثاء تأخير مواعيد إقلاع طائراتها من مطار القاهرة بسبب أمطار شديدة أغلقت الطرق المؤدية إلى المطار وأدّت إلى تأخّر وصول الركاب، بعد أن انتشرت فيديوهات لصالة ركاب داخل المطار غمرت أرضيتها بمياه الأمطار.

تبكي هايدي حال الأهالي الذين كانوا يرتادون الأتوبيسات بعدما كانت قلقة على ولدها الذي كان مع والده لثماني ساعات داخل السيارة.

وتداول المصريون أخبارا نشرت في وسائل إعلام مصرية تفيد بغلق الطريق الدائري الإقليمي الواصل بين مدينة الفيوم وطريق الإسكندرية بسبب هبوط جزء منه بعمق 30 مترا، رغم أنه طريق حديث أشرفت الهيئة الهندسية للقوات المسلحة على تنفيذه وافتتحه الرئيس المصري العام الماضي.

وانطلقت حملة على مواقع التواصل الاجتماعي ضد مطعمين، قال مغردون إنهما رفضا دخول الأطفال للحمامات بعد أن كانوا عالقين في أحد أتوبيسات المدارس لنحو سبع ساعات.

مشهد آخر لعامل يجر الموظفين على كرسي في الشارع لتجنب نزول أقدامهم في المياه، بينما تنغمس قدما الموظف العجوز في المياه.

مؤيدو النظام تداولوا في المقابل صورا وفيديوهات قديمة لعواصم ومدن غربية وهي مليئة بالمياه بسبب السيول، واتهموا من ينشرون فيديوهات الأمطار التي أغرقت مصر بأنهم "أعداء" ويحاولون تشويه سمعة مصر.

فيما حذرت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة عزة العشماوي من عواقب نشر فيديوهات الأمطار.

لكن الناشطة منى سيف ردت على هذه الفيديوهات وأبدت موافقتها على فكرة حدوث كوارث بيئية تحدث في دول أخرى قد تتخطى قدراتهم على التصرف السريع لكنهم "يجهزون البنية التحتية للاستعداد لموسم الأمطار والسيول لتخفيف حدة الأضرار، مضيفة أنه "كان من الأولى الإنفاق على البنية التحتية لتحسينها وليس على بناء القصور للرئيس" بدلا من "أن يموت الناس مصعوقين".

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد اعترف ببناءه قصورا رئاسية جديدة بعد أن اتهمه مقاول تعاقد مع الجيش بالفساد.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG