Accessibility links

في برد قارس.. سوري يعتصم أمام السفارة الروسية بواشنطن "مضرب عن الطعام لأجل إدلب"


الناشط السوري ريمي حسون أمام السفارة الروسية في العاصمة الأميركية واشنطن

اتخذ السوري ريمي حسون من الشارع الذي يمر من أمام السفارة الروسية في العاصمة الأميركية واشنطن، مكانا ليوصل أصوات نساء وأطفال شردهم القصف الروسي في إدلب.

أعلن حسون الإضراب عن الطعام، والاعتصام المتواصل أمام السفارة الروسي، حيث يقضي الليل في برد قارس، إذ تصل درجات الحرارة في واشنطن إلى نحو ست درجات مئوية تحت الصفر.

ويقول حسون "إذا كنت أنا في البرد، فمن هم في إدلب يعيشون في البرد والجوع وبالإضافة إلى ذلك هم تحت القصف، أنا متضامن معهم".

ويضع حسون بجانبه لافتات بالعربية والإنكليزية كتب عليها "مضرب عن الطعام لأجل إدلب #إدلب_تحت_النار"، مطالبا بوقف القصف الروسي على المحافظة.

وليل الأحد، ظل حسون يهتف من أجل سوريا محدثا تناغما بشعاراته مع طبلته إلى أن خرج له ممثلون عن السفارة الروسية الذين أخبروه بدورهم أن بلادهم "لم تقصف أبدا سوريا وأن بوتين ليس ديكتاتورا".

وبعد نقاش معهم مطالبا بأن تظل روسيا بعيدة عن سوريا وألا تقصف المدنيين، طلب مسؤولو السفارة من شرطة واشنطن أن تتعامل معه.

ويقول حسون إن دورية الشرطة وصلت سريعا، واستمع الضباط لأسباب وجوده في المكان، حيث أبدوا له الدعم أخبروه أن يتصل بهم إن احتاج للمساعدة.

وقال " الشرطة تمنت لي السلامة والأمان، وكل ساعة كانت الدورية تأتي للاطمئنان علي وأنني بخير".

وأوضح حسون أن ممثلين عن وزارة الخارجية الأميركية حضروا للمكان واستمعوا إلى مطالبه "والاطمئنان علي أنني بخير وطالبوني بأن أكون في أمان".

يؤكد حسون أنه سيظل معتصما ومضربا عن الطعام أمام السفارة الروسية "أنا هنا حتى يصبح الناس في أمان، طالما في روح يا أنا أو القصف".

وشنت القوات السورية بدعم من روسيا هجوما واسعا بين شهري أبريل وأغسطس في إدلب أسفر عن مقتل 1000 مدني وفقا للمرصد وعن نزوح 400 ألف شخص وفق الأمم المتحدة، قبل بدء سريان هدنة في نهاية أغسطس.

لكن القصف والمعارك البرية استمرت رغم وقف إطلاق النار، مما أسفر عن مقتل أكثر من 300 مدني بينهم ثمانون منذ الثلاثاء، ومئات المقاتلين.

ومنذ 16 ديسمبر، كثفت قوات النظام السوري بدعم من القوات الجوية الروسية، القصف على إدلب، وآخر الضحايا كان الثلاثاء حيث قتل ثمانية مدنيين على الأقل بينهم خمسة أطفال الثلاثاء في غارات جوية روسية استهدفت قرية في شمال غرب سوريا تؤوي نازحين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

واستهدف القصف قرية جوباس على أطراف بلدة سراقب في ريف إدلب الشرقي، وبالتحديد مدرسة القرية التي كان القتلى قد نزحوا إليها للاحتماء فيها ظنا منهم بأن المدرسة غير معرضة للقصف.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG