Accessibility links

"مطالبات بمقاضاته".. وزير جزائري يتهجم على الرافضين للانتخابات الرئاسية بأوصاف "صادمة"


جزائريون يرفضون إجراء انتخابات قبل رحيل جميع رموز نظام الرئيس السابق

هاجم وزير الداخلية الجزائري صلاح الدين دحمون بشدة، الثلاثاء، المعارضين للانتخابات الرئاسية المقررة في 12 ديسمبر الجاري.

الوزير وصف الرافضين للمسار الانتخابي بأنهم "خونة ومرتزقة ومثليون جنسيا وبقايا استعمار".

وبثت قنوات تلفزيونيّة خاصّة تصريحات الوزير الذي كان يتحدّث في مجلس الأمّة، الغرفة العليا للبرلمان، وتمّ تداولها فورًا على نطاق واسع على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث أثارت ردود فعل غاضبة بمعظمها.

الوزير قال في سياق انتقاد هؤلاء "اليوم هذا الاستعمار أو ما بقي من الاستعمار، يستعمل بعض الأولاد أو أشباه الجزائريّين من خونة ومرتزقة وشواذ ومثليين نعرفهم واحدًا واحدًا. فهم ليسوا مِنّا ونحن لسنا منهم"، من دون أن يسمي بشكل صريح الذين استهدفهم بكلامه.

واستذكر الوزير مقولات للقوميَّين الجزائريَّين الشيخ بوعمامة وعبد الحميد بن باديس من القرنين التاسع عشر والعشرين تدعو إلى محاربة فرنسا الاستعماريّة، قائلًا "يجب أن نكون موحّدين وأن نعطي درسًا في 12 ديسمبر لإظهار وحدة الشعب الجزائري وحماية استقلالنا".

وزير الاتصال السابق، عبد العزيز رحابي عبر عن صدمته لما بدر من الوزير دحمون، وقال في تغريدة له "لقد صدمت و شعرت بالفضيحة بسبب التصريح البذيء لوزير الداخلية".

وتابع رحابي محذرا من التطرف في المواقف واستفزاز المواطنين، "هذا الإنزلاق يصب في خانة الإهانة والابتذال كما يستفز المواطنين ويغذى بغبائه التطرف في المواقف في الوقت الذي تحتاج فيه البلاد و بشدة إلى خطاب التهدئة والعقل".

وطالب الإعلامي حفيظ دراجي بإقالة الوزير إثر تصريحه "العدواني والعنصري"، على حد وصفه.

وكتب دراجي "هذه أوصاف أطلقها وزير الداخلية اليوم على جزائريين في خطاب عدواني وعنصري، لم يسبق له مثيل".

وتابع "نطالب بإقالته ومتابعته قضائيا بتهمة السب والشتم وإهانة شعب".

دراجي وصف أيضا تصريحات الوزير بـ "الانحراف الخطير الذي يزيدنا إصرارا على ضرورة ترحيل كل بقايا النظام".

في الجهة المقابلة، دافع معلقون عن وزير الداخلية، معتبرين أن ما قاله "حقيقة يجب أن تقال"، على حد وصف أحد الناشطين.

آخرون أكدوا أنه لم يقصد المتظاهرين المعارضين للانتخابات "بل أولئك الذين يدعمون التدخل الخارجي في الشأن الجزائري".

أحد أولئك غرد قائلا "وزير الداخلية شتم أبناء فرنسا، لماذا يقولون أنه سب الشعب والحراك رغم أن كلامه كان واضحا و موجها لمن استنجد بالتدخل الاجنبي؟"

وتابع "نعم من يستنجد بأي مؤسسة ضد جيشه فهو كما قالها الوزير دحمون".

وتُنظّم في الجزائر في 12 ديسمبر انتخابات رئاسيّة لاختيار خلف للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة الذي استقال في أبريل تحت ضغط الشارع والجيش.

وتشهد البلاد حركة احتجاج ضدّ النظام منذ 22 فبراير، ويرفض المحتجّون الانتخابات الرئاسيّة معتبرين أنّها تهدف إلى إعادة إنتاج النظام السابق.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG