Accessibility links

مظاهرات بغداد تستمر.. قطع طريق رئيسي وانتشار للجيش العراقي


جانب من الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن في المنطقة الواقعة بين ساحة التحرير والمنطقة الخضراء في بغداد بتاريخ 1 أكتوبر 2019

قطع عدد من أهالي مدينة الصدر شرقي بغداد والأحياء المحيطة بها صباح الأربعاء الطرق، من خلال حرقهم لإطارات السيارات وسط طريق قناة الجيش السريع استمرارا للتظاهرات التي انطلقت الثلاثاء وجوبهت من قبل قوات مكافحة الشغب بإطلاق النار الحي والغاز المسيل للدموع.

كما أضرم أهالي منطقة الشعب، شمالي بغداد، النار في الإطارات أيضا الأربعاء، في الطريق الرئيسي الرابط بين بغداد والمحافظات الشمالية- كركوك.

وأدى ذلك إلى شل حركة سير المركبات وامتدت الاحتجاجات في العديد من مناطق العاصمة الأربعاء منها حي أور (شرق بغداد) والزعفرانية (جنوب بغداد) والشعلة (غرب العاصمة).

وخرج أن أهالي محافظة كربلاء الأربعاء في تظاهرة واسعة أمام مبنى المحافظة، احتجاجا على اجراءات الحكومة بقمع المتظاهرين في اليوم السابق وتأييدا لها، وفقا لمصادر الحرة.

ودخلت القوات الأمنية منذ الثلاثاء حالة الإنذار"ج" وهي أعلى درجة في الحيطة والحذر، وانتشرت في محيط الدوائر الحساسة في المنطقة الخضراء وعلى جانبي الطريق فيها، وكثفت تواجدها في ساحة التحرير وجسري السنك والجمهورية، تحسبا لعودة المتظاهرين الذين تم تفريقهم مساء أمس بالرصاص الحي والغاز المسيل لدموع والماء الحار، وفقا لوكالة الأنباء "نينا".

وأعلنت خلية الإعلام الحكومي مساء الثلاثاء عن مقتل أحد المتظاهرين وإصابة 200 آخرين بجروح بينهم 40 من عناصر الأمن، فيما تشير المصادر الإعلامية إلى مقتل ثلاثة متظاهرين وإصابة أكثر من 500 شخص بجروح في عموم مناطق العراق، حيث شهدت العديد من المحافظات الجنوبية تظاهرات واسعة الثلاثاء.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، الأربعاء، إجراء "تحقيق مهني على ‏الفور، من أجل الوقوف على ‏الأسباب التي أدت إلى وقوع الحوادث" في المظاهرات التي شهدتها ساحة التحرير في بغداد الثلاثاء.

وإلى جانب بغداد شهدت محافظات أخرى مظاهرات، وردد المشاركون فيها هتافات تطالب بالخدمات وتوظيف الشباب الذين تطالهم البطالة بنسبة 25 في المئة وهو ضعف المعدل العام، فيما حمل آخرون لافتات داعمة للفريق عبد الوهاب الساعدي.

وأثار قرار رئيس الوزراء الأسبوع الماضي، استبعاد الساعدي، قائد قوات مكافحة الإرهاب الذي اضطلع بدور كبير في المعارك ضد داعش، غضبا في البلاد وسط تساؤلات عن أسباب القرار.

وبحسب تقارير رسمية، فمنذ سقوط نظام صدام حسين في عام 2003، اختفى نحو 450 مليار دولار من الأموال العامة، أي أربعة أضعاف ميزانية الدولة، وأكثر من ضعف الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، في حديث مع الحرة، الثلاثاء، إن الوزارة على علم وتتابع المظاهرات الحاصلة في العراق. وأشار إلى أن التقارير حول الخسائر في الأرواح "مقلقة للغاية".

وقال المسؤول الأميركي "نعتقد أن المظاهرات الشعبية عنصر أساسي في كل الديمقراطيات، ولكن لا مكان للعنف في هذه التظاهرات"، ودعا كل الأطراف إلى تخفيف حدة التوتر.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG