Accessibility links

إسرائيل ومصر.. 40 عاما من السلام


الرئيس المصري محمد أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن والرئيس الأميركي جيمي كارتر يتصافحون بعد عقد معاهدة السلام في 26 أذار/مارس 1979

كريم مجدي

أربعون عاما مضت على توقيع أول معاهدة السلام بين إسرائيل ومصر، التي لا تعد فقط حجر الزاوية للعلاقات المصرية الإسرائيلية، وإنما لعملية السلام في الشرق الأوسط.

معاهدة السلام التي وقعت في 26 أذار/مارس 1979، كانت المرحلة المتممة لـ "إطار السلام في الشرق الأوسط" الذي صدر عن مفاوضات كامب ديفيد في 17 أيلول/سبتمبر 1978.

أثناء توقيع الرئيس المصري محمد أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن معاهدة السلام رسميا في 26 أذار/مارس 1979
أثناء توقيع الرئيس المصري محمد أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن معاهدة السلام رسميا في 26 أذار/مارس 1979

بموجب المعاهدة، سلمت إسرائيل شبه جزيرة سيناء كاملة لمصر، بعد سيطرة إسرائيلية استمرت من عام 1967 إلى 1989 عندما رفع الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك العلم المصري على مدينة طابا آخر منطقة كانت تحت السيطرة الإسرائيلية.

لم تكن عملية السلام سهلة، فقد بدأت بعد حرب السادس من أكتوبر/تشرين الأول "الغفران" عام 1973، وانتهت بوضع الرتوش الأخيرة لمعاهدة السلام في 1979.

كان للمعاهدة تبعات دراماتيكية على القاهرة، بدأت بتعليق عضوية مصر في جامعة الدول العربي في تشرين الثاني/نوفمبر 1979، بعدما اتهمتها الدول العربية بـ"الخيانة" و"تقويض" جهود الجامعة.

أما الأثر الأشد للمعاهدة، فكان اغتيال الرئيس محمد أنور السادات على يد متطرفين في السادس من تشرين الأول/أكتوبر عام 1981، احتجاجا على توقيع القاهرة للمعاهدة.

بدأت علاقات القاهرة مع بقية الدول العربية في التحسن مرة أخرى منذ عام 1987، وسمح للقاهرة بالعودة إلى الجامعة في عام 1989، ونقل مقر الجامعة من تونس إلى القاهرة في عام 1990.

أهم المحطات

- 6 تشرين الأول/أكتوبر 1973: مصر تنفذ هجوما مفاجئا على القوات الإسرائيلية لاستعادة شبه جزيرة سيناء، بالتزامن مع هجوم سوري على هضبة الجولان.

مشهد من حرب 6 أكتوبر عام 1973
مشهد من حرب 6 أكتوبر عام 1973

- 22 تشرين الأول/أكتوبر 1973: أصدر مجلس الأمن القرار رقم 338، والذي دعا فيه جميع الأطراف المشتركة في القتال إلى وقف إطلاق النار. تلا القرار انسحاب القوات الإسرائيلية من نقاط التفتيش وإحلالها بقوات تابعة للأمم المتحدة.

- 18 كانون الثاني/يناير 1974: توقف القتال بين مصر وإسرائيل بشكل تام، لتبدأ بعدها مفاوضات طويلة لإحلال السلام بين البلدين.

- 19 تشرين الثاني/نوفمبر 1977: الرئيس المصري أنور السادات يصبح أول رئيس عربي يزور إسرائيل رسميا، حيث التقى برئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك مناحيم بيغن. وقد تحدث السادات في مجلس النواب الإسرائيلي (الكنيست) بالقدس حول رؤيته لعملية السلام بين العرب وإسرائيل.

خطاب السادات في الكنيست

الرئيس المصري محمد أنور السادات يستمع إلى كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن في الكنيست عام 1977
الرئيس المصري محمد أنور السادات يستمع إلى كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن في الكنيست عام 1977

الرئيس المصري محمد أنور السادات يلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن في القدس في 20 نوفمبر 1977
الرئيس المصري محمد أنور السادات يلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن في القدس في 20 نوفمبر 1977

- 17 أيلول/سبتمبر 1978: توقيع اتفاقية كامب ديفيد بين الرئيس المصري محمد أنور السادات، ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن بعد 12 يوما من المفاوضات في منتجع كامب ديفيد الرئاسي في ولاية ميريلاند بالقرب من واشنطن، برعاية الرئيس الأميركي آنذاك جيمي كارتر.

وقد وضعت اتفاقية كامب دافيد خطوطا عريضة وإطارا واضحا لإبرام معاهدة سلام بين مصر وإسرائيل، حيث انقسمت إلى قسمين: الأول يتحدث عن إطار عمل من أجل إحلال السلام في الشرق الأوسط، فيما تحدث الثاني عن إطار لإبرام معاهدة سلام بين مصر وإسرائيل.

الرئيس المصري محمد أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن في ضيافة الرئيس الأميركي جيمي كارتر في منتجع كامب ديفيد أثناء مناقشتهم صيغا مختلفة للاتفاقات في 17 أيلول/سبتمبر 1978
الرئيس المصري محمد أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن في ضيافة الرئيس الأميركي جيمي كارتر في منتجع كامب ديفيد أثناء مناقشتهم صيغا مختلفة للاتفاقات في 17 أيلول/سبتمبر 1978

- 7 كانون الأول/ديسمبر 1978: رفضت الجمعية العامة للأمم المتحدة "إطار السلام في الشرق الأوسط"، لأن الاتفاق أبرم بدون مشاركة الأمم المتحدة ومنظمة التحرير الفلسطينية.

- 10 كانون الأول/ديسمبر 1978: توجه كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن وسيد مرعي نائب الرئيس المصري أنور السادات، إلى العاصمة النرويجية أوسلو لاستلام جائزة نوبل للسلام بالمناصفة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن يتسلم جائزة نوبل للسلام وبجواره السكرتير الشخصي للرئيس المصري محمد أنور السادات ومبعوثه في أوسلو سيد مرعي
رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن يتسلم جائزة نوبل للسلام وبجواره السكرتير الشخصي للرئيس المصري محمد أنور السادات ومبعوثه في أوسلو سيد مرعي

- 26 أذار/مارس 1979: وقعت كل من مصر وإسرائيل على معاهدة السلام، والتي تحتوي على تسعة بنود، وملحق عسكري، وملحق آخر يشرح طبيعة العلاقة بين الطرفين، وقد تضمنت المادة الأولى أهم بنود الاتفاقية، وشملت الآتي:

1) تنتهي حالة الحرب بين الطرفين ويقام السلام بينهما عند تبادل وثائق التصديق على هذه المعاهدة.

2) تسحب إسرائيل كافة قواتها المسلحة والمدنيين من سيناء إلى ما وراء الحدود الدولية بين مصر وفلسطين تحت الانتداب، كما هو وارد بالبروتوكول الملحق بهذه المعاهدة (الملحق الأول) وتستأنف مصر ممارسة سيادتها الكاملة على سيناء.

3) عند إتمام الانسحاب المرحلي المنصوص عليه في الملحق الأول، يقيم الطرفان علاقات طبيعية وودية بينهما طبقا للمادة الثالثة (فقرة 3).

الرئيس المصري محمد أنور السادات والرئيس الأميركي جيمي كارتر ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيجن بعد توقيع الاتفاقية بين مصر وإسرائيل في أذار/مارس 1979
الرئيس المصري محمد أنور السادات والرئيس الأميركي جيمي كارتر ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيجن بعد توقيع الاتفاقية بين مصر وإسرائيل في أذار/مارس 1979

- 2 تشرين الثاني/نوفمبر 1979: أصدرت جامعة الدول العربية قرارا بتعليق عضوية مصر ونقل مقر الجامعة العربية إلى تونس وتولي السياسي التونسي الشاذلي القليبي منصب الأمين العام، احتجاجا على عقد اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل.

- 6 تشرين الأول/أكتوبر 1981: اغتيال الرئيس المصري محمد أنور السادات في حادثة عرفت إعلاميا بـ"حادثة المنصة"، خلال احتفالات حرب أكتوبر، وقد نفذ العملية عضو الجماعة الإسلامية وملازم أول خالد الإسلامبولي، احتجاجا على عقد معاهدة كامب ديفيد.

نعش الرئيس المصري محمد أنور السادات أثناء جنازته في 10 تشرين الأول/أكتوبر 1981
نعش الرئيس المصري محمد أنور السادات أثناء جنازته في 10 تشرين الأول/أكتوبر 1981

- 25 نيسان/أبريل 1982: انسحاب آخر جندي إسرائيلي من شبه جزيرة سيناء، ويحتفل المصريون في هذا اليوم بعيد تحرير سيناء.

- 19 أذار/مارس 1989: استردت مصر آخر بقعة من سيناء، بعدما رفع الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك علم مصر على مدينة طابا، وذلك عقب قرار حكم هيئة التحكيم الدولية في 27 أيلول/سبتمبر 1988 بأحقية مصر في ممارسة السيادة على كامل ترابها.

الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك أثناء رفعه علم مصر على مدينة طابا في 19 مارس 1980
الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك أثناء رفعه علم مصر على مدينة طابا في 19 مارس 1980

- 14 كانون الأول/ديسمبر 2004: وقعت كل من مصر وإسرائيل اتفاقية الكويز التجارية، والتي تسمح للشركات المصرية التي تستخدم مدخلات إسرائيلية بتصدير منتجاتها إلى الولايات المتحدة مع إعفاء الجمارك.

- 30 حزيران/يونيو 2005: وقعت كل من مصر وإسرائيل اتفاقية تقضي بتصدير 1.7 مليار متر مكعب من الغاز المصري إلى إسرائيل سنويا، لمدة 20 عاما.

وزير البنية التحتية الإسرائيلي بنيامين بن اليعيزر (يسار) ووزير النفط المصري سامح فهمي يتصافحان بعد توقيع اتفاقية لتزويد إسرائيل بالغاز الطبيعي في 30 يونيو 2005.
وزير البنية التحتية الإسرائيلي بنيامين بن اليعيزر (يسار) ووزير النفط المصري سامح فهمي يتصافحان بعد توقيع اتفاقية لتزويد إسرائيل بالغاز الطبيعي في 30 يونيو 2005.

XS
SM
MD
LG