Accessibility links

معركة إردوغان في طرابلس.. مصلحة مشتركة مع دمشق


أردوغان كان من ألد أعداء الأسد

عند انطلاق الثورة السورية وتطورها إلى معارضة مسلحة ضد نظام الرئيس بشار الأسد، كان العداء بين دمشق وأنقرة في أوجه، بحكم دعم تركيا لفصائل المعارضة، لكن المشهد تغير بشكل كلي حاليا.

فالتدخل الروسي في سوريا قلب الموازين لصالح الأسد، بالتزامن مع ذلك تضخم دور وحدات الحماية الكردية التي تشكل العدو الأول لأنقرة، وهو ما جعل مواجهة الأكراد تقفز إلى قمة أولويات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لتصبح المطالبات التركية بإسقاط الأسد شيئا من الماضي.

ومع سيطرة الأكراد على مناطق واسعة في شمال سوريا وشرقها، حوّل إردوغان فصائل المعارضة السورية التي يدعمها من مقاتلة النظام إلى مواجهة الأكراد في عمليات عسكرية متتالية شنها في سوريا.

وأصبح النظام السوري والتركي وكأنهما في صف واحد في مواجهة الأكراد الذين تخشى دمشق وأنقرة من إعلانهم حكما ذاتيا في المناطق التي تخضع لسيطرتهم.

وتُرجم التقارب التركي السوري أخيرا في لقاء بين رئيس الأمن الوطني السوري علي مملوك ورئيس المخابرات التركية هاكان فيدان في روسيا.

وشن أردوغان في أكتوبر عملية عسكرية ضد الأكراد انتهت باتفاق مع واشنطن وموسكو على انسحابهم من الشريط الحدودي، وحقق الرئيس التركي معظم أهدافه في سوريا وقال إنه تمكن من تدمير "الممر الإرهابي" في إشارة لوجود الأكراد بالشمال السوري.

لكن أردوغان لم يتوقف بعد أن تحقق له ما أراد في سوريا، فبدأ مغامرة أخرى في ليبيا الغنية بالنفط وأعلن عن اتفاقات مع حكومة فايز السراج تمهد له التدخل العسكري هناك.

وهنا حوّل أردوغان فصائل المعارضة السورية إلى رأس حربة لتدخله إلى جانب قوات السراج ضد خليفة حفتر، وهو أمرٌ يصب في مصلحة نظام دمشق، فمن جهة يؤمن هدوء الجبهات مع تلك الفصائل، ومن جهة أخرى فإن معارك تلك الفصائل في ليبيا تكبدها خسائر في الأرواح وتمهد لإزاحتها من وجه النظام.

ونشرت تركيا أكثر من 2000 مقاتل سوري في ليبيا، للمشاركة في المعركة التركية برواتب تصل إلى 2000 دولار شهريا، حسب صحيفة "الغارديان".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG