Accessibility links

معركة الجنوب السوري تحتدم.. وسعي لتفاهم روسي أميركي


نازحون من درعا قرب الحدود الأردنية- أرشيف

أفادت مصادر دبلوماسية بأن مجلس الأمن الدولي سيعقد جلسة طارئة الخميس لبحث الوضع في جنوب غرب سورية، حيث تسبب هجوم تشنه قوات النظام بدعم روسي ضد فصائل معارضة في نزوح نحو 300 ألف شخص.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناورت إن الوزير مايك بومبيو اتصل بنظيره الروسي سيرغي لافروف لبحث الوضع في جنوب سورية. وأضافت أن الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق إزاء الوضع هناك.

وبدأ متحدث باسم المعارضة السورية جولة جديدة من المحادثات مع الجانب الروسي بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار في جنوب سورية بعد تعثر الجولة السابقة.

ضغوط عسكرية وسياسية على المعارضة في الجنوب السوري
الرجاء الانتظار

No media source currently available

0:00 0:03:27 0:00

وتترافق هذه التطورات مع حراك دبلوماسي دولي وإقليمي محوره مصير الجنوب السوري، قبيل القمة الأميركية الروسية في هلسنكي، والتي يتوقع أن تخرج بتفاهمات جديدة بشأن المنطقة.

ومن المسيفرة، استعرض إعلام النظام السوري التقدم الذي أحرزته القوات الحكومية.

وبسقوط المسيفرة، يوجه النظام أنظاره جنوبا نحو ما تبقى من بلدات خاضعة لسيطرة المعارضة عند الشريط الحدودي مع الأردن، وغربا عبر مهاجمته من محورين بلدة طفس الاستراتيجية التي تعدّ عقدة الوصل بين مناطق المعارضة في الريفين الشرقي والغربي لدرعا.

وهنا تضع فصائل المعارضة التي رفضت التفاوض مع النظام على "اتفاقيات المصالحة" ثقلها عسكريا لصد الهجوم، مؤكدة أنها نجحت في ذلك حتى الآن وأوقعت خسائر كبرى بالقوات المهاجمة.

وتحت رحى المعارك الطاحنة، ينفذ الجيش الروسي استراتيجية موازية في درعا تقوم على فتح قنوات التفاوض مع أجنحة داخل الفصائل المعارضة في الجنوب السوري لإقناعها بإبرام ما يطلق عليه المعارضون "اتفاقيات استسلام" في درعا.

اتفاقيات أدخلت النظام إلى معاقل أساسية للمعارضة مثل بصرى الشام وإبطع وداعل دون قتال.

وبين الضغوط العسكرية والتفاوضية، تلملم موسكو ومن خلفها القوات النظامية ما استطاعتا من أوراق التفاوض في الجنوب السوري، قبل أسبوعين على القمة المرتقبة بين الرئيسين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين في هلسنكي، والتي يتوقع كثيرون أنها قد تخرج بتفاهمات أميركية روسية جديدة بشأن هذه المنطقة.

وقد حدد مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون شروط التفاوض الأميركية لهذه القمة عبر شبكة سي بي إس بكشفه عن نية واشنطن إشراك روسيا في تحقيق هدفها بإبعاد إيران وجميع الميليشيات المدعومة منها عن سورية، ربما مقابل القبول ببقاء الرئيس السوري بشار الأسد.

وتكشف صحيفة وول ستريت جورنال عن أن بولتون لا يحبذ الاستجابة للطلب الروسي بسحب القوات الأميركية من قاعدة التنف.

ومع بدء العد التنازلي لقمة ترامب- بوتين، تكثر الاتصالات والمفاوضات بين الدول المعنية بالوضع في الجنوب السوري في مسعى لتقريب المواقف قبل القمة.

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي حدد الشروط التي يحملها خلال مفاوضاته المرتقبة بعد ساعات في موسكو. شروط تضمنت قيام منطقة آمنة في الجنوب السوري لضمان حماية المدنيين، خاصة وأن الأردن يخضع لضغوط أممية لفتح حدوده أمام عشرات آلاف النازحين السوريين الفارين من هجوم درعا.

وعند الطرف الغربي من الحدود، قاد رئيس الأركان الإسرائيلي غدي أيزنكوت وفدا عسكريا إلى واشنطن للتفاوض مع رئيس هيئة الأركان جو دنفورد بشأن سورية، فيما تباحث وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في الشأن نفسه مع نظيره الروسي سيرغي شويغو.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو كشف خلال الاجتماع الأخير لحكومته عن الشروط الإسرائيلية بشأن سورية، والمتمثلة في الإبعاد التام لإيران عن الجنوب السوري، وتطبيق اتفاقية فض الاشتباك الموقعة مع الجيش السوري عام 1974.

وتظهر موسكو التي تباحث وزير خارجيتها سيرغي لافروف مع نظيره الإيراني جواد ظريف بشأن سورية انفتاحا على مناقشة طلب إبعاد إيران عن سورية من خلال إعلان الكرملين أّن جميع القضايا ما عدا القرم يمكن أن تبحث في هلسنكي.

XS
SM
MD
LG