Accessibility links

الأويغور أمام خطر الكارثة.. فيروس كورونا يصل إلى شينغيانغ


رجال من أقلية الأويغور في مدينة كاشغر التابعة لإقليم شينغيانغ حيث تحتجر السلطات حوالي مليونا من المسلمين في معتقلات "إعادة تأهيل"

أكدت وسائل إعلام تابعة للحكومة الصينية إصابة شخصين من إقليم شينغيانغ، الذي تقطنه أقلية الأويغور المسلمة، بفيروس كورونا الجديد، الذي سجلت أولى الإصابات به في مدينة ووهان الصينية مؤخرا، قبيل وصوله إلى دول أخرى.

ونقلت وسائل إعلام محلية في إقليم شينغيانغ أن رجلين أصيبا بفيروس كورونا الجديد، أحدهما يبلغ من العمر 47 عاما، لقبه "لي"، أما الآخر يحمل لقب "غو" ويبلغ من العمر 52 عاما.

وتعتبر الإصابتان أولى الحالات المسجلة في الإقليم الواقع شمال غربي الصين حتى يوم الخميس.

وبحسب وسائل إعلام محلية، فقد زار الشخصان المصابان مدينة ووهان التي تشهد انتشارا للفيروس، وتحاول السلطات الصينية عزلها مع مناطق أخرى عن البلاد قدر الإمكان، للحد من انتشار المرض في مدن وأقاليم أخرى.

ويشكل وصول فيروس كورونا الجديد إلى إقليم شينغيانغ خطرا حقيقيا على معسكرات احتجاز الأويغور الواقعة في الإقليم، والتي تضم ما لا يقل عن 1.8 مليون من أبناء الأقلية المسلمة، حيث يعيشون ظروفا صحية متردية أصلا في المعسكرات التي تفتقد لأدنى إجراءات التعقيم والسلامة العامة.

وبحسب موقع إذاعة "آسيا الحرة"، فقد تم تسجيل أكثر من عشرين حالة وفاة لمحتجزين من الأويغور خلال فترة قصيرة عقب إطلاق سراحهم من المعسكرات، ما يعكس ضعف حالتهم الصحية، في غياب ظروف قد تزيد تفاقم الأمر مثل فيروس كورونا.

وبينما تنفي الصين أصلا وجود تلك المعسكرات، تقول السلطات إن ما افتتحته في شينغيانغ ليس سوى "مدارس داخلية" للتدريب المهني ولمحاربة التطرف وحماية البلاد من الإرهاب.

وتفيد تقارير نقلتها إذاعة "آسيا الحرة" بأن معسكرات الاحتجاز قد تشكل بيئة خطرة لانتشار فيروس كورونا الجديد، كون المحتجزين فيها لا يحصلون على غذاء جيد، ويعيشون ظروفا غير صحية في مساحات صغيرة شديدة الاكتظاظ، وتتم معاملتهم بشكل سيء بالإضافة إلى تعذيبهم، ما يضعف مناعتهم وقدراتهم الجسدية والصحية لمواجهة فيروسات خطيرة.

وفي نهاية أكتوبر الماضي، نددت 23 دولة من بينها فرنسا والمملكة المتحدة بقمع الأويغور في لجنة الأمم المتحدة للشؤون الاجتماعية والإنسانية والثقافية، وعلى الرغم من ذلك، فازت بكين بدعم 54 دولة، أشادت بإدارة الحزب الشيوعي للمنطقة.

وعملت الصين على "رسم صورة سيئة" للأويغور في الإعلام. وفي 2014، أطلقت بكين "حملتها الشاقة ضد ما سمته بـ"الإرهاب العنيف"، وبررت قبضتها المشددة على إقليم شينغيانغ بأنه تدبير ضروري في الحرب ضد "التطرف الإسلامي".

وظهر فيروس كورونا الجديد القاتل في أواخر شهر ديسمبر الماضي، في سوق المأكولات البحرية في ووهان. ويعد السوق مركزا لبيع الحيوانات البرية والغريبة للاستهلاك البشري، ووصفته وسائل الإعلام الصينية بأنه "فوضوي وقذر" قبل أن يتم إغلاقه في أول يناير الحالي.

وينتمي الفيروس إلى سلالة فيروس كورونا، التي تضم عددا كبيرا من الفيروسات. وقد تؤدي هذه الفيروسات إلى أمراض غير مؤذية للإنسان مثل الزكام، لكنها قد تؤدي أيضا إلى أمراض شديدة الخطورة مثل "سارس" أي المتلازمة التنفسية الحادة المعدية إلى حد كبير. وقد تسببت في إصابة 8000 شخص ووفاة 774 آخرين في الصين بين نوفمبر 2002 ويوليو 2003.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG