Accessibility links

مع تصاعد خطورة الوضع في لبنان.. جمعية تجار بيروت تدعو لاجتماع طارئ


متظاهرون أمام مصرف لبنان

دعا رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس إلى اجتماع موسع وطارئ لمكونات المجتمع التجاري اللبناني، لمناقشة سبل حماية القطاع التجاري في البلاد مع تصاعد خطورة الأوضاع في البلاد.

وقال بيان صدر الإثنين إن الدعوة تأتي "نظـرا لتسارع الأحداث في البلاد، ولخطورة التحديات التي يواجها القطاع التجاري خاصة، والاقتصاد اللبناني عامة".

ويناقش الاجتماع سبل حماية القطاع التجاري، "والقرارات المصيرية التي ينبغي على هذا القطاع أن يتخذها مجتمعا، وذلك تفاديا للوقوع في المحظور"، بحسب الدعوة.

وكانت جمعية تجار بيروت قد أكدت السبت ضرورة تشكيل حكومة "فاعلة ومنتجة وتوحي بالثقة فورا، تفاديا للآثار المدمرة لغياب السلطة التنفيذية، لا سيما في ظل الأزمة الحادة التي تمر بها البلاد على الأصعدة المالية والنقدية والاقتصادية والاجتماعية".

وهددت الجمعية بامتناع القطاع الخاص اللبناني عن تسديد الأقساط والاستحقاقات المتوجبة عليه "نتيجة النقص الحاد في السيولة، والتدابير الفجائية والتعسفية والأحادية التي اتخذتها المصارف".

وفرضت البنوك قيودا مشددة على سحب الأموال وسط أزمة حادة وحراك شعبي غير مسبوق في البلاد.

ولم يعد بإمكان المودعين الحصول على الدولار من الصراف الآلي تزامنا مع فرض رسم إضافي على عمليات سحب الدولار المحدودة جدا مباشرة من المصارف.

وقالت جمعية التجار إن هذه التدابير تهدد معيشة كل مواطن لبناني وقدرة أصحاب العمل على الاستمرار"، مضيفة أن "أموال الجمهور والمؤسسات وأعمالهم هي وديعة وأمانة لدى المصارف، ويتوجـّـب عليها ضمانة استمرار الانتظام العام لمصالح المؤسسات، وهي مطالبة بتأكيد واضح وصريح وعلني أن هذه الأمانة بخير وليست بخطر".

ويشهد لبنان منذ 17 أكتوبر تظاهرات غير مسبوقة بدأت على خلفية مطالب معيشية. ويتمسك المحتجون بمطلب رحيل الطبقة السياسية بلا استثناء، لاتهامها بالفساد ونهب الأموال العامة، ويفخرون بأن حراكهم سلمي وعابر للطوائف والمناطق.

وتحت ضغط الشارع، قدم رئيس الحكومة سعد الحريري استقالته في 29 أكتوبر.

ولم يحدد الرئيس اللبناني ميشال عون حتى الآن موعدا للاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس مكلف تشكيل حكومة جديدة، في ظل انقسام بين أركان السلطة حول شكل هذه الحكومة التي يريد المتظاهرون أن تضم اختصاصيين مستقلين لتتمكن من حل الأزمات الاقتصادية والمالية الخانقة.

ويثير هذا التأخير غضب المتظاهرين الذين يحملون على القوى السياسية محاولتها الالتفاف على مطالبهم وإضاعة الوقت في ظل انهيار اقتصادي ومالي، وصل معه سعر صرف الدولار إلى ألفي ليرة لدى محال الصيرفة بعدما كان مثبتا منذ عقود على 1507 ليرات.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG