Accessibility links

مفوضية حقوق الإنسان العراقية لـ"موقع الحرة": نهاية المهلة قوبلت بقتل وعنف


إصابة متظاهر عراقي بجروح في اشتباكات مع قوات الأمن- 20 يناير 2020

دعت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق الحكومة إلى القيام بواجبها في حماية المتظاهرين السلميين، بعد استخدام القوات الأمنية العنف في مواجهة الاحتجاجات في بغداد والمحافظات الجنوبية، الاثنين.

وأكد عضو المفوضية علي البياني لـ"موقع الحرة" مقتل ثلاثة متظاهرين الاثنين وآخر الأحد، وقال "للأسف الشديد، بدلا من أن تقابل مظاهرات انتهاء المهلة بتحقيق المطالب التي طالب بها المتظاهرون، قوبلت مرة أخرى باستخدام العنف ضد المتظاهرين في بغداد والمحافظات الأخرى".

وأشار البياتي إلى حصول "كثير من الاحتجاز التعسفي للنشطاء المتظاهرين بدون مذكرات إلقاء قبض خلال مظاهرات اليوم".

وطالب الحكومة بـ"السماح للمتظاهرين السلميين بأداء واجبهم الديمقراطي واستمرار التظاهر السلمي وحمايته، وكذلك من أهم مسؤوليات الحكومة والجهات السياسية هو تحقيق مطالب المتظاهرين وهي حقها ويجب الإسراع فيها".

وانتهت الاثنين مهلة كان قد حددها المتظاهرون للسلطات والأحزاب السياسية لتنفيذ مطالبهم وتكليف شخص مستقل بتشكيل الحكومة المقبلة ومحاسبة قتلة المتظاهرين.

وأكد الناشط حسين، لـ"موقع الحرة" سقوط 26 جريحا واعتقال نحو 500 متظاهر في عموم العراق منذ أمس، متهما عناصر من الميليشيات المسلحة الموالية لإيران بالقيام بعمليات قنص للمتظاهرين واختطاف ناشطين.

وقال إن المتظاهرين سيواصلون تصعيد احتجاجاتهم بـ"غلق الدوائر والمؤسسات الرسمية باستثناء الخدمية مثل المستشفيات والصيدليات ومراكز الشرطة ومعامل الغاز والنفط".

وبدءا من الأحد، عمد المتظاهرون في بغداد ومدن جنوبية عدة إلى إغلاق الطرق السريعة والجسور بالإطارات المشتعلة، قبل ساعات من انتهاء المهلة المحددة.

وحاولت قوات أمنية فجر الاثنين، اقتحام ساحة التحرير في العاصمة بغداد لكن المتظاهرين لم يتخلوا عن مواقعهم.

وأظهرت مقاطع فيديو وثقها ناشطون، عناصر من الشرطة الاتحادية وهي تطلق الرصاص الحي على المتظاهرين.

وقال عضو مفوضية حقوق الإنسان علي البياتي إن "قضية قتل المتظاهرين تحتاج إلى تحقيق حكومي يتبعه تحقيق قضائي، إلا أنه في التحقيق الذي حدث بعد التظاهرة الأولى في الأول من أكتوبر اعترفت اللجنة التحقيقية التي تشكلت وكانت المفوضية عضوا فيها أن الجهات الحكومية هي المسوولة عن العنف الذي رافق الاحتجاجات".

وأضاف لـ"موقع الحرة": "حتى اليوم لم نر تفعيلا لما نتج عن التحقيق، ولا تزال هناك شخصيات عسكرية صدرت بحقهم مذكرات إلقاء قبض من القضاء لتورطهم في قتل المتظاهرين في مناصبهم".

ومنذ الأول من أكتوبر الماضي بلغ عدد قتلى الاحتجاجات، حسب المفوضية، 497 بينهم 39 حالة اغتيال، و15 من المنتسبين للقوات الأمنية، ووصل عدد الجرحى إلى نحو 23 ألف، بينهم أربعة آلاف عنصر أمني، فيما بلغ عدد المختطفين 60 شخصا تم إطلاق سراح 20 منهم فقط، بينما وصل عدد المعتقلين إلى 2970 تم إطلاق سراح معظمهم، وذلك بحسب ما وثقته المنظمة".

XS
SM
MD
LG