Accessibility links

موسكو تعارض مشروعا غربيا لكشف مستخدمي الكيميائي


صورة من الاجتماع يوم الثلاثاء

اقترحت دول غربية على رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا الثلاثاء توسيع صلاحيات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتحديد الجهات المسؤولة عن شن هجمات بالأسلحة السامة، لكن هذا المقترح قوبل بمعارضة كبيرة من موسكو ودمشق.

وفي جلسة خاصة لجهاز وضع سياسات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي، قدمت بريطانيا مدعومة من حلفائها اقتراحا بتعديل تفويض المنظمة ليتضمن "تحديد المسؤولين عن هجمات بأسلحة كيميائية".

وجاء اجتماع أعضاء المنظمة الذي عقد بدعوة من لندن قبيل صدور قرار عن مفتشي هذه المنظمة الدولية بشأن هجوم بغازي السارين والكلور استهدف مدينة دوما السورية في نيسان/أبريل الماضي، وأدى إلى مقتل حوالي 40 شخصا.

وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون: "أعربنا جميعا عن أملنا في عدم استخدام أدوات الموت الرهيبة هذه مجددا"، وتابع: "لكن الواقع المأساوي هو أن الأسلحة الكيميائية استخدمت وتستخدم مجددا".

وأضاف الوزير البريطاني أن "السماح بمواصلة استخدام الأسلحة الكيميائية من دون عقاب يهدد نظامنا القائم على قواعد، ويهدد كل الأمم حول العالم".

وقال السفير الفرنسي لدى هولندا فيليب لاليو: "يجب أن يكون لدى المنظمة القدرة على إجراء جميع التحقيقات اللازمة، وتحديد المسؤولين عن الهجمات، على أن تستخدم تحقيقاتها لاحقا من أجل تحديد المسؤوليات في حالة استخدام الأسلحة الكيميائية".

وأثار المشروع البريطاني غضب روسيا التي اعتبرت الدعوة لتعديل تفويض المنظمة "فكرة مدمرة" من شأنها تقويض الأساس القانوني للهيئة.

ولم يتم التوصل إلى توافق مبكر على مسودة القرار البريطاني، ما يعني أن على المندوبين الانتظار 24 ساعة قبل التصويت عليه خلف أبواب مغلقة الأربعاء.

ويحتاج المقترح البريطاني من أجل تمريره إلى أغلبية الثلثين. لكن مصادر ذكرت أن روسيا تعمل حاليا خلف الكواليس لحشد الدعم لإسقاط المقترح.

وصرح دبلوماسي غربي للصحافيين على هامش المحادثات بالقول: "نحن واثقون في أن التصويت سينجح" رغم معارضة روسيا وحلفائها.

وكانت اللجنة المعروفة باسم "آلية التحقيق المشتركة" قد توصلت قبل انتهاء تفويضها في كانون الأول/ديسمبر الماضي إلى أن النظام السوري استخدم غاز الكلور أو السارين أربع مرات على الأقل ضد المدنيين في سورية، وإلى أن تنظيم داعش استخدم غاز الخردل في 2015.

XS
SM
MD
LG