Accessibility links

أردوغان: مقتل خاشقجي جريمة مخطط لها وليست صدفة


الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال إلقاء كلمته أمام البرلمان

طالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء المسؤوليين السعوديين بالكشف عن مصير جثة الصحافي جمال خاشقجي، و"المتعاون المحلي" الذي قالت السلطات السعودية إن الجثة سلمت إليه.

وأضاف أردوغان في كلمة أمام البرلمان أن "من تحدث عن هذا المتعاون المحلي هو مسؤول سعودي، ولذلك عليه أن يعلن من هو هذا المتعاون".

وأكد أردوغان أن اغتيال الصحافي السعودي "جريمة مخطط لها وليست صدفة"، مشيرا إلى أن 15 شخصا قدموا إلى تركيا على ثلاث مراحل باستخدام طائرات خاصة ومدنية وتجمعوا في اسطنبول لتنفيذ المهمة.

وطالب الرئيس أردوغان أن تتم محاكمة الأشخاص الـ18 الذين أعلنت السعودية اعتقالهم على خلفية اغتيال خاشقجي، في اسطنبول.

وقدم أردوغان سردا لتفاصيل حادثة مقتل خاشقجي في القنصلية السعودية، وقال:

في 28 أيلول/سبتمبر، زار خاشقجي القنصلية السعودية في اسطنبول (المرة الأولى).

خلال هذه الزيارة، تبين أنه تم إخبار الفريق الذي قام باغتياله بهذه الزيارة.

بعد ذلك ذهب بعض موظفي القنصلية السعودية، بشكل سريع للسعودية، وقاموا بالتحضير لهذه الجريمة.

في الأول من تشرين الأول/أكتوبر، جاء فريق من السعودية، وانتقل أولا إلى الفندق، ثم ذهب إلى القنصلية السعودية.

جاء بعد ذلك فريق آخر من السعودية، وذهب لمنطقة (غابة بلغراد) في اسطنبول.

جاء فريق سعودي آخر، بطائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية إلى اسطنبول.

انتقل الأشخاص الـ15 إلى تركيا في ساعات مختلفة.

تم خلع القرص الصلب من كاميرات التسجيل الداخلية في القنصلية، وبعدها تم الاتصال بخاشقجي لتأكيد الموعد (الذي حدد له في الثاني من أكتوبر، وهو يوم وقوع الجريمة).

بعد ذلك، جاء خاشقجي إلى اسطنبول، وزار القنصلية السعودية، وكانت خطيبته معه وانتظرته بالخارج عند القنصلية.

في نفس اليوم، وخلال ساعات المساء أبلغت خطيبة خاشقجي السلطات التركية بقلقها على مصيره، وأنها تخشى وتتخوف من أن مكروها قد حدث له.

بعد ذلك بدأت التحقيقات الأولية من الأمن التركي، وتم التأكد من دخول خاشقجي إلى مبنى القنصلية وعدم خروجه منه.

قبل يوم واحد من تنفيذ الجريمة (في الأول من أكتوبر) تم التأكد من انتقال 15 شخصا سعوديا، من بينهم ضباط مخابرات وأطباء عدليون، إلى تركيا، بطائرات خاصة وطائرات عادية.

بعد الجريمة، خرج شخص من مبنى القنصلية، ينتحل شخصية خاشقجي.

السلطات السعودية نفت ورفضت في الرابع من أكتوبر، رفضا كاملا وقوع جريمة، واستدعوا مراسل رويترز إلى داخل القنصلية، وقاموا بحركة فتح الخزائن والجرارات والأبواب.

في نفس الوقت، واصلت السلطات التركية البحث وجمع الأدلة بمشاركة الجهات المعنية بهذه التحقيقات.

زارت هيئة مكونة من مسؤولين سعوديين تركيا.

في 14 أكتوبر، اتصلت هاتفيا بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، وبحثت معه الموضوع، وقدمت له بعض الأدلة، وقلت له إن من الضروري أن نشكل لجنة تحقيق مشتركة، واتفقنا في الاتصال الهاتفي على هذه النقطة.

لم يسمح القنصل بدخول قوات الأمن التركية للقنصلية، وأنا تحدثت عن سوء إدارة القنصل السعودي لهذا الملف.

وبعد ذلك تم عزل القنصل السعودي وعاد إلى بلاده.

في 19 أكتوبر، اعترفت السعودية (أو أكدت وفاة خاشقجي) داخل القنصلية.

كان الإعلان السعودي الرسمي، أن (اشتباكا بالأيدي) قد وقع داخل القنصلية بين خاشقجي وآخرين.

اتصلت بالملك سلمان مرة أخرى، وقال لي إنه تم اعتقال 18 شخصا على علاقة بالجريمة.

نظرنا بالقائمة التي لدينا، وتأكدنا أن الأشخاص الـ15 الذين جاؤوا إلى اسطنبول، بالإضافة إلى ثلاثة آخرين من موظفي القنصلية، هم المتهمون في القضية.

بحثت هاتفيا مع الرئيس دونالد ترامب هذا الملف، وأكدنا في الاتصال على ضرورة الكشف عن كل التفاصيل والحقائق.

هذه جريمة ارتكبت في أراض سعودية (مبنى القنصلية)، ولكن يجب ألا ننسى أن هذه القنصلية هي ضمن الحدود التركية.

قوات الأمن التركية والمدعي العام، يواصلون التحقيق في تفاصيل هذه الجريمة، وستعلن عن كل النتائج.

المعلومات التي ظهرت، تشير إلى أن خاشقجي كان ضحية لجريمة وحشية مخطط لها مسبقا، وهي جريمة لا يمكن طمسها.

ننتظر التعاون الكامل من الجانب السعودي في هذا الإطار.

السلطات السعودية وبتأكيدها لوقوع الجريمة، أقدمت على خطوة مهمة، والآن عليها أن تكشف عن كل من له علاقة بالجريمة.

لدينا أدلة أنها جريمة مخططة ومعد لها مسبقا، وليست نتيجة خلاف آني وتلقائي وقع.

هناك أدلة لدى أجهزة الاستخبارات والأمن التركي، تؤكد بأنها جريمة تمت بتخطيط واسع النطاق.

شخصيا أؤمن بحسن نية الملك سلمان، وأؤمن بأنه سيتعاون معنا، وأن إجراء التحقيق من قبل لجنة محايدة هو أمر ضروري ومهم، وأعتقد أنه يجب استجواب كافة الأشخاص الذين لهم علاقة بهذه الجريمة.

وطالب أردوغان الرياض بكشف المتورطين في مقتل خاشقجي "من أسفل السلم إلى أعلاه"، ومعاقبة "كل الذين لعبوا دورا" في اغتياله. وقال إن إلقاء التهمة على عناصر أمنية "لا يقنعنا نحن ولا الرأي العام العالمي".

وأكد أن بلاده استخدمت كل الصلاحيات التي يمنحها إياها القانون الدولي للكشف عن حقيقة ما حدث لخاشقجي، مضيفا أنه "وفقا لاتفاق فيينا والقوانين الدولية لا يسمح بارتكاب جرائم تحت مسمى الدبلوماسية".

وذكرت قناة (سي.إن.إن ترك) الثلاثاء أن المحققين الأتراك عثروا على حقيبتين تحويان المتعلقات الشخصية للصحفي السعودي المقتول جمال خاشقجي خلال تفتيش عربة تابعة للقنصلية السعودية في إسطنبول.

تحديث (8:45 ت.غ)

تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بكشف "الحقيقة كاملة" الثلاثاء حول مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية المملكة في اسطنبول، في جريمة أثارت استنكارا دوليا واسعا وأضرت بصورة الرياض في العالم.

ويلقي أردوغان كلمة أمام برلمان بلاده اعتبارا من الساعة 8:45 ت.غ خلال الاجتماع الأسبوعي لنواب الحزب الحاكم، وذلك بعد ثلاثة أسابيع على اختفاء خاشقجي منذ دخوله القنصلية السعودية في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر لإتمام معاملة إدارية.

وكان المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين قد قال في مؤتمر صحافي الاثنين "منذ البداية، خط رئسينا واضح: لن يبقى سرّ بشأن هذه القضية. على المستوى القضائي، سنذهب إلى عمق هذه القضية. هدفنا الأخير هو الكشف عن كل جوانبها".

وأعلن المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا عمر تشيليك الإثنين أن عملية قتل خاشقجي "تم التخطيط لها بوحشية"، وأن "جهودا كثيفة" بذلت لإخفائها.

ومن المرتقب أن يبدأ أردوغان كلمته بعد ثلاث ساعات على افتتاح الرياض مؤتمرا اقتصاديا تعول عليه لاستقطاب استثمارات، فيما انسحب منه مسؤولون دوليون ورؤساء شركات ورجال أعمال ومنظمات، على خلفية قضية خاشقجي.

وأعلنت الرياض السبت، بعد 17 يوما من الإنكار، أن خاشقجي قتل في قنصليتها، لكنها قالت إنه قتل بالخطأ عند وقوع شجار واشتباك بالأيدي مع عدد من الأشخاص داخلها، مشيرة إلى أنها لا تعرف مكان وجود الجثة.

وأوضحت الرياض أن العملية لم تجر بأوامر من السلطات ولم يتم إبلاغ ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بها.

وقال وزير الطاقة السعودي الثلاثاء إن مقتل خاشقجي "مقيت ولا يمكن تبريره"، مشيرا إلى أن "السعودية تمر بأزمة".

XS
SM
MD
LG