Accessibility links

مقتل شخصين بهجوم على خيام المتظاهرين في الناصرية


محتجون يزيلون بقايا الخيم المحترقة في ساحة احتجاج بالناصرية

قتل متظاهران بالرصاص الحي وأصيب آخرون، فجر الاثنين، في مدينة الناصرية جنوبي العراق، بحسب ما أفاد به مصدر أمني لوكالة فرانس برس، خلال اقتحام مسلحين مجهولين الساحة المركزية للاحتجاجات المناهضة للحكومة وإحراق خيم المحتجين.

وليل الأحد الاثنين، أقدم مسلحون مجهولون يستقلون سيارات رباعية الدفع على اقتحام وحرق خيم المعتصمين في ساحة الحبوبي وسط الناصرية، وأطلقوا النار على المعتصمين وأحرقوا خيمهم التي تحولت إلى ركام.

وأكد مصدر طبي في الناصرية مقتل متظاهرين وإصابة أربعة آخرين بجروح بالرصاص الحي، جراء الهجوم.

وأصيب 75 متظاهرا على الأقل خصوصا بالرصاص الحي، خلال مواجهات وقعت في ساعات الليل عندما حاولت قوات الأمن إبعاد المحتجين عن جسور المدينة، بحسب ما نقلته وكالة رويترز عن مصادر أمنية وطبي.

محتجون يزيلون بقايا الخيم المحترقة في ساحة احتجاج بالناصرية
محتجون يزيلون بقايا الخيم المحترقة في ساحة احتجاج بالناصرية

وانتشرت على موقع تويتر مقاطع فيديو وصور من الموقع.

وبعد ساعات قليلة، رد متظاهرون بإغلاق جسرين رئيسيين في المدينة التي تبعد 350 كيلومترا إلى جنوب بغداد.

وشهدت مدينة النجف المقدسة لدى الشيعة هجوما مماثلا، قام خلاله مسلحون مجهولون بحرق خيم متظاهرين في ساحة الاحتجاج وسط المدينة، وفقا لمراسل فرانس برس.

ويُطالب المتظاهرون منذ مطلع أكتوبر، بإصلاحات سياسية عميقة. واجتاح هؤلاء مجددا الشوارع والساحات في بغداد ومدن عدّة في جنوب البلاد كانوا أخرجوا منها السبت.

ويدعو المتظاهرون إلى إجراء انتخابات مبكرة بموجب قانون انتخابي جديد، ورئيس وزراء مستقل ومساءلة المسؤولين الفاسدين وأولئك الذين أمروا باستخدام العنف ضد المتظاهرين.

ويحاول المتظاهرون الذين بدأوا منذ أسبوع إغلاق شوارع وجسور وطرق رئيسية تربط المدن، بعضها بالإطارات المشتعلة، تكثيف الضغوط على الحكومة للقيام بإصلاحات طال انتظارها، لكن ذلك قوبل بالقوة من قبل قوات مكافحة الشعب.

وأدت أعمال العنف خلال الأسبوع الماضي إلى مقتل 21 متظاهرا وإصابة مئات بجروج.

وقتل أكثر من 480 شخصا خلال الاحتجاجات منذ انطلاقها وفق حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا لمصادر طبية وأمنية.

وبدأت قوات الأمن منذ الجمعة، عقب إعلان رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر تخليه عن دعم الاحتجاجات التي يمثل جيل الشباب العنصر الفاعل فيها، حملة تطهير ساحات الاحتجاج في بغداد والعديد من مدن البلاد من المتظاهرين.

وقام عدد كبير من المتواجدين في ساحات التظاهر، من أنصار الصدر، برفع خيمهم والانسحاب من مواقع الاحتجاجات، الأمر الذي أثار مخاوف ناشطين من فقدان الغطاء السياسي وبالتالي التعرض لحملة قمع.

لكن المشهد تغير الأحد، مع خروج آلاف المتظاهرين، غالبيتهم من طلبة المدارس والجامعات للتعبير عن تمسكهم بالاحتجاجات المطلبية.

في هذه الأثناء، أصيب شخص بجروح جراء هجوم استهدف ليل الأحد، السفارة الأميركية في بغداد، وفقا لمصدر دبلوماسي أميركي ومصدر أمني عراقي.

ولم يتسن التأكد ما إذا كان المصاب مواطنا أميركيا أو عراقيا يعمل في البعثة.

XS
SM
MD
LG