Accessibility links

مكافأة أميركية ضخمة لمن يدلي بمعلومات عن "مجرم القرن" وزميله


قرصان روسي تلاحقه الولايات المتحدة

عرضت الولايات المتحدة مكافأة بقمية خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى اعتقال ومحاكمة الروسيين مكسيم ياكوبتس وإيغور توراشيف، المتهمين بارتكاب واحدة من أكبر الجرائم الإلكترونية في التاريخ.

وأعلنت وزارة العدل الأميركية عن لائحة اتهام بحق القرصانين الذين أدارا عملية دولية كبرى للقرصنة عبر الإنترنت، تحت تحت اسم "إيفل كورب" (الفرقة الشريرة)، وأشارت الوزارة إلى أن المتهمين تربطهما صلات بالاستخبارات الروسية.

وقالت الوزارة، التي أعلنت عن عقوبات في القضية، إن ياكوبيتس على وجه الخصوص عمل لصالح جهاز الأمن الفدرالي الروسي "أف.أس.بي" منذ عام 2017، و"عهد إليه العمل في مشاريع تخص الدولة الروسية".

وأكدت الوزارة أن ياكوبتس وتوراشيف، هما الشخصيتان الرئيسيتان في مجموعة أدخلت برامج خبيثة على حواسيب في عشرات البلدان لسرقة أكثر من 100 مليون دولار من شركات وأشخاص.

والرجلان تسببا أيضا في إلحاق أضرار قدرت بعشرات ملايين الدولارات، جراء استهدافهما لأنظمة كمبيوتر في الولايات المتحدة وضحايا في 11 ولاية على الأقل، باستخدام برمجيات "بوجات" الخبيثة.

وكانت محكمة في مدينة بتسبيرغ بولاية بنسلفانيا الأميركية، قد أدانت ياكوبتس وتوراشيف في الجرائم المنسوبة لهما.

كما اتهمت ياكوبتس بجرائم إضافية مماثلة باستخدام برنامج "زيوس" الخبيث في عملية أقر بالذنب فيها أيضا متورطان آخران، هما يوري كونوفاليكو، وإيفين كوليبيا.

ووفقا لوثائق المحكمة، فقد تمكن الرجلان من حصد مبالغ قدرت بأكثر من 3 ملايين دولار.

وقال مساعد المدعي العام بريان بنشكويسكي في مؤتمر صحفي إن الهجمات، التي نفذها الرجلان، كانت من بين "أسوأ برامج القرصنة والاحتيال المصرفي في العقد الماضي".

ووصف بنشكويسكي الروسي ياكوبتس بأنه "مجرم القرن الحادي والعشرين"، موضحا أنه دبر "مخططات إجرامية جريئة ومتطورة يصعب تخيلها".

والعرض المقدم من وزارة الخارجية ومكتب التحقيقات الفيدرالي لاعتقالهما، هو الأكبر من نوعه لجرائم المعلوماتية.

وقامت "الفرقة الشريرة" باستخدام مخططات احتيالية لزرع برامج خبيثة مثل "دريدكس" و"بوغات" وغيرها على حواسيب الضحايا.

واستخدمت هذه البرامج للحصول على هويات الضحايا وكلمات المرور الخاصة بهم للدخول الى حساباتهم المصرفية وتحويل أموال منها إلى حساباتهم أو لشبكات غسل أموال.

ووصف المسؤولون العملية بأنها متطورة ومبتكرة وجريئة لسرقة أموال من أهداف أميركية، بما في ذلك مؤسسة دينية ومجلس إدارة مدرسة وشركة نفط ومصنع أسلحة.

وقالوا إن أكثر من 300 منظمة في 43 دولة قد تضررت من البرامج الخبيثة، التي زرعتها هذه المجموعة التي ظلت عصية على المحققين وتمكنت من الاستمرار بالعمل.

XS
SM
MD
LG