Accessibility links

'الرمح الثلاثي 18'.. أضخم مناورات الناتو


جنديان أميركيان يستعدان للمشاركة في المناورات بقاعدة كيفلافيك الأيسلندية

أشهر طويلة قضاها الأدميرال بالبحرية الأميركية جيمس فوغو في التخطيط لأضخم مناورات عسكرية يجريها حلف شمال الأطلسي (ناتو) منذ نهاية الحرب الباردة.

المهمة الأولى التي كانت أمام فوغو، الذي كلف بقيادة المناورات التي تحمل اسم "الرمح الثلاثي 18"، هي نقل 50 ألف ضابط وجندي وبحار وطيار من الرجال والنساء، و250 طائرة و65 قطعة بحرية ونحو 10 آلاف مركبة، من أكثر من 30 دولة إلى وسط وشرق النروج.

ويعد نقل هذا العدد من القوات والمعدات والأسلحة إلى مواقع إجراء المناورات، مهمة تعادل في أهميتها المناورات العسكرية نفسها.

ونقل المعدات سيتم للمناطق المتاخمة لشمال المحيط الأطلسي وبحر البلطيق ومنها أيسلندا وأيضا سماوات السويد وفنلندا؛ البلدين غير الأعضاء بالحلف والمشاركين في المناورات.

شاهد الماريتز الأميركي يستعد للمشاركة في المناورات:

أضخم تمرين للمارينز منذ انتهاء الحرب الباردة
الرجاء الانتظار

لا يوجد وسائط متاحة

0:00 0:00:45 0:00

ويقول فوغو إن إيصال كل هذه القوات والمعدات إلى مواقعها هو "تحد لوجيستي جاد"، حسبما نقلت عنه صحيفة "وول ستريت جورنال".

لماذا النروج؟

في مؤتمر صحافي الأربعاء حول إجراء مناورات "الرمح الثلاثي 18" قال الأمين العام لـ "الناتو" ينس ستولتنبرغ إنه "في السنوات الأخيرة تراجعت البيئة الأمنية في أوروبا بشكل كبير".

وأضاف أن "المناورات ترسل رسالة واضحة إلى دولنا وإلى أي عدو محتمل: أن حلف الأطلسي لا يسعى إلى أي مواجهة لكننا متأهبين للدفاع عن كل حلفائنا ضد أي تهديد".

وفيما لم يتم تحديد "العدو المحتمل" رسميا، فان روسيا تتبادر إلى ذهن الجميع.

وموسكو لم تتأخر في الرد على إجراء المناورات التي تنطلق الخميس وتستمر حتى السابع من تشرين الثاني/نوفمبر، إذ قالت السفارة الروسية في أوسلو انها تعتبر أن هذه المناورات "ضد روسيا".

وتتشارك النروج وروسيا حدودا برية في الشمال الأقصى للبلد الاسكندنافي طولها 198 كيلومترا.

وخلال السنوات الماضية استعرضت موسكو عضلاتها العسكرية في شرق وشمال شرق القارة الأوروبية حيث ضم الجيش الروسي في 2014 شبه جزيرة القرم وساعد على تقويض الاستقرار في أوكرانيا.

كما عزز قدراته العسكرية في منطقة القطب الشمالي وأجرى أكبر مناوراته العسكرية في الشرق الأقصى في أيلول/سبتمبر الماضي.

ويقول قائد مقر العمليات المشتركة النرويجية رونه ياكوبسن، في مؤتمر صحافي جمعه بفوغو في الثامن من الشهر الجاري، إن القيادة السياسية في بلاده أعربت عن سعادتها عندما قرر "الناتو" قبل خمس سنوات إجراء المناورات في النروج.

رونه ياكوبسن (يمين) وجيمس فوغو (وسط)
رونه ياكوبسن (يمين) وجيمس فوغو (وسط)

ويوضح ياكوبسن أنه "بالإضافة إلى منافع وضع خطط دفاعنا الوطنية تحت الاختبار، فإننا سنقدم لحلفائنا في الناتو فرصة الحصول على خبرة مباشرة في الجناح الشمالي للحلف".

ويتابع الجنرال النرويجي أن "النروج بلد صغير وقدراتنا الدفاعية تعتمد بشكل كبير على القدرات الدفاعية الجمعية للناتو".

وأظهرت روسيا استياءها من تعزيز الغرب لوجوده العسكري في المنطقة. وكثفت الولايات المتحدة وبريطانيا، بمعزل عن المناورات، انتشارهما في هذا البلد الاسكندنافي من أجل تأقلم قواتهما مع البرد.

تأقلم وطرق

حسب المحلل العسكري النرويجي تورمود هاير فإن مشاركة النروج في مناورات الناتو يوضح أن بلدا صغيرا مثلها بإمكانه أن يرسل رسالة بأنه يستطيع استدعاء حلفاء أقوياء لردع أي تهديد من جار أكبر منه، حسبما نقلت عنه صحيفة "واشنطن بوست".

ويقول تقرير لـ "وول ستريت جورنال" الخميس إن إنفاق "الناتو" على قدراته اللوجستية وقدرته على الحشد العسكري ترتفع بشكل مطرد مع رفع القدرات العسكرية للدول الأعضاء منذ 2014.

وأنفقت دول الناتو في 2018 على البنية التحتية 8.66 مليارات دولار مقارنة بـ 6.35 مليارات في 2015.

ويشمل ذلك الإنفاق البنية التحتية المدنية مثل الموانئ والطرق والممرات المائية، إلى جانب الجزء العسكري من البنية التحتية مثل الجسور المحمولة.

دبابات ومركبات فرنسية في الطريق لتنفيذ إحدى مهام الناتو
دبابات ومركبات فرنسية في الطريق لتنفيذ إحدى مهام الناتو

ويقول الجنرال الأميركي المتقاعد بين هودجز إن من أهداف المناورات "أن يعرف الروس بأن الحلف لديه القدرة على صد أي هجوم قد يقومون به".

ويضيف أن القدرة على الحشد السريع لقوات الناتو يضمن للقادة السياسيين للدول الأعضاء وجود "خيار خيارات أخرى" حال حصول تهديد لأحد دوله.

XS
SM
MD
LG