Accessibility links

منظمة: مسؤولون عراقيون يعتدون على عمال إغاثة


أسر عراقية تتلقى مساعدات إنسانية أميركية

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات العراقية في نينوى بمضايقة منظمات الإغاثة والعاملين فيها.

وقالت المنظمة في بيان إن المضايقات تصل إلى حد اتهام عمال الإغاثة بالإرهاب واعتقالهم، فضلا عن إرغام بعض المنظمات بوقف دعمها للعائلات التي تتهمها السلطات بصلات مع داعش.

وقالت لما فقيه نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "إن عمال الإغاثة في الموصل وأجزاء أخرى من نينوى يواجهون تهما لا أساس لها بانتمائهم لداعش، بل وقد اعتقلوا".

وأضافت "يبدو أن اتهام (عمال الإغاثة) بالانتماء لداعش هي محاولات مكشوفة لدفع بعض المنظمات إلى تحويل المساعدات إلى سلطات محلية فاسدة أو التوقف عن تقديم المساعدة إلى بعض العائلات المحتاجة المتهمة بوجود أقارب لهم في داعش".

وتحدثت هيومن رايتس ووتش مع شخصين كانا يتتبعان مضايقات واعتداءات جسدية على موظفي الإغاثة من قبل مسؤولين حكوميين.

وقال المصدران إنهما منذ كانون الثاني/يناير 2018 وثّقا ما لا يقل عن 22 حادثة في نينوى، تراوحت بين الترهيب والاعتقال والاعتداء والسطو وحوادث إطلاق للرصاص الحي.

وأضاف المصدران حسب المنظمة، أن مثل هذه التجاوزات لم تقتصر على المحافظة، بل امتدت لتشمل أماكن أخرى من العراق.

ووثّقت هيومن رايتس ووتش حالتين احتجزت فيهما السلطات عمال الإغاثة بسبب العمل الإنساني، واتهمتهم بالانتماء إلى داعش.

ووثّقت هيومن رايتس ووتش أيضا حالات ضد موظفي إغاثة ومتعاونين معهم، من بينها اعتداءت بالضرب وتهديد بالقتل وغيرها.

وحسب المنظمة، أرغمت تلك الممارسات بعض منظمات الإغاثة، على توقيف عملها في بعض المناطق. فيما هدد مانحون بسحب تمويلهم.

وقالت وكالات الإغاثة لـ هيومن رايتس ووتش إنها أثارت هذه الحوادث مع مكتب رئيس الوزراء العراقي، "لكنها لم تستلم معلومات حول الخطوات الملموسة المتخذة للتصدي للهجمات ومنع المزيد من المضايقات".

ودعت هيومان رايتس ووتش قوات الأمن العراقية إلى إدراج المعلومات المتعلقة بحماية العاملين في المجال الإنساني والمبادئ الإنسانية في مناهج التدريب، ووضع إجراءات تشغيلية موحدة للتحقيق، ومعالجة حوادث الاستهداف، أو التدخل في العمل الإنساني.

كما دعت الجهات المانحة وشركاء التحالف الدولي إلى اثارة حالات الاستهداف والتدخل مع مكتب رئيس الوزراء العراقي وقوات الأمن المتورطة، والضغط على الحكومة لوضع حد للهجمات ومحاسبة المسؤولين.

وقالت لما فقيه نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش "ما لم يكن هناك استجابة قوية للانتهاكات بحق العاملين في مجال الإغاثة ومحاولات تقويض عمليات الإغاثة، فسيصبح من الأصعب والأكثر خطورة بالنسبة لهم مساعدة العراقيين الذين يحتاجون إلى مساعدتهم، بما في ذلك العائلات ذات الانتماء المزعوم لداعش".

ولم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة العراقية على ما جاء في تقرير المنظمة الدولية.

وقال المتحدث باسم مفوضية حقوق الإنسان العراقية على البياتي إنهم كلفوا مكتب المفوضية في محافظة نينوى بإجراء تحقيق في تقرير منظمة هيومان رايتس ووتش.

وقال البياتي لموقع الحرة إن الأجواء في محافظة نينوى والكثير من المناطق المحررة، "للأسف تتميز، بشكل عام، بضعف أجهزة إنفاذ القانون، وهناك كثير من التجاوزات والابتزازات على المواطنين من مجاميع سياسية وأمنية أحيانا، تحت مسميات مختلفة. لذلك، هذه الأمور محتملة"

وأوضح البياتي أن التحرك السريع "لوضع حد لمثل هذه الظواهر، إن وجدت، مهم جدا لإعادة الاستقرار والإعمار في المناطق المتضررة من الإرهاب في العراق".

XS
SM
MD
LG