Accessibility links

من إسطنبول إلى لاغوس.. شحنات أسلحة تؤجج أكثر الصراعات فتكا بأفريقيا


بنادق تركية يزال رقمها التسلسلي

أججت أسلحة مصدرها تركيا أحد أكثر الصراعات فتكا في غرب أفريقيا، وفق تقرير لمنظمة بريطانية تعنى بتهريب الأسلحة إلى مناطق النزاعات.

وأظهر تقرير " أبحاث تسلح النزاعات" أن رجال العصابات قاموا بتهريب الآلاف من الأسلحة إلى نيجيريا، ما تسبب في تصاعد حدة العنف بين الرعاة الرحل والمزارعين المستقرين في الأحزمة الشمالية والوسطى في البلاد.

ومنذ عام 2014، لقي أكثر من 3,600 شخص حتفهم وأُجبر أكثر من 300 ألف شخص على الفرار من ديارهم، بحسب التقرير الذي نقلت مضامينه صحيفة "تلغراف" البريطانية.

وقال التقرير إن الأسلحة، التي أزيلت أرقامها التسلسلية، جلبت عبر شبكة تهريب تعمل بين موانئ في إسطنبول ولاغوس.

وجاء في التقرير أن "هذا طريق رئيسي منظم للاتجار يشمل جهات فاعلة تتخذ من نيجيريا وتركيا مقراً لها".

وأخفيت البنادق، التي استوردت في أربع شحنات على الأقل ويبلغ مجموعها أكثر من 2500، في حاويات شحن وصفت بأنها تحمل أبوابا فولاذية.

كما يحاكم خمسة رجال نيجيريين حالياً في لاغوس على شحنة من 661 بندقية تم توريدها من تركيا، وتم العثور عليها في حاوية طولها 40 قدماً تحمل "أبواباً فولاذية" في يناير 2017.

والمتهمون حاولوا دفع رشاوى بحوالي 4000 دولار لمسؤولي الميناء لتجنب إجراء فحص شامل للحاوية.

وعلى الرغم من الاعتقالات، فقد تم إرسال شحنات أخرى من تركيا، إذ عثرت سلطات ميناء لاغوس في مايو 2017، على حاوية أخرى تحمل بـ 440 سلاح تركي.

وقال رئيس العمليات الإقليمية في غرب أفريقيا، كلاوديو غراميزي، إن تدفقات الأسلحة أظهرت أن القتال بين الرعاة ومجتمعات المزارعين في نيجيريا "ليس مجرد شأن محلي.

وقامت شركات الشحن الأوروبية الكبرى عن غير قصد بنقل شحنات أسلحة واسعة النطاق مدبرة من قبل هؤلاء المتجرين".

وتدور التوترات بين المزارعين والرعاة إلى حد كبير على أسس قبلية ودينية، مما يحرض المزارعين المسيحيين المستقرين في المكان بشكل رئيسي ضد رعاة الفولاني المسلمين في التنافس على الأراضي، وفق تقرير الصحيفة.

وفي السنوات الأخيرة، دفعت حالات الجفاف الرعاة إلى نقل ماشيتهم إلى الجنوب إلى أراض أكثر خصوبة يسكنها المزارعون، مما أدى إلى وقوع هجمات بين المجموعتين قُتل فيها عشرات الأشخاص.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG