Accessibility links

من التفرّد بالسلطة إلى الحلّ.. أحزاب أطاحتها ثورات الربيع العربي


مقر الحزب الوطني الحاكم في مصر سابقا

أطاحت ثورات الربيع العربي مسؤولين وأحزابا من السلطة، وكان آخر الأحزاب التي تم حلها المؤتمر الوطني حزب الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير، الذي أعلن رسميا الخميس عن حله ومصادرة ممتلكاته.

وهذه قائمة بأحزاب أطاحتها ثورات الربيع العربي:

التجمع الدستوري الديموقراطي (تونس)

هو الحزب الحاكم الذي أسسه الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي عام 1988، ليحل محل الحزب الاشتراكي الدستوري الذي تم تأسيسه عام 1964.

وبعد إطاحة بن علي، تظاهر التونسيون للمطالبة بحل الحزب الذي كان رمزا للدولة الأمنية في حكمه الذي استمر 23 عاما.

وفي فبراير 2011، قرر وزير الداخلية فرحات الراجحي تعليق أنشطة الحزب "وكل اجتماع أو تجمع لأعضائه وغلق جميع المحلات التي يملكها هذا الحزب أو التي يتصرف فيها وذلك في انتظار التقدم بطلب في حله لدى السلطات القضائية ذات النظر".

وفي ديسمبر 2011، أعلنت المحكمة الابتدائية حل الحزب وتصفية ممتلكاته وأمواله عن طريق وزارة المالية.

وبعد حل التجمع الدستوري الديموقراطي، نشأت أحزاب رئيسية شكلها مسؤولون سابقون مثل حزب نداء تونس. وكان حزب النهضة محظورا تحت حكم بن علي ثم قنن أوضاعه بعد سقوطه.

الحزب الوطني الديمقراطي (مصر)

كان قرار حل الحزب أحد مطالب المتظاهرين الذين أطاحوا الرئيس الأسبق حسني مبارك بعد 30 عاما قضاها في السلطة.

وتم حل الحزب نهائيا ومصادرة أمواله بقرار من المحكمة الإدارية العليا في 16 أبريل 2011. وقالت المحكمة في أسباب الحكم إنه "أزيل من الواقع السياسي المصري رضوخا لإرادة الشعب ومن ثم لا يستقيم عقلا أن يسقط النظام الحاكم دون أدواته".

تقرير هيئة المفوضين الذي استندت إليه المحكمة في إصدار حكمها قال إن الحزب "أفسد الحياة السياسية وتبنى سياسات أنتجت دكتاتورية وهيمن على السلطة وزور الانتخابات وسخر الأجهزة الأمنية لصالحه وتسبب في زيادة الفقر والبطالة والاحتكار".

أحزاب المعارضة لطالما اتهمت الحزب الوطني الديمقراطي بأنه ظل يضيق عليها بوسائل عديدة من بينها إثارة الانقسامات في داخلها لمنعها من تكوين قواعد شعبية قاصدا أن يبقى مهيمنا على السلطة.

وفي عام 2010، كان الحزب أمن لنفسه أغلبية ساحقة في البرلمان قاربت نسبتها 97 في المئة، في انتخابات شابتها اتهامات عديدة بالتزوير.

وفي يوليو 2014 قضت محكمة بإلغاء حكم كان قد صدر قبله بمنع قيادات الحزب الوطني المنحل من الترشح للبرلمان، وأقرت بأحقيتهم بالترشح في الانتخابات.

وأضافت المحكمة في أسبابها أن محكمة أول درجة استندت في حكمها على أدلة غير كافية لإدانة المدعى عليهم، وأنه لا توجد أحكام قضائية ضدهم أو تمنع المشاركة فى الحياة السياسية. وفي الانتخابات التشريعية عام 2015، شارك عدد كبير من رموز هذا الحزب في الانتخابات.

حزب المؤتمر الوطني

اتفق مجلس الوزراء السوداني والمجلس السيادي الخميس على حل حزب المؤتمر الوطني، الحاكم السابق، والذي كان أحد مطالب الثورة في السودان.

واتفق الطرفان في اجتماع مشترك على إجازة قانون تفكيك "نظام الإنقاذ وإزالة التمكين" الذي يسعى لمحاسبة مسؤولي الحزب الذي تزعمه الرئيس المخلوع عمر البشير.

ويتضمن القانون مادة "العزل السياسي" التي تنص على أنه "لا يجوز لأي من رموز نظام الإنقاذ أو الحزب ممارسة العمل السياسي لمدة لا تقل عن 10 سنوات".

وقال رئيس الوزراء الانتقالي عبد الله حمدوك في تغريدة إن "قانون تفكيك النظام البائد وإزالة التمكين ليس قانونا للانتقام، بل هو من أجل حفظ كرامة هذا الشعب بعد أن أنهكته ضربات المستبدين وعبثت بثرواته ومقدراته أيادي بعض عديمي الذمة".

وبحسب نص القانون "يحل الحزب وتنقضي تلقائيا شخصيته الاعتبارية ويحذف من سجل الأحزاب والتنظيمات السياسية بالسودان".

وينص على "مصادرة ممتلكات وأصول الحزب لصالح حكومة السودان طبقا لما تقرره اللجنة" التي نص القانون على تشكيلها لهذا الغرض.

ومن مهام هذه اللجنة إعادة النظر بكل التعيينات التي تمت في عهد البشير في إدارات عامة أو خاصة ولم تستند إلى معيار الكفاءة بل كان دافعها الولاء الحزبي أو السياسي أو القرابة العائلية.

وأوضح محمد الفكي سليمان عضو مجلس السيادة الانتقالي في تصريح صحفي أن إجازة القانون جاء تحقيقا "لشعار الثورة حرية سلام وعدالة".

وزير العدل نصر الدين عبدالبارئ قال إنه يلغي بصورة مباشرة حزب المؤتمر الوطني وحجز واسترداد الممتلكات والأموال المملوكة للحزب والواجهات التابعة له وأيلولتها لوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي الاتحادية.

وحكم حزب المؤتمر الوطني الإسلامي البلاد ثلاثة عقود منذ عام 1989 عندما وصل عمر البشير إلى السلطة بانقلاب عسكري بمساندة إسلاميين.

واندلعت الاحتجاجات ضد البشير في ديسمبر 2018 وسرعان ما توسعت ما أدى إلى إطاحته في 11 أبريل الماضي. ولم تشفع محاولته النأي بنفسه عن الحزب في خضم التظاهرات العارمة، عندما أعلن أنه فوض صلاحياته رئيسا للحزب.

كان قرار التفويض ضمن إجراءات متعاقبة تستهدف القضاء على موجة لم يسبق لها مثيل من الاحتجاجات، ومن بينها إعلان حالة الطوارئ وإقالة حكام 18 ولاية سودانية واستبدالهم بمسؤولين في الجيش وأجهزة الأمن.

وبعد رحيل البشير عن السلطة، اعتقلت السلطات عددا من كبار مسؤولي الحزب، ويواجه هو محاكمة بتهم فساد وقتل المتظاهرين.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG