Accessibility links

من الخليج إلى أوروبا.. هل تنجح دبلوماسية كرة القدم؟


من مباراة بين اليمن وقطر في كأس الخليج 2017

تصدرت الأزمة الخليجية اهتمامات العالم منذ اندلاعها في عام 2017 بين السعودية والإمارات والبحرين من جهة وقطر من جهة ثانية، لكن يبدو أنها اليوم تتجه إلى الانفراج، ويعود الفضل في ذلك، جزئيا، إلى كرة القدم.

وبإعلان مفاجئ قررت السعودية والإمارات والبحرين المشاركة في بطولة خليجي 24 المقررة في قطر، كمؤشر على احتمال وجود رغبة لدى الرياض لإنهاء الأزمة الدبلوماسية مع جارتها الثرية والتخفيف من حدة سياستها الخارجية.

وتواصل الدول الثلاث، إضافة إلى مصر، قطع العلاقات مع قطر ومنع مرور طائراتها في أجوائها، متّهمة الدوحة بدعم تنظيمات متطرّفة، وهو ما تنفيه الحكومة القطرية.

ويقول الباحث في معهد دول الخليج العربية في واشنطن حسين أبيش إن "السلام لن يزهر بين ليلة وضحاها، لكننا نشهد سلسلة مبادرات دبلوماسية مثيرة للاهتمام من السعودية وحلفائها بهدف تحديد طرق للخروج من الصراعات الإقليمية العسيرة".

وأضاف "وصلوا إلى طرق مسدودة في سياسات مقاطعة قطر، والحرب في اليمن، والتدهور الخطير جدا مع إيران. في ظل هذه الظروف، تبدو الدبلوماسية والمصالحة الخيار الواضح بدل استخدام التكتيكات العدائية".

وأسفرت قرعة بطولة كأس الخليج 24 التي سحبت الخميس عن مجموعتين، ضمت الأولى قطر إلى جانب الإمارات واليمن والعراق، فيما ضمت المجموعة الثانية عمان والكويت والبحرين والسعودية.

وبالتالي ستحظى مواجهة قطر مع الإمارات في الدوحة باهتمام واسع لأنها ستكون الأولى التي يتواجه فيها الجانبان على أرض قطرية منذ بداية الأزمة.

كما يمكن أن تشهد البطولة مباراة مثيرة أخرى في حال تأهلت السعودية إلى الدور الثاني وواجهت منتخب البلد المستضيف.

وهذه ليست المرة الأولى التي تمهد فيها كرة القدم للتقريب بين دول متخاصمة في المنطقة.

ففي عام 1989 بادرت الكويت بإقامة بطولة دولية ودية أطلق عليها اسم "الصداقة والسلام" بمشاركة منتخبات الكويت والعراق وإيران ولبنان واليمن وأوغندا وغينيا.

وكانت البطولة من فكرة الراحل الشيخ فهد الأحمد الذي كان يرأس الاتحاد الكويتي لكرة القدم في حينه وذلك من أجل الجمع بين منتخبي العراق وإيران لأول مرة بعد انتهاء الحرب بينهما.

وبثت وسائل الإعلام العالمية وقتها لقطات تاريخية بعد أن تصافح لاعبو المنتخبين العراقي والإيراني فيما بينهم.

ووضع العراق وايران في ذات المجموعة وانتهت المباراة بينهما بالتعادل السلبي، لكن العراق تمكن في النهائية من الفوز بلقب البطولة على حساب المنتخب الأوغندي بركلات الترجيح.

وفي أوروبا، كانت المباراة بين الغريمين اللدودين تركيا وأرمينيا حدثا تاريخيا أخر، وأقيمت بينهما في عام 2008 بعد قطيعة دبلوماسية استمرت لأكثر من 15 عاما.

وفتحت المباراة التي جرت بين المنتخبين في أرمينيا الأبواب، للمرة الأولى منذ مئة عام، أمام زيارات متبادلة على مستوى القمة بين البلدين.

و انضم الرئيس التركي في حينه، عبد الله غول، خلال زيارة هي الأولى التي يقوم بها زعيم تركي لأرمينيا، إلى نظيره الأرميني سيرج سركسيان لمشاهدة المباراة داخل الملعب.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG