Accessibility links

من قم.. وثيقة جديدة للصدر تفضح تناقضاته وتكشف تراجعه


الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر والمرشد الأعلى لجمهورية إيران أية الله خامنئي

مرة أخرى يتخذ زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر خطوات مثيرة للجدل تجاه التظاهرات في العراق، في تحرك وصفه مراقبون بأنه يأتي في إطار محاولاته المستمرة للهيمنة على ساحات الاحتجاج.

وكان الصدر، المقيم في إيران منذ عدة أشهر، نشر تغريدة السبت تتكون من 15 نقطة أطلق عليها اسم "ميثاق ثورة الإصلاح".

من أبرز النقاط التي أوردها الصدر هو دعوة عناصر القبعات الزرقاء التابعين له إلى مغادرة ساحات الاحتجاج وتسليم ملف حماية المتظاهرين إلى القوات الامنية.

كذلك تحدث الصدر عن ضرورة اختيار متحدث رسمي باسم التظاهرات، وأن يتم قيادة هذه الاحتجاجات من الداخل و"التخلي عن المتحكمين بها من الخارج".

قبل ذلك بساعات اجتمع مستشار الصدر العسكري أبو دعاء العيساوي مع ممثلي المتظاهرين في ساحة التحرير وسط بغداد، وتعهد بسحب أصحاب القبعات الزرقاء وتقديم اعتذار للمحتجين الذين تم الاعتداء عليهم من قبل الميليشيات التابعة للصدر.

وتأتي هذه التحركات بعد أسبوع دام شهدته الساحة العراقية نتيجة هجمات شنها أصحاب القبعات الزرقاء وعناصر ميليشيا سرايا السلام التابعة للصدر على المحتجين في النجف وكربلاء وساحة التحرير مما تسبب بسقوط عشرات القتلى الجرحى.

وفي تعليقه على خطوات الصدر هذه يقول المحلل السياسي محمود رستم إن هذه "التحركات تمثل تراجعا في مواقف الصدر الذي حاول إجهاض التظاهرات بالقوة لكنه أدرك أنه غير قادر على ذلك نتيجة استمرار زخم الاحتجاجات رغم العنف والقتل الذي مارسه ضدهم".

ويضيف رستم في حديث للحرة أن " الصدر يريد من تحركاته هذه الهيمنة والقضاء على روح على هذه التظاهرات وخاصة من خلال دعوته لأن يكون هناك ناطق رسمي واحد لها، حتى يسهل السيطرة عليها ويخرجها من إطار الانتفاضة الشعبية".

الأمر الثالث الذي يحاول رجل الدين مقتدى الصدر تحقيقه من خلال هذه التحركات هو محاولة تحويل نفسه إلى رمز عراقي وقائد لهذه الاحتجاجات، وفقا لرستم.

ويؤشر المحلل السياسي العراقي لوجود تناقض تعود الجمهور عليه في مواقف الصدر تمثل هذه المرة في دعوته إلى قيادة الاحتجاجات من الداخل، على الرغم من أنه يقود أنصاره من إيران التي يتواجد فيها منذ اندلاع الاحتجاجات في أكتوبر الماضي.

مليشيا الصدر ترتكب مجزرة في النجف
الرجاء الانتظار

لا يوجد وسائط متاحة

0:00 0:00:37 0:00

ويتابع رستم أن "الصدر يريد أيضا أن يوحي أن هذه التظاهرات ليست بريئة وتقودها جماعات مرتبطة بأجندة خارجية من أجل فتح الباب أمام إمكانية قمعها في المستقبل".

ويشير رستم إلى أن "الصدر اضطر إلى التراجع عن مواقفه المتشددة تجاه الاحتجاجات بعد الانتقادات اللاذعة التي تعرض لها من قبل المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني".

ويختتم بالقول "هو لا يريد الدخول في مواجهة مع المرجعية ومع الشارع المنتفض".

وكان المرجع الديني علي السيستاني، ندد الجمعة بالعنف الذي أودى بحياة محتجين في مدينة النجف بجنوب البلاد، وقال إن أي حكومة عراقية جديدة يجب أن تحظى بثقة الشعب ومساندته.

ودعا السيستاني قوات الأمن العراقية لحماية المحتجين السلميين من المزيد من الهجمات، و"تحمل مسؤوليتها تجاه كشف المعتدين والمندسين، والمحافظة على مصالح المواطنين من اعتداءات المخربين".

وانتقد السيستاني في خطبة الجمعة "قيام جهات غير حكومية بالتدخل في الملف الأمني وفرض رؤيتها على المواطنين"، الأمر الذي اعتبره نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي أنه موجه للتيار الصدري.

وخلال الأيام القليلة الماضية عمدت ميليشيا الصدر التي تعرف باسم "سرايا السلام" أو "أصحاب القبعات الزرق" بشن هجمات على التجمعات الرئيسية للمحتجين في بغداد والنجف وبابل وكربلاء والناصرية ومدن أخرى.

وتغير موقف الصدر تجاه الاحتجاجات بعد تكليف محمد توفيق علاوي بمهمة تشكيل الحكومة المقبلة بمباركة من الصدر الذي أمر أتباعه مباشرة بضرورة مساندة قوات الأمن العراقية للسيطرة على الاحتجاجات.

XS
SM
MD
LG