Accessibility links

من لبنان إلى روسيا.. دول "حزينة" على مقتل الإرهابي سليماني


خاتم سليماني

رغم أن قاسم سليماني مصنف على لائحة الإرهاب وعمل على زعزعة الاستقرار في دول الشرق الأوسط، فإن مجموعة من الدول أعربت عن حزها لمقتل قائد فيلق القدس الإيراني بضربة أميركية في العراق.

ودان الرئيس اللبناني، ميشال عون، ووزارة الخارجية اللبنانية قتل سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي،أبو مهدي المهندس، ووصفت الضربة بأنها "انتهاك للسيادة العراقية وتصعيد خطير ضد إيران".

وقتل سليماني والمهندس وشخصيات أخرى من ميليشيات الحشد والحرس الثوري الإيراني في ضربة شنتها طائرة أميركية دون طيار على موكبهم بعد وقت وجيز على مغادرته مطار بغداد الدولي.

وفي تركيا،قالت وزارة الخارجية إن من الواضح أن العملية الجوية الأميركية "ستفاقم انعدام الأمن وعدم الاستقرار في المنطقة"، محذرة في بيان من أن "تحويل العراق لساحة صراع سيلحق الضرر بالسلام والاستقرار".

أما رئيس النظام السوري، بشار الأسد، فقد عزى طهران في مقتل سليماني، وقال إنه لن "ينسى وقوفه مع الجيش السوري"، في إشارة إلى الدعم الذي قدمه الحرس الثوري لقمع الانتفاضة ضد الأسد.

ونقلت وكالة الأنباء السورية عن مصدر في وزارة الخارجية السورية قوله إن سوريا "واثقة بأن هذا العدوان الأميركي الجبان الذي أدى الى ارتقاء كوكبة استثنائية من قادة المقاومة لن يؤدي إلا إلى المزيد من الإصرار".

وفي حين دانت الحكومة التابعة للحوثيين في اليمن الضربة الأميركية ووصفتها بـ"المغامرة"، قالت وزارة الخارجية الروسية، من جانبها، إن فيلق القدس الإيراني "ينم عن قصر نظر".

ودعت الصين إلى ضبط النفس من جميع الأطراف "وخصوصا الولايات المتحدة" بعد مقتل سليماني. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية غينغ شوانغ لصحافيين "نحض الأطراف ذات الصلة، وخصوصا الولايات المتحدة، على الحفاظ على الهدوء وممارسة ضبط النفس لتجنب المزيد من تصعيد التوتر".

وفليق القدس مسؤول عن قيادة الأذرع الموالية لإيران في الخارج خاصة العراق وسوريا ولبنان واليمن، وهي الأذرع التي تعمل على تنفيذ إجندة إيران التوسعية عبر زعزعة استقرار دول المنطقة.

وسليماني مسؤول عن مقتل المئات من أفراد القوات الأميركية وقوات التحالف والمدنيين في سوريا وغيرها من الدول، وقد دبر هجمات على قواعد قوات التحالف في العراق خلال الأشهر القليلة الماضية، بحسب بيان لوزارة الدفاع الاميركية.

وكان المرشد الإيراني هدد "بانتقام قاس" لمقتل سليماني وأعلن الحداد الوطني لثلاثة أيام، في حين قال الرئيس حسن روحاني إن إيران و"الدول الحرة في المنطقة ستنتقم" لمقتل سليماني.

أما في العراق، فقد حذر رئيس الوزراء المستقيل، عادل عبد المهدي، من أن الضربة الجوية الأميركية التي أدت الى مقتل الجنرال سليماني والمهندس، تشكل "تصعيدا خطيرا يشعل فتيل حرب مدمرة" في العراق.

في المقابل، دعا الرئيس برهم صالح جميع الأطراف إلى "ضبط النفس وتغليب صوت العقل والحكمة وتقديم المصلحة الوطنية العليا"، في حين وصف المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق، علي السيستاني، الضربة الجوية الأميركية ب"الاعتداء الغاشم".

وأصدر الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أمرا باستئناف نشاطات "جيش المهدي" أبرز قوة مسلحة شيعية قاتلت القوات الأميركية في العراق.

كما دعا القيادي البارز في قوات الحشد الشعبي العراقية قيس الخزعلي "كل المجاهدين"، في إشارة الى عناصر الحشد، إلى "الجهوزية" للرد على الضربة الأميركية.

جدير بالذكر أن وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، قال، الجمعة، إن سليماني كان قبل مقتله في غارة جوية أميركية، يخطط لعمل وشيك يهدد المواطنين الأميركيين.

XS
SM
MD
LG