Accessibility links

"هذا ما جنت يداك".. مواقف "الوطني الحر" من خطة السلام تثير استياء اللبنانيين


اعتبروا أنه كان من الأولى الحديث عن مشاكل البلاد

أثارت تصريحات رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل عن خطة السلام الأميركية استياء اللبنانيين على مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبروا أنه كان من الأولى به الحديث عن مشاكل البلاد، عوضا عن التحدث حول مشاكل دول أخرى.

واعتبر باسيل في تغريدة سابقة أعاد نشرها أن "وضع القضية يزداد سوءا ووضعنا يزداد ترهلا، خاصة مع توالي الضربات الآتية من صفقة القرن التي يتهم البعض منا بالسكوت عنها".

وباسيل كان وزيرا للخارجية في الحكومة اللبنانية السابقة والتي أرغمت على الاستقالة على خلفية المظاهرات التي يشهدها لبنان منذ أشهر احتجاجا على تردي الخدمات والأوضاع المعيشية.

والحكومة الجديدة التي تشكلت مؤخرا بعد أسابيع من المداولات برئاسة حسان دياب أيضا لا تحظى بدعم الحراك الشعبي، الذي يراها واجهة لأحزاب سياسية متحالفة.

وقال المغرد سام في حسابه على تويتر مخاطبا باسيل: "بدنا ؛كهربا؛ ماي ؛طرقات؛ مستشفيات بدنا نسحب مصرياتنا بدنا نشتغل وتخرب الدنيا بعد متر من أراضي لبنانية ويكفي مزايدات علينا أكثر من أنك تنظر وتضحك على شعبك ما بيطلع معك شي".

وعلق ناشطون آخرون بينهم رامزي في تغريدة بالقول إن "صفقة القرن إنتم السياسيون والبنوك أخذتم أموال الناس هذه صفقة القرن التي تهمنا حاليا"

يشار إلى أن التيار الوطني الحر متحالف مع حزب الله اللبناني وهو فريق رئيس الجمهورية ميشال عون.

ولم تقتصر الانتقادات على جبران باسيل فحسب، بل طالت قيادات أخرى بالتيار الحر، من بينها مي خريش التي ربطت بين الاحتجاجات الشعبية في لبنان، وما وصفته بـ "صفقة العار".

وقالت في تغريدة: "صفقة القرن عادت إلى الواجهة…بغض النظر عن المطالب المعيشية المحقة.. لا تفصلوا ما حدث ويحدث في لبنان منذ 17 تشرين الأول (أكتوبر) من المطالبة بإسقاط الرئيس ميشال عون إلى الانتخابات النيابية المبكرة عن صفقة العار".

وأعرب مغرد عن استغرابه الشديد من كلام خريش وقال متسائلا في تغريدة: "عم تخونوا الشعب اللبناني".

وانتقد هذا المغرد تصريحات باسيل بشدة وقال: "هذا ما جنت يداك".

ويطالب مئات آلاف اللبنانيين الذين ينزلون منذ أكثر من ثلاثة أشهر إلى الشوارع والساحات بشكل متقطع برحيل الطبقة السياسية كاملة، التي يحملونها مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي ويتهمونها بالفساد والعجز عن تأهيل المرافق وتحسين الخدمات العامة الأساسية.

ويواجه لبنان انهيارا اقتصاديا مع شح في السيولة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الأساسية وفرض المصارف إجراءات مشددة على العمليات النقدية وسحب الدولار، حتى تحولت فروع البنوك إلى مسرح يومي للإشكالات بين مودعين يطالبون بأموالهم وموظفين ينفذون القيود المفروضة.

وخلال الأسبوعين الماضيين، شهدت بيروت، وبشكل خاص محيط مجلس النواب في وسط العاصمة، مواجهات عنيفة بين متظاهرين، رشقوا الحجارة والمفرقعات باتجاه القوى الأمنية، التي ردت باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والرصاص المطاطي.

وأسفرت المواجهات عن إصابة المئات بجروح.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG