Accessibility links

مونديال الدوحة.. "اختبار تحمل" لقطر في استضافة كأس العالم 


الهولندية سيفان حسن التي فازت بذهبيتي 1500 م و10 آلاف م في مونديال الدوحة 2019

يسدل الستار الأحد على بطولة العالم لألعاب القوى التي استضافتها الدوحة للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، بعد عشرة أيام من منافسات طبعتها مشاركة نحو ألفي رياضي ورياضية، وطالتها انتقادات لجهة الظروف المناخية وضعف الحضور الجماهيري لاسيما في الأيام الأولى.

لكن البطولة التي امتدت عشرة أيام تعد آخر محطة إعدادية كبيرة لرياضيي ورياضيات "أم الألعاب" قبل دورة الألعاب الأولمبية الصيفية المقبلة المقررة في طوكيو عام 2020، ومحطة أساسية للدولة المضيفة على صعيد استعداداتها لاحتضان كأس العالم في كرة القدم عام 2022.

ورغم أن البطولة حفلت بسباقات مثيرة ولحظات مشوقة، إلا أنها كانت عرضة لانتقادات عدة فيما يتعلق بإقامة السباقات الطويلة مثل الماراتون وسباقي المشي 50 كلم مشيا للرجال والسيدات وسط حرارة مرتفعة ورطوبة عالية، على رغم تأخير موعد انطلاقها إلى قرابة منتصف الليل.

وبدأت الانتقادات مع سباق الماراتون الافتتاحي للسيدات الذي أقيم على كورنيش الدوحة ولم تكمله سوى 40 عداءة من أصل 68، وشهد انهيار العديد منهن قبل بلوغ خط النهاية وحصلن على رعاية طبية.

ولخصت العداءة الكرواتية بويانا بييلياتش التي اضطرت إلى الانسحاب عند الكيلومتر السابع عشر الوضع الصعب بقولها "إنه أصعب ماراثون خضته في حياتي. ما كان يجب إعطاء شارة الانطلاق".

في المقابل، انتقد رياضيون آخرون إقامة البطولة ككل في الدوحة. ورأى حامل الرقم القياسي في المسابقة العشارية الفرنسي كيفن ماير أن الظروف المناخية كانت "كارثة" بالنسبة إلى الرياضيين.

لكن الظروف تبدلت بعض الشيء مع مرور الأيام، لاسيما لسباق الماراثون للرجال ليل أمس السبت، والذي شهد تحقيق الإثيوبي ليليسا ديسيزا ذهبية انتظرتها بلاده منذ 18 عاما، في ظروف مناخية أفضل.

وعاد هاجس المنشطات خلال البطولة ليؤرق الاتحاد الدولي برئاسة البريطاني سيباستيان كو. وبينما لم تطوِ ألعاب القوى حتى الآن فضيحة التنشط الروسي الممنهج برعاية الدولة، ظهرت خلال البطولة قضية إيقاف المدرب الأمريكي البرتو سالازار لمدة أربع سنوات بسبب خرقه قانون المنشطات، ما دفع الاتحاد إلى سحب اعتماده من البطولة، وأثار هواجس لاستخدام المنشطات من قبل رياضيين مشاركين فيها، أبرزهم الهولندية سيفان حسن التي فازت بذهبيتي 1500 م و10 آلاف م.

وقالت حسن بعد فوزها بذهبية 1500 م السبت: "كان أسبوعا صعبا والعديد من الأمور تشغل بالي لكنني أحظى بمدير جيد ولقد دعمني.. أنا أظهر للعالم بأني عداءة نظيفة".

ولم يكن الجمهور على الموعد في الأيام الأولى، وكان المشهد لافتا عندما توج كل من الأميركي كريستيان كولمان والجامايكية شيلي-آن فرايزر-برايس بذهبية سباق 100 م. السباقان اللذان يعدان من الأبرز في كل بطولة عالمية، أقيما أمام مدرجات بقيت أجزاء كبيرة منها فارغة.

وردا على استفسارات وسائل الإعلام بشأن الحضور الجماهيري، أصدرت اللجنة المحلية المنظمة بيانا أكدت فيه أنها تبذل جهودا مضاعفة لتأمين إقبال جماهيري أكبر خلال الأيام المتبقية من البطولة.

وبالفعل، تحسن الحضور الجماهيري تدريجيا حتى بلغ الذروة يومي الخميس والجمعة أي خلال عطلة نهاية الأسبوع في قطر، كما بلغ الحماس أوجه خلال خوض البطل المحلي والعالمي معتز برشم منافسات الوثب العالي مساء الجمعة، حيث لقي تشجيعا واسعا.

وشكر برشم المشجعين بعد تتويجه بقوله عبر المذياع "أنتم أبطال العالم".

المنافسات تمضي

نحا الرياضي كو جانبا بقضية سالازار والحضور، وحتى الظروف المناخية خارج ستاد خليفة الدولي حيث أقيمت غالبية المنافسات، في ظروف التكييف التي يتمتع بها أحد الملاعب المضيفة لمونديال 2022.

وقلل العداء البريطاني السابق الذي أعيد قبيل انطلاق البطولة، انتخابه رئيسا لولاية ثانية من أربعة أعوام، من تأثير قضية سالازار وضعف الحضور على مسار بطولة العالم.

وأوضح "بطبيعة الحال، كنا نود أن نرى عددا أكبر من المتفرجين في الملعب، بيد أنه ثمة أسباب يسهل فهمها جعلت هذا التحدي صعبا"، متطرقا إلى ظروف منها الأزمة الدبلوماسية الخليجية بين قطر ودول الجوار والتي صعبت من إمكانية الوصول لحضور الألعاب، وفقا لفرانس برس.

أما على المضمار، فتتصدر الولايات المتحدة الترتيب العام للميداليات مع 11 ذهبية و10 فضيات وأربع برونزيات، بفارق مريح عن كينيا التي أحرزت أربع ذهبيات وفضيتين ومثلهما من البرونز، ثم جامايكا في المركز الثالث مع ثلاث وأربع فضيات وبرونزيتين.

وسجل في البطولة رقمان قياسيان كلاهما من نصيب الولايات المتحدة، وذلك في سباق التتابع المختلط أربع مرات 400 م مع 3:09,34 دقيقة، علما بأن السباق استحدث في نسخة هذا العام، وللعداءة دليلا محمد في سباق 400 م حواجز مع 52,16 ثانية علما بأن الرقم القياسي السابق كان في حوزتها أيضا وسجلته في التجارب الأميركية (56,20 ثانية).

وتقام النسخة المقبلة من بطولة العالم في مدينة يوجين الأميركية عام 2021، على أن تليها نسخة بودابست 2023.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG