Accessibility links

ناديا مراد تدعو لإغاثة ضحايا العنف الجنسي


مراد وموكويغي بعد تسلمهما جائزة نوبل للسلام

تسلمت الأيزيدية ناديا مراد والطبيب النسائي الكونغولي دينيس موكويغي الاثنين جائزة نوبل للسلام لعام 2018، والتي تقاسماها تكريما لجهودهما من أجل القضاء على العنف الجنسي في زمن الحرب.

ويجسد الفائزان هذه السنة برأي لجنة نوبل "قضية عالمية تتخطى إطار النزاعات"، وهو ما تشهد عليه حركة "أنا أيضا" التي أحدثت ثورة في العالم منذ سنة بفضحها اعتداءات جنسية ارتكبها سياسيون وفنانون وإعلاميون وغيرهم.

واغتنم موكويغي ومراد التي كانت من سبايا داعش في العراق، فرصة تسلمهما الجائزة التي تبلغ قيماتها تسعة ملايين كرونه سويدية (مليون دولار)، للتنديد بالاغتصاب كسلاح حرب والمطالبة بوضع حد لإفلات مرتكبيه من العقاب.

ودعت مراد، خلال المراسم التي أقيمت في مقر بلدية أوسلو، المجتمع الدولي إلى ترجمة تعاطفه مع الأيزيديين إلى خطوات من أجل معاقبة المتورطين وإعادة بناء المناطق التي دمرها المتشددون، كما دعت لإغاثة ضحايا العنف الجنسي.

وقالت في كلمة ألقتها باللغة الكردية: "إذا كان المجتمع الدولي يريد حقا مساعدة ضحايا هذه الإبادة الجماعية... فيجب أن يوفر لهم حماية دولية".

وتغيرت حياة مراد البالغة 25 عاما، عندما اجتاح داعش بلدتها في آب/أغسطس 2014، فخطفت وتحولت على غرار الآلاف من نساء وبنات ديانتها إلى سبايا على مدى ثلاثة أشهر في الموصل، معقل التنظيم حينها، قبل أن تتمكن من الفرار.

والفتاة التي قتل ستة من أشقائها ووالدتها على أيدي التنظيم، هي منذ 2016 سفيرة للأمم المتحدة للدفاع عن كرامة ضحايا الإتجار بالبشر وتنشط من أجل قضية الأيزيديين، وتدعو إلى تصنيف الاضطهاد الذي تعرضوا له على أنه "إبادة".

وكلفت الأمم المتحدة فريقا بالتحقيق في التجاوزات التي ارتكبها التنظيم في العراق، على أن يبدأ العمل ميدانيا في مطلع 2019.

أما الطبيب البالغ من العمر 63 عاما والمعروف بلقب "مداوي جراح النساء"، فيقوم منذ عقدين بمعالجة ضحايا العنف الجنسي في المستشفى الذي أسسه في بانزي، وهي منطقة تشهد أعمال عنف مزمنة في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية.

وقام المستشفى منذ إنشائه في عام 1999 بمعالجة أكثر من 50 ألف امرأة وطفل وحتى رضع أدمى العنف أجسادهم.

وقالت رئيسة لجنة نوبل بيريت رايس أندرسن عند إعلانها الفائزين بنوبل للسلام إن "دينيس موكويغي هو المنقذ الذي كرس حياته للدفاع عن الضحايا. وناديا مراد هي الشاهدة التي تروي التجاوزات المرتكبة ضدها وضد سواها".

ورأى مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 1820 الصادر عام 2008 أن أعمال العنف الجنسي المرتكبة خلال النزاعات "يمكن أن تشكل جريمة حرب أو جريمة بحق الإنسانية أو عنصر جريمة إبادة".

XS
SM
MD
LG