Accessibility links

"نرى مرتزقة روسا وقوات عربية".. سلامة: اتفاق تركيا والوفاق يجر لتدويل النزاع


المبعوث الدولي إلى ليبيا غسان سلامة

رأى موفد الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة في مقابلة مع صحيفة "لوموند" الفرنسية نشرت الاثنين أن الاتفاقين اللذين وقعتهما حكومة الوفاق الليبية مع أنقرة أخيرا يشكلان "تصعيدا في النزاع" ويساهمان في "تسريع تدويله وتوسعه لا سيما إلى المجال البحري".

وقال سلامة "إننا نرى أيضا مرتزقة من جنسيات عدة - بينهم روس - يصلون لدعم قوات حفتر في طرابلس. وهناك حديث عن قوات عربية، على الأرجح قادمة من سوريا، قد تكون انتشرت في جهة حكومة الوفاق، بالإضافة إلى وصول عدد من الطائرات من سوريا إلى مطار بنغازي" في الشرق.

وتم توقيع الاتفاقين في أواخر نوفمبر. وينص الاتفاق العسكري على إمكان أن تقدم أنقرة مساعدة عسكرية لحكومة الوفاق في معركتها ضد قوات المشير خليفة حفتر. وسيصوت النواب الأتراك الخميس على مذكرة تتيح للحكومة التركية نشر جنود في ليبيا.

بينما ينص الاتفاق الثاني على ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا، وهو يثير غضب اليونان خصوصا التي دعت الأمم المتحدة إلى إدانة الاتفاقية التي تمنح أنقرة سيادة على مناطق غنية بالمحروقات في البحر المتوسط، وخصوصا قبالة جزيرة كريت.

وقال سلامة إن الاتفاقات التي وقعتها حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج مع تركيا "تشكل تصعيدا للنزاع عبر توسيعه إلى مناطق بعيدة عن ليبيا، لا سيما ما يتعلق بالخلاف بين اليونانيين والأتراك حول ترسيم الحدود البحرية والذي يطرح مشاكل حادة".

وأضاف أن هذا الأمر "ساهم في تسريع تدويل النزاع، وتوسعه لا سيما إلى المجال البحري، وأيضا في التصعيد العسكري بكل معنى الكلمة".

وتوقف سلامة عند تزايد "التدخل الخارجي" خلال الأسابيع الأخيرة في ليبيا، قائلا "لقد خاب أملي، وأنا جد محبط، كون أي قرار لم يصدر عن مجلس الأمن يدعو إلى وقف لإطلاق النار، وذلك بعد تسعة أشهر من المعارك في طرابلس".

ورأى أن هذا يؤدي إلى "تضاعف التدخلات الخارجية وازديادها خطورة".

وتشهد ليبيا نزاعا وحالة من الفوضى منذ سقوط الزعيم السابق معمر القذافي في عام 2011.

وتعترف الأمم المتحدة بحكومة الوفاق التي تتخذ من طرابلس مقرا، لكن البرلمان الليبي المنتخب الذي يتخذ من شرق البلاد مقرا، لا يعترف بشرعية حكومة الوفاق بل يدعم حكومة موازية في الشرق و"الجيش الوطني الليبي" بقيادة حفتر.

وتدور مواجهات عنيفة منذ أبريل جنوب طرابلس بعدما شنت قوات حفتر هجوما في محاولة للسيطرة علىالعاصمة.

وتتحدث تقارير عن دعم من السعودية والإمارات ومصر لحفتر، مقابل دعم تركي وقطري للقوات الموالية لحكومة الوفاق.

وردا على سؤال عن عجز مجلس الأمن الدولي عن فرض قرار حظر السلاح إلى ليبيا، قال سلامة "ليس اللاعبون الإقليميون فقط هم الذين يخرقون هذا الحظر، بل أعضاء في مجلس الأمن. نحن إذا في مواجهة وضع خطير جدا حيث مصداقية الأمم المتحدة على المحك".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG