Accessibility links

"نفاق النظام يدفعني إلى الجنون".. إيران والرحلة 655


أقارب ضحايا ركاب الطائرة الأوكرانية في مطار كييف. وتقول مصادر أميركية إن الطائرة أسطقتها الدفاعات الجوية الإيرانية

عبر إيرانيون عن صدمتهم من المعايير المزودجة التي يتبعها النظام الإيراني في قضية الطائرة الأوكرانية التي سقطت بعد إقلاعها من مطار طهران، وتذكروا خطاب النظام الإيراني عندما أسقطت البحرية الأميركية طائرة إيرانية بالخطأ عام 1988، ما أسفر عن مقتل ركابها الـ290.

وتحطمت الطائرة الأوكرانية كما خلصت استخبارات غربية بصاروخ من الدفاعات الإيرانية.

وأسفر تحطم الطائرة عن مقتل 176 شخصا بينهم 82 إيرانيا و63 كنديا و11 أوكرانيا، و10 سويديين وسبعة أفغان وثلاثة ألمان.

بيمان برسيان، الكندي من أصل إيراني، قال لمحطة CBC الكندية، إنه يعجز عن التعبير عن الغضب الذي يشعر به تجاه حكومة بلده الأم لاحتمال وقوفها وراء إسقاط الطائرة التي كانت تقل عددا من أصدقائه.

وقال ردا عن سؤال عما يشعر به بعد أن تحدثت الأنباء عن أن صاروخا إيرانيا ربما أسقط الطائرة، "جزء مني يقول إن هذا لم يكن مفاجأة بقدر ما قد يبدو. وجزء مني غاضب جدا لأن هذا يحدث. ومعظمي يقول إن أصدقاءنا لن يعودوا. السؤال 'لماذا' لا يهم. إن ما يهم هو 'ماذا'".

وأردف أن "نفاق النظام هو ما يدفعني إلى الجنون. لأنهم يشيرون باستمرار إلى طائرة الركاب التي أسقطتها الولايات المتحدة في الثمانينيات، وذلك الحادث المأساوي الذي وقع حينها".

"والآن بعد أن تبين أنهم هم المذنبون ويقفون وراء شيء مشابه، بدلا من تحمل المسؤولية أو القول 'نظرا للتوترات المتصاعدة، كان هناك خلل في معداتنا' أو أي سبب للحادث، يختبئون".

الرقمان 290 و52

وكما قال بريسان فإن القادة الإيرانيون يثيرون قضية الرحلة 655 مرارا وتكرار. وكتب الرئيس حسن روحاني، في أعقاب تهديد الرئيس ترامب باستهداف مواقع ثقافية إيرانية، "يجب على أولئك الذين يشيرون إلى الرقم 52 أن يتذكروا الرقم 290".

وفيما كان ترامب يشير إلى عدد الأميركيين الذين احتُجزوا كرهائن في إيران ما بين عامي 1979 و1981، كان روحاني يشير إلى عدد ضحايا الطائرة الإيرانية.

الرحلة 655

وفي الثالث من يوليو 1988، أسقطت البحرية الأميركية الرحلة 655 التابعة للخطوط الجوية الإيرانية. وكانت الطائرة التي انطلقت من طهران وتوقفت في بندر عباس، في طريقها إلى دبي عندما أسقطها صاروخان أرض جو فوق مضيق هرمز.

الرئيس الأميركي رونالد ريغن أعرب حينها عن تعاطفه مع "المأساة الإنسانية الرهيبة"، لكنه قال إن الطائرة "لم تستجب للتحذيرات المتكررة". وتوصلت تحقيق أجرته منظمة الطيران المدني الدولي التابعة للأمم المتحدة إلى أن السفن العسكرية الأميركية في المنطقة لم تكن لديها التجهيزات الضرورية لمراقبة ترددات حركة الطيران المدني.

إيران رفعت في عام 1989 شكوى إلى محكمة العدل الدولية ضد الولايات المتحدة، ووافقت الأخيرة في 1996 على دفع 61.8 مليون دولار لإيران تعويضا لأسر الضحايا.

الرحلة UIA752

أما الطائرة الأوكرانية المنكوبة، فقد غادرت عند الساعة 2:40 ت.غ فجرا الأربعاء مطار الإمام الخميني في طهران، متجهة إلى مطار بوريسبيل في كييف. لكنها اختفت عن شاشات الرادار بعد دقيقتين عندما بلغت ارتفاع ثمانية آلاف قدم، ثم تحطمت بعد بذلك بدقائق.

وقالت دول غربية بينها الولايات المتحدة وكندا، إن الطائرة ربما أسقطت عن طريق الخطأ بصاروخ إيراني. وأظهرت نتائج أولية للتحقيقات أن الطائرة كانت محترقة في الجو قبل تحطمها. لكن طهران تنفي أن الكارثة نجمت عن خطأ من دفاعاتها الجوية.

لكن توقيت الحادث لا يخدم الرواية الإيرانية، إذ تحطمت الطائرة في وقت كانت إيران تطلق صواريخها باتجاه قاعدتين عسكريتين عراقيتين تضمان قوات أميركية، ردا على مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني. وأشارت المعلومات إلى أن عددا من تلك الصواريخ أخطأ الهدف، وسقطت في أماكن أخرى.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG