Accessibility links

نقطة مراقبة تركية تحت حصار قوات النظام السوري في إدلب


نقطة مراقبة تركية بالقرب من قرية الصرمان - أرشيفية

حاصرت قوات النظام السوري، الاثنين، نقطة مراقبة تركية في بلدة الصرمان بمحافظة إدلب، شمالي غربي سوريا، بعدما حققت تقدما ميدانيا خلال الأيام القليلة الماضية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتخوض قوات النظام، بدعم جوي روسي، منذ الخميس اشتباكات عنيفة مع هيئة تحرير الشام، جبهة النصرة سابقا، والفصائل المقاتلة الأخرى في جنوب وجنوب شرق محافظة إدلب.

وقال مدير المرصد السوري، رامي عبد الرحمن، لوكالة فرانس برس إن "قوات النظام تمكنت منذ الخميس من السيطرة على عشرات القرى والبلدات، آخرها جرجناز والصرمان يوم الاثنين"، مشيرا إلى أنها باتت بذلك تحاصر نقطة المراقبة التركية في الصرمان.

وتعد نقطة المراقبة التركية في الصرمان، الثانية التي تحاصرها قوات النظام في المنطقة.

وحاصرت قوات النظام في أغسطس خلال هجوم على المحافظة نقطة المراقبة التركية في بلدة مورك، الواقعة بمحاذاة إدلب في ريف حماة الشمالي.

ولا تزال القوات التركية موجودة في تلك النقطة، التي تعد الأكبر بين 12 نقطة مراقبة تركية تنتشر في المنطقة.

وإثر التقدم الأخير، تقترب قوات النظام أكثر من مدينة معرة النعمان، ثاني أكبر مدن محافظة إدلب، والواقعة على الطريق الاستراتيجي الدولي الذي يصل مدينة حلب شمالا بالعاصمة دمشق.

ورغم التوصل في أغسطس لاتفاق هدنة توقف بموجبه هجوم واسع شنته قوات النظام لأربعة أشهر في إدلب، تتعرض المحافظة منذ أسابيع لقصف ازدادت وتيرته تدريجيا تشنه طائرات حربية سورية وروسية.

وقد تسبب القصف منذ أغسطس مع اشتباكات متقطعة بين قوات النظام والفصائل المقاتلة، بمقتل نحو 300 مدني، بينهم 76 طفلا، بالإضافة إلى مئات المقاتلين من الجانبين، بحسب المرصد.

وصعدت قوات النظام وحليفتها روسيا منذ أسبوع وتيرة القصف، وقدرت الأمم المتحدة أن عشرات آلاف المدنيين فروا منذ 16 ديسمبر من منطقة معرة النعمان باتجاه مناطق أكثر أمانا في الشمال.

ومنذ سيطرة الفصائل المسلحة على كامل المحافظة في عام 2015، تصعد قوات النظام بدعم روسي قصفها للمحافظة أو تشن هجمات برية تحقق فيها تقدما وتنتهي عادة بالتوصل لاتفاقات هدنة، ترعاها روسيا وتركيا.

وتؤوي إدلب ونواحيها نحو ثلاثة ملايين شخص، نصفهم تقريبا نازحون من مناطق أخرى. ويعيش عشرات الآلاف في مخيمات عشوائية، ويعتمدون في معيشتهم على مساعدات تقدمها المنظمات الإنسانية الدولية.

وفي أكتوبر، أكد الرئيس السوري بشار الأسد، في زيارة هي الأولى للمحافظة منذ اندلاع النزاع في العام 2011، أن معركة إدلب هي "الأساس" لحسم الحرب في سوريا.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG