Accessibility links

هجوم كيميائي في حلب واتهامات متبادلة


شخص يتلقى العلاج من هجوم كيميائي في حلب

استهدفت غارات جوية الأحد مناطق واقعة تحت سيطرة فصائل معارضة ومتشددة غرب مدينة حلب للمرة الأولى منذ أكثر من شهرين، بعد هجوم بـ"غازات سامة" اتهمت دمشق وموسكو الفصائل بشنه، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية إن "طائرات حربية يُرجح أنها روسية تستهدف مناطق سيطرة الفصائل المقاتلة والجهادية غرب مدينة حلب".

وأشار إلى أنها "الغارات الأولى منذ إعلان الاتفاق الروسي التركي" في 17 أيلول/سبتمبر حول إنشاء منطقة منزوعة السلاح تشمل جزءا من محافظة إدلب مع ريف حلب الغربي وريف حماة الشمالي وريف اللاذقية الشمالي الشرقي.

وتراجعت حدة العنف في هذه المنطقة منذ ذلك الحين باستثناء مناوشات بين قوات النظام والفصائل المعارضة والجهادية تخللها قصف مدفعي. وكان الهدف من الاتفاق التهدئة بعدما لوحت دمشق على مدى أسابيع بشن عملية عسكرية واسعة في المنطقة، التي تُعد آخر معقل للفصائل المعارضة والمتشددة في سوريا.

"هجوم كيميائي في حلب"

وأتت الغارات الجوية الأحد غداة إصابة أكثر من 100 شخص بحالات اختناق في حلب الواقعة تحت سيطرة قوات النظام، إثر تعرض المدينة لقصف بـ"غازات سامة"، وفق ما نقله الإعلام الرسمي السوري وكذلك المرصد.

وقال المرصد إن القصف الذي استهدف القسم الغربي من المدينة تسبب في إصابة 94 شخصا باختناق.

وقالت الوكالة الرسمية (سانا) نقلا عن مصادر طبية إنه "تم استقبال 107 مدنيين مصابين بحالات اختناق متنوعة"، مشيرة إلى أن الإصابات ناجمة عن استهداف "المجموعات الإرهابية" أحياء سكنية في حلب "بقذائف صاروخية متفجرة تحتوي غازات سامة".

واتهمت الحكومة السورية وروسيا الأحد المعارضة المسلحة بإطلاق قذائف بغاز الكلور على مدينة حلب التي استعادت الحكومة السيطرة عليها قبل نحو عامين.

وطالبت دمشق مجلس الأمن الدولي بإدانة قصف حلب بـ"غازات سامة"، ونقلت "سانا" أن وزارة الخارجية وجهت رسالتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن حول "اعتداء التنظيمات الإرهابية بالغازات السامة على أحياء مدينة حلب"، وطالبت فيهما "مجلس الأمن بالإدانة الفورية والشديدة لهذه الجرائم الإرهابية".

وقال المرصد إن القصف على حلب أحدث مشاكل في التنفس لعشرات الأشخاص بينما تسبب قصف حكومي في قتل تسعة أشخاص في قرية بإدلب.​

ونفى مسؤولون من المعارضة استخدام أسلحة كيميائية واتهموا حكومة بدمشق بمحاولة توريطهم.

وقال المتحدث باسم الجبهة الوطنية للتحرير المعارضة ناجي مصطفى في بيان "ننفي مزاعم النظام الكاذبة حول استهداف الثوار لمدينة حلب بأي نوع من القذائف خاصة تلك التي تحوي غاز الكلور".

وأوضح عبد السلام عبد الرزاق القيادي بفصيل نور الدين زنكي المعارض أن المعارضين المسلحين لا يملكون أسلحة كيميائية أو القدرة على إنتاجها.

وأضاف "النظام الإجرامي، بتعليمات روسية، يحاول اتهام الثوار باستخدام مواد سامة في حلب. هذا كذب صريح"، حسبما نقلت وكالة رويترز.

XS
SM
MD
LG