Accessibility links

هدوء في الحديدة قبل زيارة غريفيث للرياض


أحد أفراد القوات الموالية للحكومة في ضاحية شرق الحديدة

عاد الهدوء إلى جبهات القتال في مدينة الحديدة في غرب اليمن قبيل زيارة لمبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث إلى الرياض الاثنين، وبعد جولة اشتباكات وقصف جوي كثيف الأحد.

ويفترض أن يجري غريفيث محادثات في الرياض مع مسؤولي الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والمقيمين في السعودية في إطار المساعي التي يبذلها لعقد مفاوضات سلام حول النزاع اليمني في السويد مطلع الشهر المقبل.

وكان المبعوث الأممي زار الأسبوع الماضي صنعاء حيث التقى مسؤولين من المتمردين الحوثيين، كما تفقد الحديدة، المدينة الاستراتيجية الواقعة تحت سيطرة الحوثيين والتي شهدت تصعيدا كبيرا خلال الأسابيع الماضية.

ونفذ التحالف العسكري بقيادة السعودية والداعم لحكم الرئيس عبد ربه منصور هادي الأحد غارات مكثّفة على خطوط إمداد المتمردين عند المدخل الشمالي لمدينة الحديدة وفي مناطق أخرى تقع إلى جنوبها، بحسب ما ذكر مسؤولون في القوات الموالية. ووقعت اشتباكات متقطعة عند أطراف المدينة الشرقية والجنوبية.

وقال مسؤولان في القوات الموالية للحكومة في الحديدة في اتصال هاتفي الاثنين مع وكالة الصحافة الفرنسية إن لا معارك اليوم في المدينة المطلة على البحر الأحمر.

وذكر الحوثيون عبر قناة "المسيرة" المتحدثة باسمهم أنهم فجروا عبوة ناسفة على طريق سريع في منطقة قريبة من المدخل الشرقي لمدينة الحديدة الأحد، ما أدى إلى "تدمير آلية عسكرية ... ومصرع وجرح من كان على متنها".

ولم يؤكد المسؤولان في القوات الموالية للحكومة وقوع الهجوم.

وتحاول القوات الموالية للحكومة منذ حزيران/يونيو الماضي استعادة الحديدة التي تضم ميناء تمر عبره غالبية السلع التجارية والمساعدات الموجهة إلى ملايين اليمنيين. واشتدت المعارك في الحديدة في بداية تشرين الثاني/نوفمبر.

وتخشى دول كبرى ومنظمات إنسانية والأمم المتحدة أن تصل المعارك إلى ميناء المدينة وتؤدي إلى تعطيل العمل فيه، ما قد يفاقم الأزمة الإنسانية في بلد يواجه نحو 14 مليونا من سكانه خطر المجاعة، بحسب الأمم المتحدة.

وفي 14 تشرين الثاني/نوفمبر، أعلنت القوات الموالية للحكومة وقف محاولات التقدم في المدينة، إفساحا في المجال أمام المساعي السلمية. لكن المعارك المتقطعة تتواصل بين وقت وآخر.

ودعا غريفيث خلال زيارته المدينة الجمعة إلى "الحفاظ على السلام" فيها.

وعلى جبهة أخرى، أعلنت القوات الحكومية في بيان نقلته وكالة أنباء "سبأ" المتحدّثة باسم الحكومة أنها أحبطت "محاولة تسلل" للمتمردين ضد أحد مواقعها في مديرية حيس على بعد نحو 100 كلم جنوب مدينة الحديدة.

ودعت الأمم المتحدة الى مفاوضات حول اليمن تعقد في السويد في مطلع الشهر المقبل، من دون أن يحدد تاريخ معين لها.

وفشلت الأمم المتحدة في عقد جولة مفاوضات بجنيف في أيلول/سبتمبر 2018، إذ لم يشارك المتمردون بداعي عدم حصولهم على تطمينات الى إمكان العودة إلى صنعاء الخاضعة لسيطرتهم، فيما يسيطر التحالف على الأجواء.

وقتل في اليمن منذ بدء عمليات التحالف دعما للحكومة في آذار/مارس 2015 نحو عشرة آلاف شخص، وفقا للأمم المتحدة.

XS
SM
MD
LG