Accessibility links

هلبوت.. غواصة أميركية غير عادية نفذت أكبر عملية سرية في الحرب الباردة


أمضت ستة عشر عاما في الخدمة

تحمل غواصة أميركية اسم أحد أكثر الأسماك غرابة في البحر وهو سمك هلبوت، بسبب تصميمها وقدرتها على تنفيذ مهات سرية بنجاح، خصوصا إبان الحرب الباردة.

وهلبوت هو سمك مسطح، مفترس يعيش في القاع ويسمح له تواجد عينيه على جانبي رأسه من اقتناص فرائسه من الأسماك الصغيرة بسهولة كبيرة.

ونفذت في 1971 عملية "أجراس اللبلاب"، وهي أكبر عملية سرية استهدفت تثبيت صنابير على كابلات الاتصالات تحت الماء التي تربط محطات سوفيتية.

وفي منتصف يوليو 1968 أرسلت في مهمة "القبضة المخملية" وهي مهمة سرية للغاية سعت إلى تحديد مكان حطام الغواصة السوفيتية كي 129".

وكانت هلبوت أول غواصة أميركية للصواريخ البعيدة المدى، التي صممت منذ البداية لتحمل صاروخ ريكوس الثاني، وهو صاروخ كروز كبير بطاقة توربينية نفاثة.

وتتوفر الغواصة على منحدر يقود إلى أسفلها حيث يتم تخزين خمسة صواريخ، وتبدو بذلك كأنها ثعبان منهمك في هضم وجبة كبيرة.

وتحوي ستة أنابيب توربيدات بمقياس 533 ملليمترا، رغم اقتصار استعمالها على عمليات الدفاع وليس الهجوم.

واستمرت هلبوت في الخدمة لأربع سنوات إلى أن وضعت في 1965 في بيرل هاربور لإصلاحها وإدخال تعديلات عليها بقيمة 70 مليون دولار آنذاك، أي ما يساوي اليوم 205 مليون دولار.

وأضيفت لها غرفة مظلمة للتصوير، بوابات للغواصين، ودفاعات للمحافظة عليها، كما أضيفت لها مساحات لتشغيل اثنين من المركبات التي تدار عن بعد وتلقب بـ"السمك".

وبعد عملية التجديد التي خضعت لها، أعيد تعيينها من غواصة قذائف نووية موجهة، إلى غواصة هجومية نووية، وأسندت إلى مجموعة الغوص العميق، وهي مجموعة مكلفة بمهام البحث والاسترداد في أعماق البحار.

وأوقفت هلبوت عن الخدمة في 1 نوفمبر 1975 بعد تنفيذها 1232 غطسة وأكثر من 16 عاما طوال مسيرتها.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG