Accessibility links

هل تخلت روسيا عن مادورو؟


بوتين ومادورو- أرشيف

تعتبر روسيا من أبرز داعمي الرئيس الفنزويلي المطعون في شرعيته نيكولاس مادورو، لكن تصريحات وتقارير إعلامية حديثة ألقت بظلال من الشك على متانة الدعم الروسي للرئيس الذي يواجه ضغوطا داخلية وخارجية للتنحي عن السلطة.

الرئيس دونالد ترامب كتب في تغريدة أن "روسيا أبلغتنا أنها سحبت معظم جماعتها من فنزويلا".

تعليق ترامب جاء غداة تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال نقل عن مصدر قريب من وزارة الدفاع الروسية القول إن موسكو سحبت تدريجيا مستشاريين دفاعيين أساسيين من فنزويلا.

اقرأ أيضا: غوايدو عن مادورو: الحل الحقيقي أن يتركنا نهائيا

ذكرت الصحيفة أن شركة "روستيك" الروسية المملوكة للدولة التي تدرب الجنود الفنزويليين وتقدم استشارات بشأن صفقة السلاح قلصت عدد موظفيها هناك إلى عشرات فقط، بعد أن كان العدد قد وصل إلى ألف منذ عدة سنوات.

وقال أشخاص مطلعون على القضية إن السبب في السحب التدريجي لعامليها في فنزويلا يعود إلى تراجع إبرام صفقات تسليح جديدة، وقبول حقيقة أن نظام مادور لم يعد لديه الأموال للاستمرار في دفع فاتورة خدمات الشركة بالنسبة للعقود القديمة.

الشركة، من جانبها، قالت في بيان لوكالة إنترفاكس للأنباء الروسية الاثنين إن مهمتها في فنزويلا "لم تتغير لسنوات عديدة" مشيرة إلى أن "اختصاصييها الفنيين يأتون إلى روسيا بشكل دوري لإصلاح وصيانة معدات".

أما الصحيفة فذكرت أن انتهاء وجود روستيك يظهر مدى محدودية نفوذ روسيا في دول أميركا الجنوبية، في الوقت الذي تواجه فيه موسكو صعوبات اقتصادية، وردت ذلك جزئيا إلى العقوبات الأميركية على فنزويلا.

وقالت إن هذه الخطوة تعتبر "انتكاسة قوية" لمادورو الذي طالما وصف دعم روسيا والصين له باعتباره إشارة إلى أن قوى عالمية أخرى مستعدة لمساعدته في مواجهته مع الغرب.

وكانت موسكو قد واصلت دعمها مادورو رغم إعلان واشنطن مساندتها زعيم المعارضة الرئيس المؤقت خوان غوايدو، ورغم مطالبات المسؤولين الأميركيين موسكو بالتخلي عن مادورو.

وغوايدو الذي تعترف به أكثر من 50 دولة يقود حملة للإطاحة بالرئيس اليساري الذي ترزح بلاده تحت أزمة اقتصادية خانقة منذ توليه الرئاسة خلفا لهوغو تشافيز في 2013، بعد أن كانت البلد الأغنى في أميركا الجنوبية.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG