Accessibility links

سباق التسلح الروسي الأميركي.. هل بات خطرا؟


منصة إطلاق صواريخ في قاعدة يوكوتا الأميركية في اليابان

تتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وروسيا بعد انسحاب الطرفين من معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى "آي أن أف" مؤخرا.

ووفقا لمجلة "ساينتفك أميركان"، تأتي هذه التطورات في وقت يتطلع فيه البلدان إلى تحديث أسلحتهما النووية، وخاصة روسيا التي تسعى للتفوق على القدرات الصاروخية الأميركية.

وتحظر معاهدة "آي أن أف" الصواريخ البالستية أو الصواريخ البرية التي يتراوح مداها بين 311 و3420 ميلا.

كما ستنتهي أيضا معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية الجديدة الأوسع نطاقا "نيو ستارت" في الخامس من شباط/ فبراير المقبل، ما لم يتفق الطرفان على تمديدها، وهو أمر قد لا يحدث حسب "ساينتفك أميركان".

وتحد "نيو ستارت" من عدد الصواريخ التي تنشرها الولايات المتحدة وروسيا، مع التركيز على تقليل العدد الإجمالي للأسلحة النووية في العالم.

وعدم تجديد الاتفاقية يعني أنه ولأول مرة منذ أكثر من 30 عاما لن يكون هناك حد لعدد الرؤوس الحربية التي يمكن لأي دولة بناؤها ونشرها.

يقول جيفري لويس خبير السياسة النووية والأستاذ في معهد ميدلبري للدراسات الدولية في مونتيري بكاليفورنيا "إن الروس يكرهون حقا الدفاع الصاروخي. إنهم لا يحبذون احتمال انهزامهم تكنلوجيا".

ويضيف "لذلك هناك مجموعة كاملة من البرامج الروسية - من طوربيدات يوم القيامة، إلى صواريخ كروز التي تعمل بالطاقة النووية، إلى الأسلحة مضادة للأقمار الصناعية".

تشير المجلة الأميركية إلى أن الأسلحة الروسية الجديدة رغم أنها تبدو مخيفة، إلا أن أيا منها لم يتم نشره لغاية الآن.

"قد تكون هذه الأسلحة جاهزة في العام أو العامين المقبلين، ولكن "لا يعمل أي منها بشكل كامل"، يقول فيليب كويل عضو مجلس إدارة مركز الحد من الأسلحة وعدم الانتشار.

لكن هذا لا يعني أن كويل ليس قلقا، خاصة فيما يتعلق بالتهديدات المتعلقة بالأسلحة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت.

يقول كويل "سيكون من المستحيل على أنظمة الدفاع الصاروخي في الولايات المتحدة مواجهة بعض هذه الأنظمة الروسية، ولا سيما نظام جو- أرض فائق السرعة".

ويشاطر لويس القلق نفسه، لكن هذه المرة بشأن سلاح أكثر خطورة يدعى "سكاي فال" وهو صاروخ قادر على حمل رأس نووي ويعمل بالوقود النووي.

ويقول لويس "لقد انزعجت قليلا من مجموعة أفكار الخيال العلمي التي يعمل عليها الروس".

ووفقا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين فإن "سكاي فال" عبارة عن صاروخ كروز من طراز "توماهوك" بقوة عظمى يتم إطلاقه عبر الأرض أو الجو.

ويمكن لأفضل صواريخ "توماهوك" الوصول لمسافة 1550 ميلا، ولكن مع وجود مفاعل نووي يعمل على تشغيله، يتمتع "سكاي فال" بالفعل بمدى غير محدود.

وذكرت مصادر عسكرية روسية أن موسكو اختبرت بنجاح هذا الصاروخ في كانون الثاني/يناير 2019، ومع ذلك تشير الاستخبارات الأميركية إلى أن المعلومات المتوفرة لديها تشير إلى أن الصاروخ لم يتجاوز 22 ميلا خلال التجربة، وقد تحتاج روسيا 10 سنوات أخرى من أجل الوصول إلى كامل إمكانات الصاروخ".

بالمقابل وعدت مراجعة الموقف النووي الأميركي ومراجعة الدفاع الصاروخي الأخيرة بتطوير أسلحة أميركية تفوق سرعة الصوت.

وبالنسبة لدعم الدفاعات الأميركية يحاول البنتاغون تطوير تدابير مضادة تفوق سرعة الصوت.

وفي الوقت الحالي يشتمل الدرع الدفاعي الصاروخي الأميركي على مزيج من 44 وحدة اعتراضية أرضية وأنظمة دفاع منتشرة في جزيرة غوام والإمارات العربية المتحدة وإسرائيل وكوريا الجنوبية وأنظمة دفاع صاروخي على سفن البحرية الأميركية المنتشرة في جميع أنحاء العالم.

وتتضمن الخطط الأميركية الجديدة كل شيء وفقا لمجلة "ساينتفك أميركان" بدءا من آلاف أنظمة الاعتراض التي تدور حول الأرض إلى أشعة الليزر التي تطلقها الأقمار الصناعية.

ومع ذلك تشير المجلة الأميركية إلى إن المخاطر لا تزال نظرية، ففي الوقت الحالي ليس هناك أدلة ملموسة بشأن التهديدات المتبادلة بين واشنطن وموسكو.

XS
SM
MD
LG