Accessibility links

هوك: قرار الانسحاب من سوريا لن يؤثر على سياستنا تجاه إيران


المبعوث الأميركي الخاص لشؤون إيران، برايان هوك

أكد المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب فيما يتعلق بالانسحاب من شمال شرقي سوريا "لن يؤثر على سياستنا تجاه إيران".

وقال هوك في جلسة استماع في مجلس الشيوخ حول إيران: "سنستمر في سياسة الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية على إيران لإرغامها على التصرف كدولة طبيعية وحتى توافق على التفاوض على اتفاق جديد".

وتقلصت صادرات إيران من النفط الخام أكثر من 80 بالمئة بعد أن أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات عقب انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي من اتفاق 2015 النووي بين إيران والقوى العالمية.

وأضاف هوك أن سياسة الضغوط الاقتصادية أدت إلى وضع حزب الله اللبناني وحماس "خططا للتقشف بسبب الأزمة المالية في إيران"، مضيفا أن "أذرع إيران في لبنان بدأت بجمع التبرعات للحرس الثوري".

وأشار إلى أنه ابتداء من 2014 وحتى 2017، كانت إيران تزيد من ميزانيتها العسكرية كل عام بنسبة 10%، لكن بعد بدء الضغوط الأميركية، رأينا انخفاضا في الإنفاق العسكري بنسبة 10% في السنة الأولى، وبنسبة 28% في الميزانية الدفاعية لعام 2019، التي أعلن عنها في مارس الماضي، وهذا يشمل انخفاضا بنسبة 17 في المئة على الإنفاق على الحرس الثوري.

وأضاف أن القيادة السيبرانية للحرس الثوري تعاني من نقص المال، وطلبت من المجموعات الشيعية أن تبحث عن مصادر تمويل أخرى، وأن من نتائج الضغوط الاقتصادية أن عدل صندوق النقد الدولي من نظرته المالية لإيران.

وتوقّع الصندوق الثلاثاء أن ينكمش اقتصاد إيران في 2019 بنسبة 9.5 في المئة بعدما كان توقع في أبريل انكماشا بنسبة 6 في المئة، لكن هوك توقع أن يصل العجز إلى نسبة 12 في المئة، مضيفا أن "على إيران أن تتصرف كدولة عادية وإلا سنستمر في رؤية انهيارها اقتصاديا".

وحدد هوك أهداف الضغط الاقتصادي على إيران، قائلا: "يمنع التمويل عن حزب الله، ما يعطل دعم حزب الله لنظام الأسد، وكذلك صعوبة تمويله وتصدير نفطه للنظام السوري"، مشيرا إلى أنه تم فرض عقوبات على شركات تهرب النفط الإيراني لسوريا.

وحول رد الفعل الإيراني على الضغوط الأميركية قال إنها "للأسف ردت بالعنف، وبسلسلة من الهجمات المذعورة لإيقاف ضغوطنا، كانت مسؤولة عن الهجوم على ميناء الفجيرة في الإمارات العربية المتحدة، وعلى سفن في خليج عمان، وعلى منشآت نفطية في السعودية".

وقدم هوك تنازل إيران أمام ضغوط الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن حضور الإيرانيات لمباريات كرة القدم، مثالا عن أن الضغوط تؤدي إلى تراجع النظام الإيراني.

لكن بعض أعضاء مجلس الشيوخ انتقدوا خطة وصفوها بأنها تحوي "الكثير من الضغط دون استراتيجية".

وقال السيناتور الديمقراطي من ولاية نيوجرسي، بوب مينينديز، إن "الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي مع إيران رغم اعتراضي على الاتفاق من أساسه، أتاح المزيد من الهجمات والتبعات وإمكانية فتح المجال للأسلحة النووية بالإضافة إلى قرار الانسحاب السريع والمتسرع من سوريا وهو جسر للقيام باعتداءات على شريكتنا إسرائيل".

لكن هوك رد بان إيران لم تكن تتصرف بشكل جيد خلال فترة تنفيذ الاتفاق النووي، مقدما مذكرة تشمل 71 مادة للأنشطة "الشريرة" التي كانت تقوم بها إيران.

وأضاف: "عملنا السياسي يتمثل في التأكد من أن كل القوى في سوريا تحت سيطرة إيران تغادر سوريا"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة أعطت حوافز لروسيا لإخراج القوات الإيرانية من سوريا.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG