Accessibility links

واشنطن: اجتماع الدستورية السورية انتصار لاستراتيجية الضغط


الجلسة الافتتاحية للجنة الدستورية السورية في سويسرا

ميشال غندور - واشنطن/

أكد مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية أن بدء المفاوضات بشأن دستور جديد لسوريا، يعد انتصارا "لاستراتيجية الضغط" على النظام السوري وحليفه الروسي، إلا أنه شكك، في الوقت نفسه، في صدق دمشق بشأن عملية الانتقال السياسي.

وعقدت، الأربعاء الماضي في جنيف، أول جلسة للجنة الدستورية المؤلفة من 150 عضواً، يمثلون النظام والمعارضة والمجتمع المدني بالتساوي، بغياب ممثلين عن الإدارة الذاتية الكردية، في خطوة تأمل الأمم المتحدة أن تمهّد لتسوية سياسية للنزاع.

وفي لقاء مع صحافيين الأربعاء، قال المسؤول البارز، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن "انعقاد اللجنة الدستورية في جنيف نهاية الشهر الماضي هو انتصار لإستراتيجية الضغط التي مارسها المجتمع الدولي والولايات المتحدة على النظام السوري وراعيه الأساسي روسيا".

لكنه استطرد قائلا إنه "لولا الروس لما تم تشكيل هذه اللجنة"، معربا، في المقابل، عن القلق حيال جهود النظام السوري لتخفيف التفاعل بين ممثلي النظام في اللجنة الدستورية في جنيف والممثلين المئة الآخرين.

وقال "لا نعتقد أن النظام السوري صادق في عملية انتقال حكومته والدولة وهذا ليس مفاجئا ولدينا كل النية لممارسة الضغط على المجتمع الدولي وأصدقاء النظام لرؤية تحقيق ذلك".

وأكد المسؤول في الخارجية الأميركية، من جهة أخرى، أنه لم يتغير أي شيء في الاستراتيجية الأميركية في سوريا منذ الانسحاب الجزئي من شمال سوريا. وقال إن "الأهداف والوسائل هي نفسها لكن الظروف تغيرت".

وبشأن الادعاءات التركية باستمرار وجود قوات كردية في المناطق التي تم الاتفاق على الانسحاب منها بموجب التفاهم الأميركي التركي، قال المسؤول الأميركي إن "وحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية انسحبت من غالبية المناطق المشمولة بالاتفاق مع تركيا وهناك منطقة مختلف عليها في جنوب شرق رأس العين حيث تدور بعض الاشتباكات". وأشار إلى وجود نقاش حول تلك المنطقة.

وحول خليفة زعيم داعش أبوبكر البغدادي، قال المصدر نفسه "يبدو أن هذ الشخص ليس مهماً ولا أحد يعرفه ونعتقد أننا نعرف بعض الشيء عنه.. أما إذا كان في العراق أو سوريا فلا نعتقد أنه سيعمر طويلاً في هذا العالم".

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أعلن، في 27 أكتوبر مقتل البغدادي في عملية نفذتها وحدة كوماندوس أميركية خلال الليل في شمال غرب سوريا، على مسافة بضع كيلومترات من الحدود التركية.

وأعلن التنظيم الأسبوع الماضي تعيين أبو إبراهيم الهاشمي القريشي زعيما جديدا، إلا أن هويته الحقيقية لم تخرج عن إطار التكهنات.

وقال المسؤول الأميركي إن رصد مواقع التواصل الاجتماعي التابعة للتنظيم تشير إلى أن أتباعه لا يعرفون الكثير عن القريشي.

وصرح للصحفيين أن "ذلك أصبح قضية رئيسية في عالم التواصل الاجتماعي لداعش. يبدو أن هذا الشخص مجهول".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG