Accessibility links

واشنطن تحذر بيونغ يانغ من عواقب الأعمال العدائية والتهديدات


سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، كيلي كرافت، خلال جلسة مجلس الأمن حول كوريا الشمالية

حذرت الولايات المتحدة، الأربعاء، كوريا الشمالية من عواقب تنفيذ تهديداتها بإجراء اختبار صاروخي، مبدية في المقابل مرونة إذا ما قررت بيونغ يانغ مواصلة المحادثات.

وكانت كوريا الشمالية، التي أبدت استياءها من عدم رفع العقوبات المفروضة عليها على الرغم من عقد زعيمها كيم حونغ أون ثلاث قمم مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد حذرت بأنها تعد لمفاجأة في رأس السنة إن لم تقدم الولايات المتحدة تنازلات في نهاية العام.

وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول كوريا الشمالية، أبدت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، كيلي كرافت، مخاوف إزاء تلميح بيونغ يانغ باحتمال إطلاق صواريخ بالستية عابرة للقارات "مصممة لمهاجمة الأراضي القارية للولايات المتحدة بالأسلحة النووية".

وقالت السفيرة إن "إطلاق الصواريخ وإجراء الاختبارات النووية لن يمنحا جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية مزيدا من الأمن".

وأضافت "نحن على ثقة بأن كوريا الشمالية ستبتعد عن ممارسة مزيد من الأعمال العدائية والتهديدات، وستتخذ بدلا من ذلك قرارا جريئا بالتعاون معنا".

وأشارت كرافت إلى إمكان فرض عقوبات إضافية على بيونغ يانغ، وقالت في هذا الإطار "إذا حصل عكس ذلك فعلينا وعلى مجلس الأمن وعلى الجميع أن نكون مستعدين لاتخاذ الإجراء المناسب".

وبدا وكأن كرافت تستبعد تلبية مطالب كوريا الشمالية بتقديم تنازلات قبل نهاية العام، إذ قالت إن "لدى الولايات المتحدة ومجلس الأمن هدفا وليس مهلة".

لكنها أبدت استعداد بلادها لمواصلة المحادثات مع كوريا الشمالية، وأوصحت في هذا الإطار "نحن على استعداد لاتخاذ إجراءات موازية وخطوات ملموسة متزامنة نحو التوصل لهذا الاتفاق".

وأضافت "نحن على استعداد لإبداء مرونة في كيفية مقاربة هذه المسألة".

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد حض كوريا الشمالية، الثلاثاء، على "احترام" التزامها بتجميد تجارب إطلاق الصواريخ البعيدة المدى والتجارب النووية، مشيرا إلى أن كيم تعهد بذلك.

الاتفاق بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية على تجميد التجارب النووية وتجارب الصواريخ البعيدة المدى، هو مجرد تفاهم شفهي توصل إليه البلدان إثر تقاربهما التاريخي في 2018، لكنهما لم يتمكنا مذاك من تحويله لاتفاق خطي.

وبعدما أجرت سلسلة تجارب على إطلاق صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، أعلنت بيونغ يانغ الأحد أنها أجرت "اختبارا مهما للغاية" غامضا من قاعدتها لإطلاق الأقمار الصناعية من شأنه أن يغير "الوضع الاستراتيجي" للدولة المنعزلة في شرق آسيا.

وعلى أثر ذلك، حذر ترامب الذي دأب على التقليل من أهمية التجارب الصاروخية الكورية الشمالية الأخيرة، كيم، من أنه سيخسر "كل شيء" إذا ما "تصرف بطريقة عدوانية".

وتعرقلت المفاوضات بين الطرفين لأن واشنطن تطالب بيونغ يانغ بالتخلي فورا عن ترسانتها النووية، في حين تدعو الأخيرة إلى اتباع نهج تدريجي ينص على الرفع السريع لجزء على الأقل من العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG