Accessibility links

واشنطن تدعو حكومة لبنان الجديدة لإجراء إصلاحات "حقيقية وملموسة"


بيان الخارجية الأميركية قال إن اختبار الحكومة اللبنانية الجديدة هو أفعالها واستجابتها لمطال الشعب

دعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الأربعاء، الحكومة اللبنانية الجديدة إلى القيام بإصلاحات "حقيقية وملموسة"، معتبراً هذا الأمر السبيل الوحيد لفتح الباب أمام حصول بيروت على مساعدات دولية هي أحوج ما تكون إليها في ظل الانهيار الاقتصادي الراهن.

وقال بومبيو في بيان إن "الامتحان أمام الحكومة الجديدة في لبنان سيكون أفعالها ومدى تلبيتها لتطلعات الشعب اللبناني بتنفيذ الإصلاحات ومكافحة الفساد".

وأضاف "وحدها حكومة لديها القدرة والالتزام على القيام بإصلاحات حقيقية وملموسة يمكنها أن تستعيد ثقة المستثمرين وأن تفتح الباب أمام حصول لبنان على مساعدات دولية".

وكان بومبيو قد أكد في وقت سابق الأربعاء أن الولايات المتحدة تدعم مطالب المحتجين اللبنانيين بحكومة مستقلة وذات سيادة، وقال "نريد حكومة غير فاسدة تعكس إرادة شعب لبنان"، وذلك في أول تعليق أميركي بشأن الحكومة اللبنانية الجديدة.

وفي مقابلة مع بلومبيرغ، علق بومبيو على إعلان تشكيل الحكومة في لبنان وعلاقتها بحزب الله، وقال "كنا واضحين للغاية بشأن متطلبات مشاركة الولايات المتحدة"، لكنه ذكر في الوقت ذاته أنه سيتعين إلقاء نظرة على الحكومة "لا أعرف إجابة ذلك بعد".

وقال بومبيو إن لبنان تنتظره "أزمة مالية فظيعة في الأسابيع المقبلة. نحن على استعداد للمشاركة وتقديم الدعم، ولكن فقط لحكومة ملتزمة بالإصلاح. هذا مهم بالنسبة لأميركا".

وأشار بومبيو إلى أن الاحتجاجات في بيروت مثلما هي في بغداد تطالب بالحرية وبدولة مستقلة وبعيدة عن إيران. وقال "إذا نظرت إلى الاحتجاجات التي تجري في بيروت والمدن خارج بيروت، يمكنك أن ترى، مثلما هو الحال في بغداد، هذه احتجاجات تطالب بالسيادة والحرية. الاحتجاجات التي تجري اليوم في لبنان يقولون لحزب الله "كفى".

وأضاف وزير الخارجية الأميركي "نريد حكومة غير فاسدة تعكس إرادة شعب لبنان، وإذا كانت هذه الحكومة تستجيب لذلك وهناك مجموعة جديدة من القادة المستعدين للوفاء بتلك الالتزامات والوفاء بذلك، فهذا هو نوع الحكومة التي سندعمها في جميع أنحاء العالم ونوع الحكومة التي سندعمها في لبنان".

وشهد لبنان منذ ليل الثلاثاء، قطعا للطرقات امتد من الجنوب إلى الشمال، بسبب عدم اقتناع المحتجين بحكومة حسان دياب التي تضم مستشارين لمسؤولين سياسيين ووزراء سابقين، وهذا ما يرفضه الحراك، مطالبا بحكومة اختصاصيين مستقلة.

وحذر رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب، الأربعاء، من أن بلاده تواجه "كارثة" اقتصادية جعلها من أولويات عمله في المرحلة المقبلة.

وعقدت الحكومة الجديدة أول جلسة لها في القصر الرئاسي في بعبدا.

وبعد الانتهاء من إعداد بيانها الوزاري، يتعين على الحكومة الجديدة الحصول على ثقة المجلس النيابي، وهو أمر مرجح كون الأحزاب الممثلة فيها والتي دعمت تكليف دياب، مثل حزب الله وحلفائه، تحظى بغالبية في البرلمان.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG