Accessibility links

"والدته شاهدت جمجمته محطمة".. هكذا قتل النظام الإيراني "بويا"


بويا بختياري شاب إيراني قتلته قوات الأمن خلال التظاهرات الاحتجاجية على رفع أسعار البنزين

"قاتلت لمدة خمس سنوات من أجل بلدي، والآن قتلوا ابني، لا لسبب سوى رفضه زيادة أسعار البنزين".

يتحدث مانوشهر باختياري بأسى عن ابنه بويا (27 عاما)، الذي قتلته قوات الأمن الإيرانية في 16 نوفمبر الجاري، اليوم الثاني من انطلاق الاحتجاجات الشعبية على الغلاء ورفع أسعار البنزين.

الزيادة غير المتوقعة في أسعار البنزين تسببت في سلسلة احتجاجات واسعة النطاق في جميع أنحاء إيران.

وبعد يومين فقط، تحولت الاحتجاجات، إلى مظاهرات غاضبة ضد النظام الحاكم في إيران الذي يعاني من أزمة اقتصادية بسبب العقوبات الأميركية عليه.

يقول باختياري في تصريحات لإذاعة فاردا إن بويا قتل برصاصة في الرأس حينما كان يسير إلى جانب امه وأخته في مدينة كراج التي تبعد 35 ميلا غربي طهران.

"لقد توفي في الطريق إلى المستشفى"، يتذكر باختياري الذي قاتل في الحرب العراقية الإيرانية بين 1980-1988.

وأوضح باختياري أن زوجته والدة بويا تشعر بالصدمة لدرجة أنها "مدمرة عقليا منذ أن شاهدت جمجمة ابنها محطمة برصاصة".

ولم تكتف السلطات الإيرانية بقتل بويا فحسب، بل احتجزت جثته ولم تفرج عنها إلا بعد يوم كامل، بحسب والده.

بويا المهندس الكهربائي الذي كان يدير ورشة مملوكة للعائلة، كان يحب الشعر الفارسي وتاريخ إيران، وكان يستعد للهجرة إلى كندا.

يقول باختياري : "أنا رجل أعمال متواضع ناضلت لمدة خمس سنوات لطرد القوات العراقية من الأراضي الإيرانية (في عهد صدام). الآن، أنا فخور بأن ابني فقد حياته من أجل حرية إيران".

وردا على التظاهرات العفوية في إيران، قامت السلطات الأمنية بقطع الإنترنت لحرمان الناس من التواصل مع بعضهم ونشر لقطات التظاهر والقمع الذي يتعرضون له، على وسائل التواصل الاجتماعي.

ووفقا للبيانات التي جمعتها منظمة العفو الدولية، فقد قتلت قوات الأمن ما لا يقل عن 143 شخصا، وأصابت واعتقلت آلافا آخرين.

XS
SM
MD
LG