Accessibility links

رغم مزاعمها بزيادة إنتاج الغاز.. إيران تعجز عن تصديره للعراق


إيران تفشل في تصدير الغاز الطبيعي إلى العراق

يعاني العراق من مشكلة إنتاج الكهرباء، بسبب انخفاض حاد في صادرات طهران إلى بغداد من الغاز الطبيعي، خاصة خلال الأشهر الماضية.

وقد أكد أحمد موسى الناطق باسم وزارة الكهرباء العراقية، أن إنتاج الكهرباء في العراق، باستثناء المنطقة الكردية شمالي البلاد، انخفض بنسبة 27 في المئة.

وهذه الأزمة تفضح مزاعم الادعاءات الإيرانية بإنشاء خمس منصات جديدة لإنتاج الغاز في حقول جنوب فارس في الخليج العربي، حيث قالت حينها إن هذه المنصات قادرة على زيادة إمدادات الغاز بنسبة 10 في المئة.

وتلتزم إيران بتصدير 50 مليون متر مكعب (1.8 مليار قدم) من الغاز يوميا إلى العراق، إلا أنها لا تصدر إلا نصف الكمية خلال المواسم الأكثر دفئا، وأقل من النصف خلال فصلي الشتاء والخريف.

وأكد موسى في تصريحات لوكالة "بلومبرغ" أن إيران اعتادت تصدير 25 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي يوميا إلى العراق، لكن الكمية انخفضت إلى 4 ملايين متر مكعب فقط خلال الأشهر الأخيرة.

وأشار موسى إلى أن هذا الانخفاض تسبب في تضاؤل إنتاج الكهرباء من أكثر من 19 ألفا إلى أقل من 14 ألف ميغاوات.

وذكرت "بلومبرغ" أن خط الأنابيب الذي تم إنشاؤه بين إيران والعراق خلال الأعوام السبعة الماضية فشل في رفع كمية الغاز المصدرة إلى بغداد إلى 75 مليون متر مكعب في اليوم، كما كان معلنا، ووصلت عمليات التسليم في ذروتها 27 مليون متر مكعب.

من جانبه أكد عباس جبر وكيل وزارة الكهرباء العراقية، أن العراق يحتاج ثلاث سنوات لتحقيق الاكتفاء الذاتي في الكهرباء.

من ناحية أخرى، أعلنت شركة الغاز الإيرانية الوطنية، الأسبوع الماضي، أن استهلاك الغاز الطبيعي المنزلي والصناعي في البلاد سجل رقما قياسيا، حيث تجاوز 573 مليون متر مكعب في اليوم، لذلك ستضطر الشركة إلى الحد من توصيل الغاز الطبيعي إلى قطاعي الطاقة والصناعة.

كما توقفت الشركة عن نشر بيانات شهرية تتعلق بإنتاج واستهلاك الغاز الطبيعي في إيران.

ورغم كل هذه الأرقام، التي تؤكد وجود أزمة في إنتاج الغاز في طهران، يتفاخر المسؤولون الإيرانيون بأن إنتاج الغاز الطبيعي قد زاد بشكل كبير في البلاد.

فعلى سبيل المثال، أكد مهدي جمشيدي، مدير إيفاد شركة النفط الوطنية الإيرانية، في نوفمبر الماضي، أن إجمالي استهلاك الغاز الطبيعي في إيران قد بلغ 693 مليون متر مكعب، لكن الرقم المذكور كان نفس الرقم الذي تم نشره في العام السابق، مما يشير إلى عدم وجود زيادة حقيقية.

كما أن الانخفاض لا يقتصر على تصدير الغاز الطبيعي إلى العراق، بل يشمل الكمية التي يتم توصيلها إلى المجمعات الصناعية المحلية ومحطات الطاقة.

ورغم انخفاض إنتاج الغاز الطبيعي في البلاد بشكل حاد، رفعت الحكومة حصة بيع المنتج حتى أربعة مليارات دولار في السنة المالية الإيرانية القادمة (ابتداء من 21 مارس 2020)، أي بزيادة 17 في المئة عن العام السابق.

يذكر أن إيران تحوي أحد أكبر احتياطات النفط والغاز الطبيعي في العالم، وتوتعتبر من بين أكبر عشرة منتجين للنفط في العالم وأكبر خمسة منتجين للغاز الطبيعي.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG