Accessibility links

رفض الطائفية ونادى بعراق مدني.. الراحل عدنان الباجه جي في سطور


وزير الخارجية العراقي الأسبق عدنان الباجه جي

فيما تكتظ شوارع العديد من المدن العراقية بالمحتجين على الفساد والمحاصصة والطائفية، تناقلت وسائل إعلام محلية ودولية، الأحد، خبر وفاة عدنان الباجه جي، السياسي العراقي المخضرم الذي عرف بدعواته إلى قيام عراق مدني خال من النعرات الطائفية والعرقية.

الباجه جي توفي اليوم في أبوظبي حيث كان يقيم، عن عمر ناهز الـ96 عاما.

خاض الراحل تجربة سياسية ومهنية حافلة، شغل خلالها مناصب هامة في الدولة خلال حقب مختلفة.

وُلد الباجه جي في 14 مايو 1923 في العاصمة العراقية بغداد، لعائلة سياسية عريقة تعود جذورها إلى مدينة الموصل. شغل والده مزاحم الباجه جي منصب رئيس الوزراء عام 1947، وكان سياسيا بارزا في العهد الملكي.

تخرج الباجه جي من الجامعة الأميركية في بيروت، ثم أكمل دراسته العليا في كلية فيكتوريا في القاهرة.

واشتهر بدعوته إلى قيام دولة مدنية، وإلى تنشيط مؤسسات الدولة وتعزيز استقلالية القضاء، ونبذ الطائفية والعرقية، وترسيخ قيم المواطنة والمساواة في الحقوق والحريات.

بدأ حياته المهنية بالتقدم للعمل في وزارة الخارجية، لكن رفض طلبه لأسباب أمنية تتعلق باشتراكه في حركة كتائب الشباب التي دعمت ثورة السياسي رشيد عالي الكيلاني في عام 1941.

وفي نهاية المطاف، تم تعيينه عام 1950، مديرا مساعدا للإدارة السياسية في وزارة الخارجية.

شغل الباجة جي منصب مندوب العراق في الأمم المتحدة إبان حكم الزعيم عبد الكريم قاسم بين عامي 1965 و1967، ثم وزيرا للخارجية في عهد الرئيس عبد السلام عارف 1967.

وأعيد تعيينه مندوبا للعراق في الأمم المتحدة بين عامي 1967 و1969.

وكان خارج العراق عندما تولى حزب البعث السلطة، فارتأى عدم العودة تعبيرا عن معارضته لنظام البعث.

عمل مستشارا لحكومة أبو ظبي. وكان حاضرا في اجتماع التوقيع على دستور إقامة دولة الإمارات العربية المتحدة، وإعلان استقلال الدولة في عام 1971​.

في عام 2016، كرمه ​ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان لمساهمته "في أداء دور مهم بتشكيل البنية السياسية في دولة الإمارات ووضع أسس سياسة الدولة الخارجية"، وفقا لصحيفة البيان.​

وعقب دخول الولايات المتحدة إلى العراق عام 2003، شارك في مجلس الحكم ( أول سلطة شكلت لإدارة العراق بعد الإطاحة بنظام صدام حسين) الذي شكل في 12 يوليو من العام ذاته برئاسة السفير الأميركي بول بريمر.

وفي عام 2004، رشح الباجه جي لرئاسة الحكومة العراقية المؤقتة، لكنه رفض المنصب، بسبب خلافات بينه وبين الإدارة الأميركية آنذاك.

نشر الباجه جي مذكراته في كتاب "في عين الإعصار"، صدرت في بيروت عام 2013 بـ 335 صفحة.

وفي التعزية برحيله، وصفه رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي بالقول: "لقد كان الفقيد رجل دولة بحق، يتميز بالحكمة والاعتدال يمتلك نظرة ثابتة ووعيا سياسيا عاليا، ولقد كان له دور وطني مميز وبارز خلال فترة مجلس الحكم، وخلال عمله كعضو بارز في القائمة العراقية الوطنية، بالاضافة إلى دوره القومي العربي عندما عمل مستشارا للشيخ زايد آل نهيان رحمه الله".

وزارة الخارجية العراقية نعت الباجه جي في بيان الأحد، وقالت "كان علامة بارزة في مسيرة الحياة السياسية في العراق".

XS
SM
MD
LG