Accessibility links

وزير الداخلية الليبي للحرة: وصلنا طريقا مسدودا


'الأزمة الليبية تزداد تعقيدا'
الرجاء الانتظار

لا يوجد وسائط متاحة

0:00 0:15:31 0:00

'الأزمة الليبية تزداد تعقيدا'

اعتبر وزير الداخلية في حكومة الوفاق الليبية فتحي باشاغا في مقابلة مع قناة الحرة أن التفاهم بين المؤسسات الأمنية الليبية "وصل إلى طريق مسدود"، مشيرا إلى اهتمام الولايات المتحدة "الزائد حاليا لدعم التوافق الليبي".

وأكد في مقابلة مع "الحرة" أن "الليبيين سئموا الميليشيات وتجاوزاتها.. هذه المشاهد في العاصمة طرابلس"، مشيرا إلى أن وزارته تلقى الدعم الكامل من رئيس الحكومة فايز السراج "لكن هناك مؤسسات أمنية أخرى تعرقل جهود وزارة الداخلية عرقلة تامة، وحاولنا التفاهم مع هذه المؤسسات، لكن وصلنا إلى طريق مسدود، ولهذا التجأنا إلى الجهات المالكة للاتفاق السياسي وهما البرلمان ومجلس الدولة لإيجاد حلول لهذا المؤسسات الأمنية".

عدم استقرار ليبيا مكلف لدول الجوار ودول البحر الأبيض المتوسط

وكان باشاغا يتحدث عن الوضع الأمني في طرابلس في غرب ليبيا.

وأكد باشاغا الذي يزور الولايات المتحدة بدعوة من الحكومة الأميركية أن عدم استقرار ليبيا السياسي يؤدي إلى عدم الاستقرار الأمني، "وهو مكلف لدول الجوار ودول البحر الأبيض المتوسط​".

قوات حفتر

وحول تمدد قوات حفتر ونقل قوات تابعة له إلى الجنوب الليبي والتنازع على مصافي النفط قال إن "حكومة الوفاق يقلقها أي قوى تكون خارج حكومة الوفاق وتتمدد او تنتقل من مكان لمكان في ليبيا بدون التشاور".

وبدأت قوات شرق ليبيا هجوما في الجنوب الشهر الماضي لقتال إسلاميين متشددين وقوات للمعارضة التشادية ومهربين عبر الحدود فضلا عن تأمين المنشآت النفطية.

غير أن باغاشا قال إن ما حدث في الجنوب مقبول من الناحية الوطنية وتخليصه من الجريمة المنظمة التي كانت قد استفحلت بسبب الانقسام السياسي.

نتمنى أن تؤدي قوات حفتر دورها الوطني فقط لا أن تستثمرها سياسيا

وقال "نتمنى أن تؤدي قوات حفتر دورها الوطني فقط لا أن تستثمرها سياسيا لزيادة الانقسام أو تحقيق مغنم لأنه لو اتجه هذا الاتجاه فأعتقد أنه ستكون هناك انعكاسات أخرى".

وثمن بيان الولايات المتحدة الذي أبدت فيها قلقها من التوترات المستمرة في الجنوب الليبي ودعت جميع الأطراف إلى وضع ترتيبات أمنية مقبولة للطرفين وضمان سلامة المؤسسة الوطنية للنفط والسماح باستئناف عملها. وقال إن "هذا البيان قد يجعل الطرف الآخر يلجأ إلى التعقل".

وأضاف: "إذا استمرت ليبيا في هذا الانقسام، فالانقسام ليس في صالح أحد سواء الشرق أو الغرب أو الجنوب، وبما أنني المسؤول الأول عن الأمن فإن الأمن لا يتجزأ، إذا وفرتُ الأمن في طرابلس وما لم يكن هناك أمن في الجنوب أو المنطقة الشرقية فبالتأكيد طرابلس تبقى مهددة".

وتابع "نتمنى على السياسيين أو المختلفين أو من يريد أن يفرض رأيه بقوة السلاح أو بقوة القانون أو التشريع أو بأي وسيلة أخرى أن يتنازل من أجل ليبيا لأن الوضع ليس في صالحه وليس في صالح أي أحد".

تدخلات سلبية

الليبيون سئموا الميليشيات وتجاوزاتها.. هذه المشاهد في العاصمة طرابلس

ووصف باشاغا محاولات التدخل في الشأن الليبي بـ"السلبي"، مشيرا إلى أن هذه التدخلات تعمق المشاكل بدلا من حلها.

ردا على سؤال حول الصراع الإيطالي الفرنسي على التدخل في ليبيا، قال إن "ليس فرنسا وإيطاليا فقط، العديد من الدول تتدخل، وننظر لهذا التدخل أنه تدخل سلبي وليس إيجابيا لأن التدخل الإيجابي يجب أن يعزز المصالحة بين الليبيين وتقريب وجهات النظر".

ورفض باغاشا ذكر أسماء الدول التي تتدخل في ليبيا لكنه قال "الأمر واضح لليبيين، هناك خمس أو ست دول عربية أو إقليمية تتصارع في ليبيا وهناك دولتان أوروبيتان تتصارعان بصورة واضحة، وبالتأكيد هناك دول أخرى أيضا لو استمر الوضع الليبي بهذا الشكل سنجد دول أخرى أوروبية أو أجنبية سوف تتصارع في ليبيا".

وأضاف "أعتقد أن الشراكة مع الولايات المتحدة الأمنية والاقتصادية والاستثمار أنها تقي ليبيا شر هذه التدخلات وهذا ما نعمل عليه الآن".

وأشار إلى أن "الولايات المتحدة واضحة، وهو الاهتمام بالملف الأمني من ناحية مكافحة الإرهاب واستقرار ليبيا ودعم حكومة الوفاق والبحث عن الوفاق وتوحيد ليبيا وحماية مؤسسة الاستثمار ومصرف ليبيا ومؤسسة النفط".

XS
SM
MD
LG