Accessibility links

وسط أزمة اقتصادية خانقة.. "وفد المليون دولار" يغضب اللبنانيين


عون ترأس الوفد اللبناني المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

أثار حجم ونفقات الوفد اللبناني المرافق لرئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، المشارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة ردود فعل كبيرة في لبنان.

ورافق الرئيس اللبناني 160 شخصا إلى نيويورك، في وقت يعاني لبنان من أزمة اقتصادية خانقة.

ووفق الجريدة الرسمية، بلغت النفقات المخصصة للوفد المرافق مليون دولار، في وقت يطلب المسؤولون من الموظفين "التضحية في سبيل المكتسبات" لكي يستطيعوا الإيفاء بوعودهم الإصلاحية تجاه الجهات الدائنة.

واشتعل جدل نفقات الرئاسة والوفد المرافق له على شبكات التواصل الاجتماعي، وانتشر بين اللبنانيين متسما بالسخرية من واقع يرونه مليئا بالتناقضات، على حد وصف بعضهم.

وقال مدير عام رئاسة الجمهورية، أنطوان شقير، لقناة الحرة إن مبلغ المليون دولار "كان لتغطية نفقات متراكمة عن عدة سفرات خارجية، وهناك نفقات لرحلات سابقة طلبت اعتمادات جديدة لتغطيتها."

من جانبه، يرى المحامي والناشط في الحراك المدني، واصف الحركة أنها نفقات يجب أن تطالها الإجراءات التقشفية، حتى ولو كانت تشمل أكثر من سفرة لرئيس الجمهورية وليست محصورة بسفره الأخير إلى الولايات المتحدة.

وأشار إلى أنه "عندما تقرأ خبر نفقات أسفار رئيس الجمهورية اللبنانية والوفد المرافق له في الجريدة الرسمية، تشعر وكأنك ذاهب إلى مهرجان في الولايات المتحدة الأميركية، فتتأكد أن في السلطة أناسا لا يشعرون بأزمة المواطن والشعب، ما يدل على أننا أمام فشل مخيف وأننا أمام غياب الدولة، من المعيب أن يكون هناك وفد ذاهب بهذا الحجم إلى نيويورك ومن المعيب أن يكون بهذه الطريقة".

وأضاف أنه في "الدول التي تحترم نفسها" عندما يكون الشعب في أزمة اقتصادية كبيرة يكون الوفد المرافق لرئيس الجمهورية صغيرا، هناك رؤساء ووزراء ونواب يضحون بحساباتهم الخاصة لتمثيل بلدهم وحفظ مكانته "ولا يذهبون بصحبة زوجاتهم ويلتقطون صور السيلفي، وهناك أناس في لبنان يأكلون من النفايات، هذا دليل على أننا أمام لا أخلاقية الدولة وفشل السلطة"، حسب تعبيره.

أما المحلل السياسي أسعد بشارة، فقد أعاد للذاكرة نماذج رئاسية يجب على الرئيس عون أن يحتذي بها ،ضاربا المثل برئيسة كرواتيا التي شاهدت المونديال كمشجعة لفريقها من دون أي تكاليف أو ووفود رسمية وفضفاضة ومبهرجة على حد تعبيره.

وأضاف في تصريحات لقناة الحرة:" عندما يسمع الشعب اللبناني الذي يعيش أزمة اقتصادية خانقة أن رئيسه ذهب إلى الأمم المتحدة بصحبة وفد من بينهم أفراد عائلته بكلفة مليون دولار، ماذا سيقول خصوصاً، وأن هذا الرئيس يعظ شعبه بالتقشف؟ هذا نموذج لم نشهد له مثيلا فلبنان يغرق اقتصاديا فيما المسؤولون يدعون الشعب للتواضع والتقشف وهم يمارسون البهرجة والبذخ والمصروف والكثير منهم يمارس الفساد المعلن".

وترى هيام صليبا، وهي مواطنة لبنانية، أن الإنسان اللبناني "لم يعد قادرا على تحمل المزيد من الأعباء الاقتصادية، فالمواطن بالكاد يستطيع تأمين لقمة عيشه".

وقال المواطن سبع المتني، إن على السياسيين أن يمارسوا التقشف "وهم من نهبوا البلد وسرقوا أموال الناس وفرضوا عليهم الديون والضرائب".

ويذكر أنه خلال الشهر الحالي واجه الجيش اللبناني أزمة طعام، انتهت بإعلان وزير الدفاع إلياس بو صعب، أن وزير المالية علي حسن خليل حول الأموال اللازمة لدفعها إلى متعهدي التغذية.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG