Accessibility links

وسط انقسام بين أعضائه.. الاحتياطي الفيدرالي يخفض معدل الفائدة


الرئيس ترامب مع رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول عام 2017

أعلن الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، الأربعاء، أنه خفض معدل الفائدة الأساسي ربع نقطة مئوية، في خفض يعد الثاني من نوعه خلال شهرين، كما رفع البنك توقعاته للنمو.

ويأتي تخفيض معدل الفائدة في سياق جهود البنك المركزي الأميركي لطمأنة الأسواق في مواجهة الشكوك التي تحيط بالتجارة والاقتصاد العالميين.

وبموجب هذا الخفض بات سعر الفائدة لمدة ليلة واحدة يتراوح بما بين 1.75 و 2 في المئة. غير أن القرار الذي اتّخذته اللجنة النقدية في المصرف لم يصدر بالإجماع بل بانقسام واضح إذ صوّت ضدّه ثلاثة من أعضاء اللجنة العشرة.

وهذه أقوى معارضة يواجهها رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم بأول، منذ تعيينه على رأس المصرف المركزي في مطلع 2018، علما بأنّ آخر انقسام مماثل في صفوف اللجنة يعود إلى سبتمبر 2016 في عهد الرئيسة السابقة للاحتياطي جانيت يلين.

ورفع الاحتياطي الفيدرالي الأربعاء توقّعاته للنمو هذا العام بنسبة 0.1 نقطة مئوية لتصبح 2.2 في المئة مقابل 2.1 في المئة سابقا.

وبخصوص تطوّر الأسعار في المستقبل، يشير متوسط توقّعات أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى أنّ البنك المركزي لا يعتزم في الوقت الراهن المضي قدما في خفض أسعار الفائدة، لا في نهاية العام الجاري ولا في العام المقبل، في حين يتوقع نموا بنسبة 2 في المئة في العام المقبل ونسبة تضخم قريبة من المستوى المستهدف عند 1.9 في المئة.

وأتى القرار رغم ضغوطات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي ينتقد باول عادة، والذي يرى أن مستويات الفائدة الحالية تؤثر سلبا على اقتصاد الولايات المتحدة بالأخص عند مقارنتها مع دول أخرى تملك معدلات فائدة أكثر انخفاضا.

وعلق ترامب، الأربعاء، عبر تغريدة على حسابه بتويتر الأربعاء على القرار قائلا: "جاي (جيروم) باول والاحتياطي الفيدرالي يفشلان مجددا. لا جرأة ولا منطق ولا رؤيا! يملك مهارات تواصل فظيعة".

وأتى هذا بعد يوم فقط من إعلان الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك الثلاثاء أنه سيتدخل في الأسواق مجددا من خلال ضخ 75 مليار دولار من السيولة الإضافية، بهدف إبقاء معدلات الفائدة عند المستوى المحدّد من قبل المصرف المركزي.

وذكر الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، الثلاثاء أنه تدخل للمرة الأولى منذ أكثر من عقد من الزمن في الأسواق لضخ ما يصل إلى 75 مليار دولار بهدف منع أسعار الفائدة قصيرة الأجل من الارتفاع كثيرا.

وتدخّل المصرف من خلال اتفاقيات إعادة الشراء (ريبو)، وهي أداة مالية تتيح للاحتياطي الفيدرالي إبقاء سعر الفائدة لمدة ليلة واحدة في أدنى مستوياته.

وقال البنك في بيان الثلاثاء، عزمه القيام بهذه العملية مجدّدا الأربعاء "بغية إبقاء الفائدة الفعلية على الأموال الفيدرالية ضمن معدّل يتراوح بين 2 و2.25 في المئة".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG